بكائية على صدر الوطن

مظفر النواب

116 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    في تلك الساعة .. حيث تكون الروضة فحل حمامفي جبل مهجور
  2. 2
    وأضم جناحي الناريين على تلك الأحذية السريةواريح التفاح الوحشي
  3. 3
    يعض كذئب ممتلىء باللذةكنت اجوب الحزن البشري .. الأعمى
  4. 4
    كالسرطان البحريكأني في وجدي الأزلي
  5. 5
    محيط يحلم آلاف الأعوامويرمي الأصداف على الساحل
  6. 6
    كم اخجلني من نفسي هذا الهذيان المسرفبالوجع الأمي
  7. 7
    كأني أتنبأ بذور اللذة مدت ألسنة خضراءوشفرات في رحم الكون
  8. 8
    وأعطت جملا أبديةمولاي لقد عاد حمام الجبل المهجور
  9. 9
    يمارس عادته النهريةهل تعرف عادته النهرية؟
  10. 10
    أما أنت فأصحرت وعرفتك لا تنوي الرجعة !!أصحرت بلا أي علامات وبلا أي صور
  11. 11
    وعرفتك لا تنوي الرجعةفالقلب تعلم غربته .. وتعلم بالبرق
  12. 12
    تعلم ألا ينضج كل النضجفيسقط بالطعم الحلو .. و يسقط في الطعم الحلو
  13. 13
    وأرق وامتنع النوم علي لأبواق أزليةعرف المفتاح الكامن في القفل
  14. 14
    وما يربطه بالقفل الكامن بالمفتاحفباحت كل الأشياء
  15. 15
    وتضجر قلبي بالأنباءيا هذا البدوي المسرف بالهجرات
  16. 16
    لقد ثقل الداءقتر ربقك لليل
  17. 17
    فلابد لهذا الليل دليليعرف درب الآبار
  18. 18
    ويقبع بالحذو الناقة بالصحراءيا هذا البدوي تزود وأشرب ما شئت
  19. 19
    فهذا آخر عهدك بالماءمن مخبر روحي أن تطفأ فانوس العشق
  20. 20
    وتغلق هذا الشباكفإن الليل تعرى كالطفل
  21. 21
    وان مسافات خضراء احترقت في الوعيفأوقدت ثقابا أزرقا
  22. 22
    في تلك النيران الخضراءلعل النار أرى
  23. 23
    ولعل اللحظة تعرفنيمن ذلك يأتي
  24. 24
    بين عواء النفس و بين عواء الذئبوبين غروب النخل يرافقني نصف الدرب
  25. 25
    وبعد النصف يقول يرافقنيناديت بكلتا أذني .. فأوقفت مجاهيل الصحراء
  26. 26
    وعيني في الطينأعدل من قدمي الملوبة
  27. 27
    و الأضواء افترستنيأمسكت على الطين لأعرف أين أنا
  28. 28
    في آخر ساعات العمررفعت الطين الى الرب
  29. 29
    بهذا الدين .. تقترب اليهفأطرد عاطفتيه
  30. 30
    وكانت قبضته تشتعل الآن بنيران سوداءوكان المطر الآن صباحا
  31. 31
    وانطبقت كل الأبعادوصرت كأني صفر في الريح
  32. 32
    وصلت الى باب النخل .. دخلت على النخلأعطتني احدى النخلات نسيجا عربيا
  33. 33
    فعرفت بأن النخلة عرفتنيوعرفت بان النخلة في عربستان أنتظرتني
  34. 34
    لتسأل ان كان الزمن المغبر غيرهاقلت .. حزنت
  35. 35
    فأطبق صمت وبكى النخلوكانت سفن في آخر شط العرب
  36. 36
    احتفلت بوصوليودعني النوتي وكان تنوخيا تتوجع فيه اللكنة
  37. 37
    قال الى أين الهجرةفارتبك الخزرج .. و الأوس بقلبي
  38. 38
    ومسحت التلقيط من الحبسلئلا يقرأني الدرب
  39. 39
    وسيطر قنطار وعاش الصبحفجاء الله الى الحلم
  40. 40
