أرى الدهر لا يألو بستر الحقائق

معروف الرصافي

52 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أرى الدهر لا يألو بسَتر الحقائقإذا افتر عن صبح تلاه بغاسق
  2. 2
    يجرّ ذيول الخطب فوق طريقهاليعفوَ منه ما له من سلائق
  3. 3
    ولو لمَ يجئنا كل يوم موارباًلما كان فجر كاذب قبل صادق
  4. 4
    كأن ليالي الدهر غضبي على الورىفتنظر شزراً بالنجوم الشوارق
  5. 5
    وما طلعت كي تَهدي القومَ شمسُهولكن لتُصليهم جحيم الودائق
  6. 6
    وقد تُنطق الأيام بالحق أعجماًوتُسكِت عن تبيانه كلَّ ناطق
  7. 7
    وكم مُدّع فضل التمدّن ما لهمن الفضل إلاّ أكله بالملاعق
  8. 8
    وكم عاقل قد عدّه الناس أحمقاًوما هو لو يُبْلَى سوى متحامق
  9. 9
    وربّ ذكيّ لم يكن من ذكائهسوى ما رووه من ذكاء اللقالق
  10. 10
    وقد تُعرِض الأسماعُ عن ذي فصاحةوتُصغى إلى ذي اللُكنة المتشارق
  11. 11
    ومن شِيمَ الأيام في الناس انهاتجور عليهم باقتطاع العلائق
  12. 12
    وأطلف جَورْ الدهر نرى بهتدلّل معشوق وذِلّة عاشق
  13. 13
    وما كان كذب القوم في القو وحدهولكنّه في كُتْبهم والمهارق
  14. 14
    وأقبح مَيْن في الزمانُ خرافةٌتَخُطّ بها طرساً يراعة نامق
  15. 15
    ضلال على مرّ الجديدين لم تزلمغاربنا من أمره كالمشارق
  16. 16
    فعدِّ عن الأيام إذ لم تَجِد بهاسوى لَغَطٍ يزري بفضل المناطق
  17. 17
    نَفَضتُ من الدنيا يَدَيّ لأننيتعرّفتُ منها ما بها من خلائق
  18. 18
    فما أنا وقّاف بها عند منزلولا أنا باك من حبيب مُفارق
  19. 19
    ولا عذّبَتْني في العُذَيب صبابةولا شاقني برق لربع ببارق
  20. 20
    تعشقت فيها حسن كل حقيقةوأعرضت عن حسن الحسان الغَرائق
  21. 21
    ولي عند أخوان الصفا أريحيّةإلى كل خلّ في الزمان موافق
  22. 22
    إذا ما عقدنا مجلس الأنس بالطِلافبيني وبين السُّكر خمس دقائق
  23. 23
    أقوم إلى كبرى الزُجاجات مُدْهِقاًبمُستقطَر من خالص التمر رائق
  24. 24
    فأقرع بالكأس الرَوِيّة جبهتيبشُرب كما عبّ القَطا متلاحق
  25. 25
    اسابق ندماني إلى السكر طائراًبجنحِ من الأنس المضاغف خافق
  26. 26
    فما هي إلاّ بعد شربي سُوَيْعةوقد دبّ من رأسي الطلا في المفارق
  27. 27
    فنادت أصحابي على غيرِ حشمةوقلت لهم ما قلت غير منافق
  28. 28
    وأغنيتهم عن نَقْلهم في شرابهمبمُزٍّ طريٍّ من نُقول الحقائق
  29. 29
    ولم يُبدِ فيّ السُكر عند اشتدادهسوى شكر خِلّي أو سوى حمد خالقي
  30. 30
    تعّودت سبقي في الفَخار فلم أرِدمن السكر أن أحظي به غير سابق
  31. 31
    كما أعتاد سبقاً في المكارم خزعلبلا سابق فيها عليه ولاحق
  32. 32
    أمير نَمَتْه للمكارم والعلاجحاجح من كعب كرام المعارق
  33. 33
    كذلك أعلى اللّه في الناس كعبهبحظّ من المجد المؤثّل فائق
  34. 34
    إذا سار سار المجد في طيّ بُرْدهيرافقه أكرم به من مرافق
  35. 35
    فيرحل من أنسابه في مواكبوينزل من أحسابه في سُرادق
  36. 36
    وأن جاء أغضى من رآه تهيّباًسوى نظر منهم بعينَيْ مسارق
  37. 37
    جواد إذا استمطرته جاد كفّهبأغزر من وبل الغيوم الدوافق
  38. 38
    بك القصر في الفيلية الدهر عامرفخيم مبانيه كثير المرافق
  39. 39
    أحاطت به من كل صَوب حدائقكوجهك حسناً في العيون الروامق
  40. 40
    وفاحت به للناشقين أزاهركأخلاقك الغّراء طيباً لناشق
  41. 41
    تكامل حسناً صُنعه وفخامةًوأحسن منه ما لكم من خلائق
  42. 42
    أناف على أعلى السحاب معارضاًبجُودك للعافين جَوْد البوارق
  43. 43
    حوى منك قرماً بأسه ضامن لهبذلّ أعاديه وعزّ الأصادق
  44. 44
    فلا غروَ أن ينتابه كل خائففيأمن من وقع الخطوب الطوارق
  45. 45
    ويرجع عنه من يوافيك راجلاًعلى لاحق الآطال من نسل لاحق
  46. 46
    فدىً كل قصر في العراق ومن جوىلقصر زها منكم بحامي الحقائق
  47. 47
    هنيئاً لك العيد الذي أنت مثلهلدى الناس عيد غير أن لم تفارق
  48. 48
    آبا الأمراء الصيد جئتك شاكياًإليك جنايات الزمان المماذق
  49. 49
    أجرني رعاك اللّه منها فإنهارمت كل عظيم فيّ منها بعارق
  50. 50
    أترضى وأني صقر بغداد أننيتقدّمني فيها فراخ العقاعق
  51. 51
    لئن أنكروا حقي فسوف تُحقّهشواهد أقلام بكفّي نوامق
  52. 52
    أصوغ بها حُرّ الكلام لخزعلمديحاً كعِقد اللؤلؤ المتناسق