يا طير ما للنوم قد طارا

مصطفى صادق الرافعي

36 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    يا طيرُ ما للنومِ قد طاراوما قضينا منهُ أوطارا
  2. 2
    كأن هذا السهدَ لا يأتلييطلبُ من أجفاننا ثارا
  3. 3
    إن كنتَ ظمآنَ فذي دمعيتفجرَتْ في الأرضِ أنهارا
  4. 4
    أو كنتَ ذا مسبغةٍ فالتقطحبةَ قلبي كيفما صارا
  5. 5
    أو كنتَ مشتاقاً فكن مثلناعلى الهوى يا طير صبارا
  6. 6
    وجارني إن كنتَ لي صاحباًفإن خيرَ الصحبِ من جارى
  7. 7
    يا طيرُ كم في الحبِّ من ساعةٍتخالُ فيها العمرَ أعمارا
  8. 8
    إن قلتُ تلهيني بها فكرةٌجرت على الأفكار أفكارا
  9. 9
    أو قلتُ أنساها أقامَ الهوىمن حرها في القلبِ تذكارا
  10. 10
    والصبُّ ما ينفكُّ في حيرةٍتزيدُهُ حزناً وأكدارا
  11. 11
    ما لي أرى الأطيارَ نواحةًكأنما فارقنَ أطيارا
  12. 12
    وما لأغصانِ الرُّبى تلتقيكأنما يبثثنَ أسرارا
  13. 13
    فاسأل نسيمَ الصبحِ إن مرَّ بيهل حملتهُ الغيدُ أخبارا
  14. 14
    وسلْ عن الديارِ ويا ليتنيأزور يوماً هذهِ الدارا
  15. 15
    كأنها الجنةُ لكننيأبطنتُ من وجدي بها النارا
  16. 16
    سماؤها مطلعةٌ أنجماوأرضُها تطلعُ أقمارا
  17. 17
    وكمْ بها من أكحلٍ إن رناسلتْ لكَ الأجفانُ بتارا
  18. 18
    وإن مشى يخطرُ في تيههِهزَّت لكَ الأعطافَ خطارا
  19. 19
    لا أنكرُ السحرَ وذا طرفهُأصبحَ بينَ الناسِ سحَّارا
  20. 20
    يا فاتنَ الصبِّ على رغمهِوالمرءُ لا يعشقُ مختارا
  21. 21
    طوراً بنا هجرٌ وطوراً نوىًأهكذا نخلقُ أطوارا
  22. 22
    لو شبهوا بدرَ السما درهماًلشبهوا وجهكَ دينارا
  23. 23
    وكم درارٍ فيكَ نظَّمتُهاتجلُّ أن تحسبَ أشعارا
  24. 24
    لو أن بشاراً حكى مثلهاأعطوا لواءَ الشعرِ بشارا
  25. 25
    لاحتْ لنا والشمسُ من غيظهاقدْ ضرجتْ أثوابها بالدمِ
  26. 26
    فاتنةٌ من بخلها لم تزلْوجنتُها معصورةً في الفمِ
  27. 27
    فما أراها راهبٌ راهباًإلا شكا المغرمُ للمغرمِ
  28. 28
    بأبي أنتَ يا غزالُ وروحيوفؤادي ونورُ عيني وعيني
  29. 29
    أنتَ كالبدرِ حين يطلعُ لكنْفي سوادِ القلوبِ والمقلتينِ
  30. 30
    لو رآكَ الذينَ قالوا ثلاثٌبعدَ وهنٍ لثلثوا القمرينِ
  31. 31
    خفقَ الحلي فوقَ صدركَ والقلبِ فهل أنتَ مالكُ الخافقينِ
  32. 32
    وأرى السحرَ في العيونِ فهل جئتَ بها بابلاً إلى الساحرينِ
  33. 33
    وبخديكِ جنتانِ ولكنْفي فؤادي لظىً من الجنتينِ
  34. 34
    يا قضاةَ الغرامِ في أيِّ شرعٍأن يحولوا بينَ الحبيبِ وبيني
  35. 35
    في يدكمْ غريمٌ ظبي من الغربِ سبى المشرقينِ والمغربينِ
  36. 36
    فاتقوا اللهَ في قتيلٍ حبيبٍحسنٍ طُلَّ دمهُ كالحسينِ