    وجاء حسين الأهوازي يفتش عن دعوتهجاء النخل .. وجاء التعذيب .. وجاءت قدمي الملوية
  41. 41
    جف الطين عليهافي البرد .. وزاغ الجرح
  42. 42
    وطارت في عتمات القلبفراشات حمراء .. و أشجار الحزبية
  43. 43
    قد شحنت بالحزن و بالنارنزلت الى ذاتي في بطء
  44. 44
    آلمني الجرح .. مددت بساقيخرجت قدمي كالرعب من الحلم
  45. 45
    وكان الابهام هي عين عمياءتشم برودة ماء (الكارون)
  46. 46
    وهذا أول نهر عربي في قائمة المصروفاتوشم الذئب الشاهنشاهي دمي
  47. 47
    شم الذئب دمي .. سال لعاب الذئب على قدمي .. ركضتركض البستان
  48. 48
    وكان الرب أصغر برعم وردناديت عليه فذقت الكر كمركض الرب .. الدرب .. النخل .. الطين
  49. 49
    و أبواب صفيح تشبه حلم فقيرفتحت ووجدت فوانيس الفلاحين
  50. 50
    تعين على الموت حصان يحتضرعيناه تضيئان بضوء خافت فوق ألوف الفلاحين
  51. 51
    وتنطفآن وينشجلو مات على اليح
  52. 52
    وبين لفيف الضوء البريلكان الشعب سيحتضر
  53. 53
    غطى شعب الفلاحين فوانيس الليلبرايات تعبق بالثورات المنسية
  54. 54
    فاستيقظت الخيل .. وروحيكالدرع ائتلقت وعلى جسر البرق
  55. 55
    صرخت الهي هؤلاء الفلاحين كم انتظرواعلمهم ذاك حسين الأهوزي من القرن الرابع للهجرة
  56. 56
    علمهم علم الشعب على ضوء الظلمةكان حسين الأهوازي بوجه لا يتقن الا الجرعة
  57. 57
    و النشوة بالأرضوقال انتشروا فانتشروا
  58. 58
    كسروا الأنهار كسورا مؤلمة برضاهاكسروا ساقيتين
  59. 59
    أشاعوا الظلمة و الأرحالوراء النخلة وانتشروا
  60. 60
    لفوا جسدي بدثار زركش بالطيرأورثهم أياه حفاة الزنج
  61. 61
    فقلت لهم لقد علمهم ذاك حسين الأهوازيعشية يوم في القرن الرابع للهجري
  62. 62
    كيف نسينا التاريخ ؟دخان .. أمل أطلق فلاح في أقصى الحنطة نارا
  63. 63
    فانقضت كل وطاويط الشاه هناكوكانت قدمي الملوية قد تركت
  64. 64
    بقع خضراء من الدم المخلصواستجوبت الأشجار فلم ينطق حجر
  65. 65
    وكيف نسينا المستقبل ؟كان القرن الرابع للهجرة فلاحا
  66. 66
    يطلق في أقصى الحنطة ناراتلك شيوعية هذي الأرض
  67. 67
    وكان الله معي يمسح عن قدمي الطين فقلت لهاشهد اني من بعض شيوعية هذي الأرض
  68. 68
    ودب بجسمي الخدروغفوت وكان الفلاحين يردون غطائي فوقي
  69. 69
    في العاشر من نيسان تفرد عشقيأتقنت تعاليم الأهوازي
  70. 70
    ووجدت النخلة .. والله .. وفلاحايفتح نار الثورة في حقل الفجر
  71. 71
    تكامل عشقيما عدت أطيق تعاليم المخصيين
  72. 72
    تفردت .. نشرت جناحيفي فجر حدوث
  73. 73
    ووقفت أمام القرن الرابع للهجرةتلميذا في الصف الأول
  74. 74
    يحمل دفتره .. يفترش الأرض .. يعرف كيف تكلم عيسى في المهدفإن الثورة تحكي في المهد
  75. 75
    ويسمع صوت السبل النارية تبدأ بالخلقاللهم ابتدئ التخريب الآن
  76. 76
    فإن خرابا بالحق .. بناء بالحقوهذا زمن لا يشبه إلا القرن الرابع للهجرة
  77. 77
