أدب العلم وعلم الأدب

معروف الرصافي

52 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    أدب العلم وعلم الأدب◆شرف النفس ونفس الشرف
  2. 2
    بهما يبلغ أعلى الرتب◆كل رام منهما في هدف
  3. 3
    أيها السابح في بحر الفنون◆غائصاً في لُجّها الملتطِم
  4. 4
    أنت واللَّه على رغم المنون◆ذو وجود قاتل للعَدَم
  5. 5
    قرنك الحاضر من أرقى القرون◆خضع السيف به للقلم
  6. 6
    فإذا شئت بلوغ الأرَب◆فأغترف من بحره وأرتشف
  7. 7
    فالمعالي أودعت في الكتب◆كاللآلي أودعت في الصَدَف
  8. 8
    أنت يا جاهل من قبل الممات◆ميّت يمرح ما بين البُيوت
  9. 9
    أوَ ما تعلم في هذي الحياة◆أن رب العلم حيٌّ لا يموت
  10. 10
    إذ قضى للعلم ربُّ الكائنات◆بالعلا فهو زمام الملكوت
  11. 11
    وعلى الجهل قضى بالعَطَب◆فهو في الناس دليل التَلَف
  12. 12
    فأفتكر أن شئت علم السبب◆هل يكون النور مثلَ السَدَف
  13. 13
    يا رعى الله زماناً لو يدوم◆كان للدهر كأيام الصبا
  14. 14
    أشرقت فيه من العلم نُجوم◆ظنّ كل الناسِ أن لن تغرُبا
  15. 15
    زمن قد ضحكت فيه العلوم◆ونراها اليوم تبكي العَربَا
  16. 16
    حيث منهم فَقَدَت خير أب◆وأغتذت من يُتمها في شَظَف
  17. 17
    يا عهود العلم ما شئت اندُبي◆يا عيون المجد ما شئت اذرفي
  18. 18
    هل أتاك الدهر فيما قد أتى◆بحديث العُرب في الأندلس
  19. 19
    حيث بالعزم أماطوا العَنَتا◆وبنور العلم ليل الهَوَس
  20. 20
    فأسألَنّ الغرب عمّا ثَبَتا◆في ربوعٍ خَلَّفوها دُرُس
  21. 21
    هل ترى ثَمّة من لم يُجِب◆عن معاليهم ولم يعترف
  22. 22
    آه لو يرجع ماضي الحُقُب◆آه لو عاد زمان الشرف
  23. 23
    سل رُبا بغداد عما قد مضى◆لبني العباس في تلك الديار
  24. 24
    وأسألنّ الشام عمّا قد أضا◆للمُعاويّين فيها من فَخار
  25. 25
    كم ترى للمجد سيفاً مُنْتضى◆كم ترى للعلم فيها من مَنار
  26. 26
    عجبي يا قوم كلَّ العجب◆هذه الآثارَ لِمْ لا نقتفي
  27. 27
    آهِ من رقدتنا وأحَرَبي◆آهِ من من غفلتنا وا أسفي
  28. 28
    يا أباةَ الضَيم من عُليا نِزار◆أين منكم ذهبت تلك الطباع
  29. 29
    كنتمُ كالسيف مشحوذ الغرار◆والذي حلَّ حماكم لن يراع
  30. 30
    كم إلى العلم أقمتم من مَنار◆بعقول هي أسَنى من شُعاع
  31. 31
    قَطفت أبواعكم عن كَثَب◆كل مجد شاهق المُقتطَف
  32. 32
    تلك واللَّه مزايا العرب◆أورثوها خَلَفاً عن سَلَف
  33. 33
    أنت يا شمس على كرّ السنين◆قد تَقَلّبتِ طلوعاً في الورى
  34. 34
    حدّثينا بحديث الأوّلين◆فلقد شاهدت تلك الأعصرا
  35. 35
    أفكانوا مثلَنا مختلفين◆لا يغيثون إذا خطب عرا
  36. 36
    أننا يا شمس في مُضطَرَب◆قد ألِفْناه فلم نأتلف
  37. 37
    أن بقينا هكذا فأحتجبي◆عن بني الغبراء أو فانكسفي
  38. 38
    يا بني يعرُب ما هذا المنام◆أو ما أسفر صبح النُوَّم
  39. 39
    أين من كان بكم يرعى الذِمام◆ويُلّبي دعوة المُهْتَضَم
  40. 40
    أفلا يَلذَعكم مني الملام◆فلقد ألُفِظ جمراً من فمي
  41. 41
    خارجاً في نَفَسِ كاللهب◆مُحرقاً مهجة قلبي الدَنِفِ
  42. 42
    أنا لولا فيض دمعي السَكِب◆لتَحرّقت بنار الأسف
  43. 43
    يا شباب القوم لولاكم لما◆ساغ لي العذب وما أن لذّ لي
  44. 44
    أنني أُبصر منكم أنجُما◆لامعاتٍ في ظلام الأمل
  45. 45
    فأصبروا اليوم على حرّ الظما◆كي تنالوا الرِيّ في المستقبل
  46. 46
    وأتعبوا اليوم فعُقبي التعب◆راحةٌ مُشبَعة بالتَرَف
  47. 47
    لتَقُونا أسوأ المنقلَب◆إذ بناء القوم هاري الجُرُف
  48. 48
    يا شباب القوم هُبّوا للبِراز◆فبِكم يَبسم ثغر الوطن
  49. 49
    وأرفُلوا أما بثوب الاعتزاز◆أو بثوبٍ هو ثوب الكفن
  50. 50
    وأعدّوا العلم لا السيف الجُراز◆أنه عُدّة هذا الزمن
  51. 51
    بسواه العزّ لم يُكتسَب◆وهو المُنصف للمنتَصِف
  52. 52

    أنه واللَّه لا عن كذِب