البقاع....البقاع

مظفر النواب

229 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    لم يعد في المحطة إلا الفوانيس خافتةوخريف بعيد...بعيد
  2. 2
    وتترك حزنك بين المقاعد ترجوه يسرقتعطي لوجهك صمتا كعود ثقاب ندي
  3. 3
    بإحدى الحدائقإن فرشت وردة عينها يشتعل
  4. 4
    وتجوز خط الحديدكأنك كل الذين أرادوا الصعود ولم يستطيعوا
  5. 5
    أو انتظرواأو كهاو اكتظ دفتره بالدموع
  6. 6
    ثيابك بدعة صمت مقلمة بالبنفسجلم يبق زر بها
  7. 7
    وحقيبة حزنك قد ضيعت قفلهالم تزر قميصك... بنطالك الرخو
  8. 8
    لم يبق شيء يزرآخر قاطرة سلمت نفسها لم تقاوم
  9. 9
    صوتها طائر ينهل الصبح من لوزةسلمت نفسها
  10. 10
    آخر القاطرات انتهت...سلمت نفسها لم تقوم
  11. 11
    أخذت رجائي وصغرته سنتينوأجلسته فوق مصطبة سكرت من أريج النساء
  12. 12
    لا تقلب متاعي الحزين أمام الأجانبفالثياب القديمة مثل البكاء
  13. 13
    وأخذت الهوية منهووجه الهوية مما مسحت الإساءات
  14. 14
    لم يبق فيها انتماءوخريف يسير بعكاز ورد
  15. 15
    وتترك حزنك بين التذاكرترجوه يذكر في منزل
  16. 16
    في طريق بطيء التذاكرقاطرة أصبحت مسكنا
  17. 17
    وتقدم وجهك عود ثقابلكل الذين قد استهلكوا
  18. 18
    وعلى علبة الأمسفي نفس هادئ
  19. 19
    ونساء ببهو الثلاثين ضاعت تذاكرهن الرخيصةتدفع تذكرتيك وتبتاع لمسة نهد مصغرة
  20. 20
    أنت من أشد الحزن والصمت تقطع تذكرتين لنفسكتقطع حزن... حزن
  21. 21
    تقطع كل القطار تبيع دموعا وحلوىلأن القطار بلا امرأة أو صديق أنت دخلت ليالي الشتاء
  22. 22
    ساكنا كالصخور الحزينة في قمة الليلتبك بكاء الصخور المنيعة
  23. 23
    تجتازها الريح في آخر الليللم يبق من نجمتيك سوى ثؤلولتين وتبتسمان
  24. 24
    تبتسمان كثيراووجهك عرش من الشهوات تهدم
  25. 25
    طال احترام النساء لهوالسكارى حزينا
  26. 26
    كأن حصانا من الشمع قبل الصهيل يذوبكأنك طيب من الشمع لم تنطبق شفتاه ثلاثين عاما
  27. 27
    وتهرب من قاعة الشمعمن خطب الشمع
  28. 28
    والحاضرون يتيهون فوق الكراسيتمنيت لو هذه الثلاثين عاما تنظف مغسلة
  29. 29
    أو تبلط حجرة حزنتمد الحديقة سكتها النرجسية صوبك
  30. 30
    أنت مرايا تصير إذا لمستك الحديقةأو غمزت تنام بزهرتها في المساء
  31. 31
    كيف تستأجر الانتحار بدرب طويلوتقطع تذكرة وتمزقها وتقدر ثانية
  32. 32
    تستدين من الصحب جرعة خمروتذكرة ثقب مرتين
  33. 33
    كأنك صندوق جمع الإعانات للحزنتخدعهم في القطار
  34. 34
    وتحني أمام المفتش رأسك ليس احتراما لهبل الثقوب البطاقة
  35. 35
    - مرة...مرة سيديويتلبث وجها من الشمع يأخذ منك إشتياقك