    او ما سمي كفرا .. زندقة .. او أدرج بالفتنفي طهران وقفت امام الغول
  78. 78
    تناوبني بالسوط .. و بالأحذية الضخمة عشرة جلادينوكان كبير الجلادين له عينان
  79. 79
    كبيتي نمل أبيض مطفأتينوشعر خنازير ينبت من منخاريه
  80. 80
    وفي شفتيه مخاط من كلمات كان يقطرها في أذنيويسألني:من أنت؟
  81. 81
    خجلت أقول له :"قاومت الإستعمار فشردني وطني"
  82. 82
    غامت عيناي من التعذيبرأيت النخلة .. ذات النخلة
  83. 83
    والنهر المتشدق بالله على الأهوازوأصبح شط العرب الآن قريبا مني
  84. 84
    والله كذلك كان هناواحتشد الفلاحون علي وبينهم كان
  85. 85
    علي .. وأبو ذر .. والأهوازي .. ولوممبا .. وجيفارا .. وماركسلا أتذكر فالثوار لهم وجه واحد في روحي
  86. 86
    تشقق لحمي تحت السوطفحط علي رأسي في حجريه
  87. 87
    وقال : تحمل فتحملتوجاء الشعب فقال : تحمل فتحملت
  88. 88
    و النخلة قالت .. و الأنهر قالتفتحملت وشق الجمع
  89. 89
    وهبت نسمات لا أعرف كيف أفيق عليهابين الغيبوبة والصحوة
  90. 90
    تماوج وجه فلسطينفهذي المتكبرة الثاكل
  91. 91
    تحضر حين يعذب أي غريبأسندني الصبر المعجز في عينيها
  92. 92
    فنهضت .. وقفت أمام الجلادبصقت عليه من الأنف الى القدمين
  93. 93
    فقدت رأسي ثانية بالأرضوجيء بكرسيّ حفرت هوة رعب فيه
  94. 94
    ومزقت الأثواب عليّابتسم الجلاد كأن عناكب قد هربت
  95. 95
    أمسكني من كتفي وقالعلى هذا الكرسيّ خصينا بضع رفاق
  96. 96
    فاعترف الآناعترف الآن
  97. 97
    عرقت .. وأحسست بأوجاع في كل مكان من جسديوأحسست بأوجاع في الحائط
  98. 98
    أوجاع في الغابات وفي الأنهار ، وفي الإنسان الأولأنقذ مطلقك الكامن في الإنسان
  99. 99
    توجهت الى المطلق في ثقةكان أبوذرّ خلف زجاج الشباك المقفل
  100. 100
    يزرع في شجاعته فرفضتوكانت أمي واقفة أمام الشعب بصمت...فرفضت
  101. 101
    إعترف الآنوأطبقت فمي ,
  102. 102
    فالشعب أمانةفي عنق الثوؤي
  103. 103
    تقلص وجه الجلادينوقالوا في صوت أجوف :
  104. 104
    نترك الليلة...أدركت اللعبة
  105. 105
    في اليوم التاسع كفوا عن تعذيبيتزعوا القيد فجاء اللحم مع القبد,
  106. 106
    أرادوا أن أتعهد ,أن لا أتسلل ثانية للأهوز
  107. 107
    صعد النخل بقلبي...صعدت إحدى النخلات ,
  108. 108
    بعيدا أعلى من كل النخلاتتسند قلبي فوق السعف كغذق
  109. 109
    من يصل القلب الآن!؟قدمي في السجن
  110. 110
    وقلبي بين عذوق النخلوقلت بقلبي : إياك
  111. 111
    فللشاعر ألف جواز في الشعرألف جواز أن ستسلل للأهواز
  112. 112
    يا قلبي ! عشق الأرض جوازوأبو ذر وحسين الأهوزي ,
  113. 113
    وأمي والشيب من الدوران ورائيمن سجن الشاه إلى سجن الصحراء
  114. 114
    إلى المنفى الربذي , جوازيوهناك مسافة وعي ,
  115. 115
    بين دخول الطبل على العمقوبين خوج الطبل الساذج في الجاز
  116. 116

    وقفت وكنت من اللّه قريبا....