يا من لهذا المريض المدنف العاني

مصطفى صادق الرافعي

44 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    يا مَن لهذا المريض المدنَف العانيمُرِدَّدِ النفس من آن إلى آنِ
  2. 2
    إذا رأى الليلَ ظنَّ القبرَ شُقَّ لهُوظنّ انجمَهُ آثار أكفانِ
  3. 3
    ويحسبُ الصبح بابَ الموت لاح لهُوفوقهُ الشمسُ قُفلٌ فتحُهُ داني
  4. 4
    نضوٌ على رَمقٍ فان يعيشُ بهِلكنهُ رمقٌ مهما يعيش فاني
  5. 5
    مُطَرَّح الهمّ في كل الجهات فمايرى بكل مكان غيرَ أَحزانِ
  6. 6
    تَؤُزُّهُ كبِدٌ حرَّىن مُعَلَّقَةٌمن الاضالع في اعوادِ نيرانِ
  7. 7
    يا من لهُ إِذ يرى الدنيا كما اشتَبَهَتبقيةُ الحلم في اجفان يقظانِ
  8. 8
    يا من لهُ اذ يرى الاشياءَ واهنةًكما بدا اثر الذكرى بنسيانِ
  9. 9
    حَيٌّ طريحٌ يراهم يُلحِدونَ لهُلم يستحقوا أَن تراهم منهُ عينانِ
  10. 10
    يا من لذا الشرق يا من للطريح علىلحد الزمان بأيدي شرِّ اعوانِ
  11. 11
    مُستيئسين ولمَّا يأملوا أَملاًواليأسُ داءٌ لنفس العاجز الواني
  12. 12
    ويسبقون الردى للقبر وهو قضاًفي الغَيب فاعجب لهذا الشان من شان
  13. 13
    ويُذعنون ولا ما يُذعنون لهُلكنَّهُ خلُقٌ يقضي بإِذعانِ
  14. 14
    ويسأَلون المُنَى تجري بلا عملكالريح جارية في غير ارسانِ
  15. 15
    سُخفٌ وأَسخفُ منهُ وهو مَعجَزةٌوَضلَّهُ أَن يُسمَّوهُ بايمان
  16. 16
    يا ويح للشرق من أَمر بهِ لَبكٍكالهِمّ ملتبس في رأي حيرانِ
  17. 17
    من كل مُضلِعة ترمى بمُعضلِةرميَ النحوس لذي بؤس بحرمانِ
  18. 18
    تعقَّدت والتوَت كالمستحيل فماتُريك من موضع فيها لإِمكانِ
  19. 19
    لو صوَّرها لكانت صورة امرأةمصبوغة من جهالات بأَلوان
  20. 20
    ربُّوا لذا الشرق يا قومي ممرِّضةًتحنو عليهِ بإِحساس ووجدان
  21. 21
    تطبهُ روحُها مما أَلمَّ بهِفان أَقتلَ داءِ الشرق روحاني
  22. 22
    يرى عواطفَها الأَديانَ خالصةًاذا تلعَّب أَهلوهُ بأَديان
  23. 23
    يرى بها عهدَهُ عهدَ الملائك في البِر الطبيعيّ في حسنٍ واحسانِ
  24. 24
    يرى حناناً كعهد الانبياء وماتشتاقهُ الروحُ فيهِ منذُ أزمانِ
  25. 25
    يرى الفضائل بعد اليأس قد ظفرتآمالهنَّ ونالت قلب إِنسانِ
  26. 26
    رَبُّوا له الأَّمَّ يا قومي فلو وُجدتفي الشرق ما طاح في ذلّ واهوانِ
  27. 27
    تلك التي ترفع الدنيا وتخفضهُابطفلها فهوَ والدنيا بميزانِ
  28. 28
    تلك السماءُ التي تُلقي لهم مَلكاًفلا يربُّونهُ الاَّ كشيطانِ
  29. 29
    تلك التي جعلوها في المنازل كالمرآة مطروحةً في دار عميانِ
  30. 30
    ذنبُ الرجال ولكنَّ النساء بهِمُعاقباتٌ بآلام واشجانِ
  31. 31
    كمقلة العين في آلامها اعتَجَلتوالداءُ ما مسّ منها غير اجفانِ
  32. 32
    لهفي لجوهرة زهراءَ ما سطعتفي جيد غانية او فوق تيجانِ
  33. 33
    لهفي لريحانة خضراءَ ما قُطعتالاَّ لتذبلَ في واحات نشوانِ
  34. 34
    لهفي لغانية عذراءَ ما وُضعتالاَّ بمنزل اسواءٍ واضغانِ
  35. 35
    لكل معنى جميل ما يلائمهُكما تمازجُ الحانٌ بالحانِ
  36. 36
    وليس يُطرب صوتُ الماء منحدراًكما ترى وقعهُ في سمع ظمآن
  37. 37
    فيا إِلهي اذا اجريتَ في قدَريوماً بان يلتقي في الناس ضدَّان
  38. 38
    فاجعل للطفك معنى في التقائهماكيلا يكون من الضدين زوجان
  39. 39
    فما خلقتَ كمثل البغض في امرأَةٍينالها رجلٌ يوماً بطغيان
  40. 40
    ولا خلقت كمثل الذل في رجلٍتسومهُ امرأَة سوءاً بعُدوان
  41. 41
    يابانياً بقلوب الناس يجعلهاقصر الحياة تبصَّر أيُّها الباني
  42. 42
    أسس على الحب لا تُلق القلوب سُدًىوَضع لكل فؤَاد شكلهُ الثاني
  43. 43
    فلست تبني سوى دارٍ اذا خَرِبَتاركانها خربت من كل عمران
  44. 44
    دار السعادة دارُ الحب دارُ مُنى الأَحباب دارُ الغرام الخالد الهاني