  36. 36
    يأخذ منك البطاقةيأخذ منك الهوية
  37. 37
    - انزل....ويلقى الهوية قد مسحت مرتين
  38. 38
    صحبك المدمنون على نفسهم غادروا مرتينأغلقوا الحجارة و الصمت ولا مبالاة أبوابهم
  39. 39
    والغبار بلون البنفسج يا سيديإنهم يكنسون السكارى
  40. 40
    مناخ من الذكريات المطيرةمن عبروا الجسر لم يعبروا
  41. 41
    والذين غنوا الأغنيات يرين السكوت عليهموهذي البطاقة قد عبرت أحدا مرتين
  42. 42
    ريقها بارد... بارد مثل جرار قبر الحسينكنت في حاجتين لها
  43. 43
    تفتح الباب في كبكاء الحريروتفتح أفواهها وحكاياتها وبطاقتها النرجسية
  44. 44
    في دفؤك العائلي الخطيرثم ترفعها آخر الليل قارورة من عقيق
  45. 45
    وتسكبها في ذكاء السريركنت في حاجة لكتابة شيء أخير
  46. 46
    لم يعد أحد في المحطةعادوا لأحزانهم أو هم اختطفوا مثلما يحصل الآن في كل يوم
  47. 47
    أو استعملوا كالقناني الجميلةأو بالقناني الجميلة
  48. 48
    أو استهلكت نارهموغفوا بين رماد السنين
  49. 49
    لم يعد سيدي...ورجائي رجاء البنفسج أتلفت نفسك بالشرب
  50. 50
    أي قطار بهذا المساء الحزينانتظر... انتظر...
  51. 51
    انتظر أيها الصاحي جداهنالك قاطرة للبكاء تقل المغنين والحالمين
  52. 52
    خذ إذن جرعةرغم أن الجمهور وغير الخمور بهذي المحطة مغشوشة
  53. 53
    ربما تفهم اللغزسوف أروي المحطة فاصبروا
  54. 54
    تعطي دخانا بلون المناديل والقبعاتتهز قناديلها أكثر مما لنا
  55. 55
    كتب اللّه فوق الجبينإن تأخرت... أغلق برقية الحزن للصمت
  56. 56
    وأغلق للياسمينأغلقت بابها
  57. 57
    ما طرقت احتراما لغفوتها ولعشقيولم تأخرت بالباب حزني طويلا
  58. 58
    رأيت مفاتيح غرفتهاوانتظاري بأيدي سكارى المواني
  59. 59
    بكيت البلاد التي تقتل العاشقينأين كانت كلاب حراستها
  60. 60
    أم تراها تهز الذيول لمن يعتليهاوترسل أنيابها بالشحارير
  61. 61
    إن كان صوتي أقل الشحارير شأنا فلم يرتجفوالمخالب تقدح حولي
  62. 62
    ولا غيرت وزناتي لغير الهوى والحنيناغرب الأمر.... بعض الشحارير
  63. 63
    لما رأتني لست أحط على الفضلات كأحوالهانبحت كالكلاب
  64. 64
    إلهي إني كفيل بتلك تكفل بهذيفأنت خلقت لها جناحا لها لتغني
  65. 65
    تعظ وأخشى تعضك أنت كما الآخرينلم تعد بلدة لا تراني كلابا مدربة
  66. 66
    ضد من يرفعون مزاميرهم للصباحفأين البقاع...؟
  67. 67
    أحذره من دخول الكلاب بكل انتماءاتهاليظل بلاد البنادق والأغنيات
  68. 68
    وكل الذين على دهرهم خارجينسوف أوري المحطة
  69. 69
    بيت لنا بالبقاع أمين...أمينيعشي البساتين...
