هذا الدجى والهم في صدري

مصطفى صادق الرافعي

31 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر أحذ الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هذا الدُّجى والهمُّ في صدري◆كالفحمِ زادَ توهجَ الجمرِ
  2. 2
    وكأن أنفاسي بها شعلٌ◆طفئتْ من الأجواءِ في بحرِ
  3. 3
    وكأنَّ أحزاني بها شررٌ◆زحمُ الكواكبِ فهيَ لا تسري
  4. 4
    يا ليلُ قطعتَ القلوبَ أسى◆فابعث لها بنسائمِ الفجرِ
  5. 5
    حتى م تطويني وتنشرني◆خلقَ الردا بالطيِّ والنشرِ
  6. 6
    ما طالَ عمركَ يا دجى أبداً◆غلا ليقصرَ دونهُ عمري
  7. 7
    فإذا قضيتُ وأنتَ ذو نفسٍ◆فاخبا صباحكَ لي إلى الحشرِ
  8. 8
    وإذا دجا ليلُ الحياةِ فدع◆يا ليلُ مصباحاً على قبري
  9. 9
    أنا والسما خصمانِ في قمرٍ◆من حينَ أخجلَ بدرها بدري
  10. 10
    حجبوهُ في ظلمٍ كما سدلتْ◆ذاتُ الدلالِ غدائرَ الشعرِ
  11. 11
    يا بدرُ لا تكمدْ وفيكَ ضنى◆لكَ أسوةٌ بالجفنِ والخصرِ
  12. 12
    وإذا احتجبتَ ففي الحجابِ هوى◆وجمالُ ذاتِ الخدرِ في الخدرِ
  13. 13
    هل كنتَ شاهدَنا ونحنُ كما◆قرنَ الضميرُ السرَّ بالسرِّ
  14. 14
    إلفانِ منطلقانِ في جذلٍ◆وهما من الأشواقِ في الأسرِ
  15. 15
    هذا لذاكَ هوى وذاكَ بذا◆صبٌ كحاسي الخمرِ والخمرِ
  16. 16
    ثغراً على ثغرٍ وأحسنَ ما◆تجدِ الهوى ثغراً على ثغرِ
  17. 17
    يا بدرُ كانتْ ليلةً ومضتْ◆وقعَ العصافيرِ على الغُدرِ
  18. 18
    بتنا ومن شفةٍ على شفةٍ◆حيناً ومن نحرٍ على نحرٍ
  19. 19
    أشكو ولا شكوى ويعذرني◆بالحبِّ والحبُّ من العذرِ
  20. 20
    مثلَ الحمامِ تباكياً وهوى◆أما التقى الإلفانُ في وكرِ
  21. 21
    هيهاتَ أرسلُ بعدَها أملاً◆ضاعَ الرشاءُ اليومَ في البئرِ
  22. 22
    يا من شفا عينَ الزمانِ وما◆بصرَ الهوى إلا عمى الدهرِ
  23. 23
    هبني كتاباً أنتَ مالكهُ◆واقرأ ولو حرفينِ من صدري
  24. 24
    وعلامَ تهملني وأنتَ ترى◆واو الهجا حسبت على عمرو
  25. 25
    إن الذين هجرتهم خُلقوا◆كالنحلِ لا تحيا بلا زهرِ
  26. 26
    فلئنْ تكنْ قد سُؤْتني زمناً◆فالحبُّ ذو يسرٍ وذو عسرِ
  27. 27
    يرجى الغنى للفقرِ وهو شقا◆أفليسَ يرجى الوصلُ للهجرِ
  28. 28
    إن تبتعدْ تقربْ إلى أملي◆والدهرُ منعكسٌ بما يجري
  29. 29
    وإذا قسوتَ تزيدُني طمعاً◆كم يخرجُ الماءُ من الصخرِ
  30. 30
    وبأضلعي قلبٌ أعللهُ◆بالوعدِ أحياناً وبالصبرِ
  31. 31
    من كانَ يجني الحلوَ من ثمرٍ◆وأمرَّ فليصبر على المرِّ