  70. 70
    يملأ مخزنها بالرصاصوبين حراساته
  71. 71
    أغنيات عن القاعدين بحضن المنى فيأيبقون في حضنها قاعدين
  72. 72
    ولدتنا البنادق يوم الكرامةوالأمهات لهن حقوق على البالغين
  73. 73
    أنت يا مدفعايا إله يمد بقامته بين زيتونتين بقاعتين
  74. 74
    وينشق خطين مما ارتفاعك في الجولون السماء وسرب الغمام وسرب الحمام
  75. 75
    كأن حديدك يفقد وزن الحديد لسرعته خلف أسرابهمليت كل المدافع تقرأ ما أنت قارئه في الظلام
  76. 76
    ارفع الكف بصيرة جرحت نفسهالونت وجهها وردة
  77. 77
    في الضباب المشاغب عشقاوأترك خطوة حب
  78. 78
    تغرد ما بيننا بالرضا والرؤى والسلامباليدين الفدائيتين غدوت إله
  79. 79
    إلا فإنك مما يكدس أهل الكلامثمل ليس عيب على ثمل السلاح
  80. 80
    فان العراق قديم بهذا الغرامأيها السكر كم قد سكرت بنا بالعراق
  81. 81
    نم بمرارة غربة العمرفبعد العراق جهلنا ننام
  82. 82
    وافترشنا لهيب الرمالفواحاتها غازلتنا بجرعة ماء
  83. 83
    رأينا الخناجر فيهاوما للغريب سوى واحة أن يكون الصيام
  84. 84
    ارفع الكف تصبيرة جرحت نفسهاكذبوا ما انتميت لغير لهيب الدهور
  85. 85
    كذب المنتمون لكل نظامإنني شارة في طريق الجماهير ضد النظام
  86. 86
    يتبارك هذا الضحىمخملي يلمس الروح تبكي
  87. 87
    فتى يرجم الشمس في غابة الصمتوالآخرون استقلوا فتوة أقدامهم
  88. 88
    غازلتني البنادق زيتية النظراتوضعت قميصي برحمة صفصافة
  89. 89
    لم تسبح بغير رضا الشمس عنهاوأرجوحتان من القابرات تالف صوت الرصاص الفتي
  90. 90
    تدغدغ خد البساتينمرحى لهذي البيوت
  91. 91
    مرحى لهذي القواعدمرحى لهذي البساتين
  92. 92
    تخرج للصبح عذراءماء اليافعة يكشف عن جسمها
  93. 93
    تفرش للفرح الحلو سجادةاجلسوا يا رفاق... خذوا قهوة الصبح
  94. 94
    شق كشق الفواكه في القلبمن أنت....
  95. 95
    يا قاحلا ليس فيك سوى الحزنيمسك رشاشة في الهجير
  96. 96
    استرخ لحطة يا حبيبي هنا قهوة الصبحأو تشتهي بالذخيرة تدخل في سورية الذاويات
  97. 97
    تعانق قنطرة.....ستمر مدرعة باتجاه الشمال عليها
  98. 98
    اختفي....اقتربتقبلت طرفا من حذائك
  99. 99
    اتل فلسطين قبل الشهادةاسحب أمانك....
  100. 100
    اسحب أمان أمانك.... نارحمل النهر شبه مدرعة
  101. 101
    لا تزال بكفين مقطوعتينتشد على صدرها
  102. 102
    تقبض الروح منهاوترخي يديك قليلا وتفرح
  103. 103
    ثم قليلا وتفرحزفوا جنازة ورد
  104. 104
    وتذهب بين البساتينبين القرى حقبا
  105. 105
    وحكاياتنا حقباتختفي كالمصابيح ....
  106. 106
    وجوه القرى في دخان القطارخرجوا في أعالي الدجى
  107. 107
    والقلوب بقبضاتهم تنشر النورفي غابة اللوز والعشق والذكريات
  108. 108
    ولم يتركوا قربة ... فتشوا عنك ....لم يلقوا البندقية
  109. 109
    لم يعرفوا أنت للنهر سلمتونمت نعنى لا يقاوم إغراؤه
  110. 110
    فرقة الليل عادت بثوبكفالأغنيات تعسكر بين البساتين رافعة شارة الانتصار
  111. 111
    يتبارك هذا الضحى ...لفظ الندي أنفا سهقطعة قصب الحلو أدت نشيد الخلود
  112. 112
    وجدنا الشظية الطروبة فاغرة فمهاتتملى النجوم تلتقط من كرمة في الجليل وتصعد
  113. 113
    كان يراقبها وتركناهكان يريد يظل وحيدا
  114. 114
    أمام فلسطين يحكي هواهتركناه كاللوز يعقد بين عيون دلال
  115. 115
    وبين الشهادة في الخالصةنحن جئنا إلى العرس من آخر المدن العربية
  116. 116
    من زمن القمع والقهر والقتل والتركات الثقيلةلم يحمل السيد البندقية مثل اللصوص بغيا إلى بيته
  117. 117
    وقد عقد العرس في زهرة التينكل الدفاتر جاءت بثوبين من خالص الفجر
  118. 118
    بعض القرى قدمت بالهدايا البسيطةكان المهم المجيء
  119. 119
    بعلك جاءت... وعامل...طيبها اللّه أما وشيخا وراغب حرب
  120. 120
    فهم منذ خيبر لوالد البندقية أبإيه أهل الحمية...
  121. 121
    أنصار يجثو على صدره باب خيبرفاقتلعوه لديكم بهذا نسب
  122. 122
    وهو السيد الآن يمسح أنف العروسمسافة حزينين بالورد
  123. 123
    والسيد الآن شد على قهوة الليل والصبرأعصابه قاذفات اللهيب
  124. 124
    أمر النار فاستبسلت في نقاء الذهبصدر الأمر للراجمات
  125. 125
    توازي رضا اللّه عنها وعزته والغضبمسح الجرح في قدم ثبتت
  126. 126
    ليتها ثبتت مثلما قدميك جيوش العربأبعد اللّه عنك وجوه المشاريع
  127. 127
    تجعل حتى البندقية تبكيولا تطلق النار
  128. 128
    إلا كما تطلق النار بعض اللعبرافق الصمت يحمل نعشا من القابرات الحزينة
  129. 129
    في حدقتا البساتينتأتي القواعد باقات ورد
  130. 130
    ويأتي الرصاص دموعا وحلوىوتخفق في الدرب أم كراية حرب
  131. 131
    برغم التمزق راية حربوشق كشق الفواكه في القلب
  132. 132
    لا تزيحي نقاب القتيلفلم يبق إلا أصابعه طوقت مخزن النار
  133. 133
    واسترسلت بالطربوجدنا قريبا من الدم كسرة خبز تزغرد
  134. 134
    لا بد أطعم بعض العصافيرغنى لها أغنيات الوحيد أما الدروع
  135. 135
    و لا بد.... لا بد ضاجع هذي القناطر واحدة بعد أخرىولا بد عانق سطح مدرعة
  136. 136
    حل خوذتها بهدوءوألقى الفواكه تفاحتين من الصمت
  137. 137
    تفاحتين من النارتفاحتين من الجحيم...الجحيم
  138. 138
    أنت لا تنتهيحزني يوم خرجك من بيروت
  139. 139
    للملح... لليم كاليتيمكاليتيم لا ينتهي كالقدر
  140. 140
    أنتشر الآن جهتي راية عشق لديكوصباره العمر تجمع عندك ماء لأسقامها
  141. 141
    قطعوا الماء عنها فلم تنحنهكذا كل صباره سيدي
  142. 142
    إن رماها الظمأ أو رماها حجرهكذا جئت كل المحطات صفا ورائي
  143. 143
    فمن لا يجيء بقاطرة بالمحطات يأتيفان لم يجدها يسافر يا سيدي بسفر
  144. 144
    يا عريس البقاع تسجفبعض الذين يحملون الزفاف يري العروس
  145. 145
    وبعض الزغاريد يوجب أقصى الحذرمن زمان يبرح عشق البنادق غرنا قنا وغرا نقنا
  146. 146
    ونسور العراقوعشنا على جمرة الصمت
  147. 147
    والوحل .... والبردمن زرقة الشفتين كتبنا الأغاني الحزينة
  148. 148
    كان البنفسج ينمو بأضلاعنا آخر الليلانتظروا الشمس
  149. 149
    لم ندر من أين في بادئ الأمر جاء الرصاصتثقب ضلعي وضلع رفيقي
  150. 150
    ولما يكن جاوز الوردتين و شهراومن يكن يومها وضلوعي مزامير حزن يا سيدي والسهر
  151. 151
    وزعت حقولا من الأسبرين المرير بجسميكأني صداع بهم ليس يشفى
  152. 152
    انتظرت كياناتهم تنتهي فأعاتب شيئا يساوي عتابيأعيد الدموع القديمة فوق الرفوف مع العلب الخزفية
  153. 153
    إلا كما لا أصرح يا سيديدمعتين سأخفيهما تؤلماني
  154. 154
    وفي مدخل البيت أسترجع الزنبقاتوعود أبي ينشر الفل في حجرة الشاي
  155. 155
    علمني أتدرون قبل لقاء الضيوفوقبل ارتفاعي إلى شرف البندقية
  156. 156
    كان يقول الأغاني كشق الفواكه في القلبكان يقول أهم المغنين من يشعلون الأغاني
  157. 157
    ومن يمطرون المطرقال والعد شارف آخر أحلامه
  158. 158
    والمفاتيح لما تعد تستجيب لهأين أنت ....
  159. 159
    لماذا تأخرت عن موعد النغمات الأخيرة والشايقلت أقبل كفيك في غربتي
  160. 160
    لا أزال بأرصفة الليل يا ولديكل هذي البلاد بأرصفة الليل للشحن يا والدي
  161. 161
    غير أني ما بعت وعوديولا مثل شيخ الغناء الرخيص
  162. 162
    رقصت بها كلما جاء بغداد وال جديدكثيرون باعوا
  163. 163
    كثيرون ناموا هنالك واستغرقواوبقيت مغني المحطات والعربات التي لا مصابيح فيها
  164. 164
    واسحب جفن الذين ينامون في الذلأنظر ماذا بأعينهم
  165. 165
    يا عيوني...لماذا تنامون؟انو المغني يغني
  166. 166
    عن الفجر بالدشت والرشتوالرشت هذا أمير المقامات قبل الصباح
  167. 167
    أمير الشعرفأعلن.... فأعلن
  168. 168
    أصبحوا الآن أرصدة وانتهوا كرجالباعوا الحقل سادتي
  169. 169
    والمغني بحبة قمح يهيم على وجههدفع العمر من أجلها وسقاها على البعد بالدمع
  170. 170
    يا رب احفظ بلاديوأطفاله والأزقة والأمهات
  171. 171
    واجتماع رفاق السلاح غلى خطة للنضالرب لم يبق في العمر شيء
  172. 172
    سوى ساعتين صباحا على دجاه والعراق معافىنزيل المنافي عن الروح نغسلها ونوافيك غير حزانى
  173. 173
    وأنظف شيء بنا القلب والراحتانوأغنية للوصال
  174. 174
    وهو السيد الآن يعقد ...يدعو ...يدعو البساتينوالزمن العربي لشن قتال
  175. 175
    وتأتي من النهر مقبرة خدها المرمري الشموعوتفتح مثل المدارس في ساعة الانصراف
  176. 176
    إلى البيت أبوابهايخرج الشهداء الصغار إلى العرس
  177. 177
    من كان منهم رضيعا بصبرهيبقى على حجرها ضاحكا
  178. 178
    يترك السيد الآن خيمته ويجيء إليها....وينفردانتسلمه إصبعا لم تجد غيره
  179. 179
    من تراه يكونتقرب من رأسها رأسه...
  180. 180
    يبكيان....وتخفي أساها ويفي أساه...
  181. 181
    تقلبه وتعود إلى حزنها المرمري كما للسواقي تعود الظلالوتعلو الزغاريد في خيمة العرس
  182. 182
    عاد الوسيط الجديد إلى أمه فاتحا فخذه ويعرجماذا به يا رجال
  183. 183
    ربما الاجتماعربما...ربما...
  184. 184
    صوت رشاشة صار فتقا به واتساعبيجين... ريجن....شولتزن.....
  185. 185
    فهززن....سلطا نزن....كتائزن...ك هذا نهايته في البقاع
  186. 186
    صاحبي ليس يعطي المفاتيحكل المزامير تجلس بين يديه
  187. 187
    وكل الموازين تجمع ميزانه للصراعصاحبي صاحب الدهر هذا البقاع
  188. 188
    كلما ارتفعت راية عانق الارتفاعفإذا راية أنفت من يد نكستها
  189. 189
    تخطفها عالياتتمارى النجوم بها وتغار القلاع
  190. 190
    علم البندقية عز الهجوم وجنبها الذلفاستبسلت وكأن هجوما بها في الدفاع
  191. 191
    في غد في البقاع أعانقهموارى قبة البيت مزهوة في وجوه السلاح
  192. 192
    وادمع مثل الصنوبر يصعد الشمس أمر الصباحينادي الأصلاب الجميلين
  193. 193
    أن يغسلوا ليلة الأمسأن ينشروها على طولها
  194. 194
    بين مشمشتين ورفوا جميع الجراحوغدا في البقاع أقبل عزم السماء
  195. 195
    وعزم الشبابوعزم التراب
  196. 196
    هو من كأمد اللوز عيناه عبارتان على الأوليتعبران السماء المحلى كشاي ثقيل بعيد التوازن
  197. 197
    أحصي الرصاصات في حجرهجلدا كالجدائل
  198. 198
    حاول يحصي المرارة والحقد والشوقهذي التي ليس تحصي
  199. 199
    تلفت في قلبه...رائع كل شيءسيسمع وكر الذئاب
  200. 200
    ينوح النواح القديموطري خشونة كفيه بالرقراقات الحزينة
  201. 201
    كان يغص كنهر من العشقتنهل منه الذئاب
  202. 202
    سحبت نفسها الشمس خلف الكواكبظل الرصاصات صار طويلا
  203. 203
    ولولا البريق الفدائي في بؤبؤه بدا كرمةمشمشا....مشمشا...
  204. 204
    أو غناء طيور يحير من أين يأتيكهولة دهر بعينيه أو جبل بالشباب
  205. 205
    ليس شيء يغرد مثل سلاح خفيف خاطف كالصقر زارالبيوت الصغيرة
  206. 206
    قبلها عشبه...عشبهباغت وجه العدو تثبت فيه مواقع الذل
  207. 207
    وانساب في النهر مثل الهدوءوأحصى الرصاصات
  208. 208
    لم يبق إلا ثلاثةواحدة للرجوع إلى كأمد اللوز
  209. 209
    ألا خيران لهن بكل نظام حسابهو من كأمد اللوز لكنه لم يعد
  210. 210
    صار في كأمد اللّهنام على كتف الأولي
  211. 211
    لقد علم الكرم أن يطلق النارنافذة أن تمد البنادق جسرا على الأولي
  212. 212
    تعلم منه الشجاعةحين يمر الشجاع بشيء سيصبح شيئا شجاع
  213. 213
    في غد كأمد اللوزتخرج تلقاه غطى ذوائبه بالندى السندسي
  214. 214
    وفي صدغه المرمري كشاهدةقمر عربي من الزعفران
  215. 215
    يميل إلى الارتفاعلم تتوج على الدهر وردة عشق
  216. 216
    كانت كوجه الحزين البهيج الأمير اليافعسيدي كأمد اللوز
  217. 217
    خذ من غنائي الذي يمسح البندقيةواترك حروب الدموع
  218. 218
    فهن العراق ينوح بنا في اللقاء ينوح بنا في الوداعالعراق طباع به عاشق مدمن شاعر
  219. 219
    إنما البندقية أم الطباعلم يعد في المحطة إلا غناء المغني
  220. 220
    وسافر هذا إلى وجهة ليس يعلمها أحدترك العود في آخر المصطبة حزينا
  221. 221
    وكراسة وللأغاني الجديدةللقاطرات التي لا مصابيح فيها
  222. 222
    لتذكرة ثقبت مرتينلمن فضلوا أن يضيعوا على أن تضيع الأغاني
  223. 223
    سلام عليكن أرصفة الليلسلام على العربات التي احتملتني
  224. 224
    أنام بها ساعة في أمان سلامفإن الكلاب تحيط بقلبي
  225. 225
    سادتي سيداتي وسادتي: أنتهن آخر الأغنيات التي يمكنالآن إنشادها
  226. 226
    ربما يقتلون المغنيويخفون آثاره ربما سيذوب أو يختفي
  227. 227
    مثلما يحصل الآن في كل يومولكنها الأغنيات
  228. 228
    ستبقى تذوبهم أبد الآبدين- مرة...مرة سيدي
  229. 229

    - انزل....