هدم الأنام وجئت انت تشيد

مصطفى صادق الرافعي

47 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هدَم الأنامُ وجئت انت تشيدُفانهض الى محراب دهرك يقتدوا
  2. 2
    الناسُ ما طلبوا الضلال وإِنماضلُّوا لأن هداتهم لم يهتدُوا
  3. 3
    ويلسونُ قم فيهم مقامك أنهملو ساد فيهم مصلحٌ لم يفسدُوا
  4. 4
    بلغوا بدهر همو نهاية فجعةمشؤمةٍ فابدأ طريقاً يبتدوا
  5. 5
    من شرِّ ما عاب السياسةً انهاوجدت ومن يرضونها لم يوجدوا
  6. 6
    ان لم تكن قيداً تجدها مقوَداًكل الورى قيدُوا بها أو قيدوا
  7. 7
    حريةٌ في ما يقال وانمافي ما نرى حريةٌ تستعبدُ
  8. 8
    ناريةٌ أو ما رأيت رجالهاأعمالهم ان يوقدوا او يخمدوا
  9. 9
    فإذا اردت بها مظنة رحمةٍفكن الحديد الصلبَ فهي الجلمدُ
  10. 10
    ظنَّ السيوفَ اذا اشتبكن اضالعاًأترى لها قلباً يرقُّ ويسعدُ
  11. 11
    والدمع لم ينبت نباتاً في الثرىفاذا سقى زرعاً فماذا تحصدُ
  12. 12
    ويلسون قد بيتها وجلوتهاللناس من يسهو من يتعمدُ
  13. 13
    وصدمت باطل ذي السياسة صدمةًقد لان فيها كل من يتشدد
  14. 14
    ولقد علمت ولا محالة انهاضرَمٌ على أكبادهم لا يبردُ
  15. 15
    هذا يصاول ذا وذاك مراوغوجميعهم متثعلبٌ مستأسدُ
  16. 16
    ما كان غليوم ليأتي ما أتىلو لم يكن غليومُ آخر انكدُ
  17. 17
    كيف السلام وكلهم مستوفرٌطمعاً وكلٌّ من سواهُ مكمدُ
  18. 18
    ظفرٌ على ظفر ونابٌ ينتحيناباً فأين ترى التوحش يبعدُ
  19. 19
    الحق ما بينتَ غير ملجلجمن يمض في حق فلا يترددُ
  20. 20
    افصحت إِفصاح المهنَّد يُنتضىولأنت في كف الزمان مهنَّدُ
  21. 21
    واتيتهم بسياسة مكشوفةوبلاغة السوَّاس ان يتعقدوا
  22. 22
    هي عادة فليبتغوا بدلاً بهاان الخلائق في الانام تعوُّدُ
  23. 23
    حاربت حرب الانبياء لغايةما نالها الاَّ النبيُّ محمدُ
  24. 24
    الله فيها ضامن تأييدهُولذاك فازوا مذ نزلت وأُيدوا
  25. 25
    لا للبلاد نزلت كي تبتزَّهاابناءَها وتقول قوموا واقعدوا
  26. 26
    أو للمطامع في الضعاف تنالهافتذلهم وتقول عيشوا وارغدوا
  27. 27
    بل للعدالة في الطغاة تقيمهامن بعد ما سخروا بها وتمردوا
  28. 28
    جعلوا العدالة للضعاف مذلَّةما بالضعيف فضيلة تتمجدُ
  29. 29
    ما نالها شعب ضعيف يدَّعيما دام فيها مستبدٌّ يجحدُ
  30. 30
    انزلتَ قومك للجلاد فدافعوافي ذمة الحق المباح وانجدوا
  31. 31
    كانوا ملائكة السلام بحربهمذُعرت شياطين العدى فتبدَّدوا
  32. 32
    لم يضربوا بسيوفهم كي يكسرواهاماً ولكن قيدَ من يتقيدُ
  33. 33
    حطموا بها استبداد جبار الورىوالارض لاستبدادهِ تتجلدُ
  34. 34
    واستهدفوا يفدونها حريةًبنفوسهم وكذا يسود السيد
  35. 35
    موت المجاهد في سبيل فضيلةهو للفضيلة في سواهُ مولدُ
  36. 36
    أبناءُ امريكا وكم من معجزفي الارض امريكا بهِ تتفرَّدُ
  37. 37
    صنعوا لاهل الارض كل بديعةمشهورةف ي الاختراع ودوَّدوا
  38. 38
    واليوم قاموا يصنعون لدهرهممستقبلاً يزهو برونقهِ الغدُ
  39. 39
    ما بعد امريكا واقيانوسهافي البر أو في البحر هول يشهدُ
  40. 40
    ويلسون ان المال اصل شرورناوالاصل منهُ فروعهُ تتمددُ
  41. 41
    فاذا اردت الخير للدنيا وماللخير الاَّ ما قصدت وتقصد
  42. 42
    فضع الغني بموضع لا يشتفيوضع الفقير بموضع لا يحقد
  43. 43
    علمهمو ان السياسة رحمةوأُبوة لا نقمة وتعبُّدُ
  44. 44
    واذكر لأهل الغرب أن الناس فيذي الارض ناس لا اقل وازيدُ
  45. 45
    والله ما اعطى الورى الوانهمليلونوا في رسمهِ ويحددوا
  46. 46
    البيض ما غُسلوا بجنة ربهمفعلام خصوا جنسهم وتسودوا
  47. 47
    بعض العقول على العقول بليةٌولضرّ شيء نفع شيء يفقدُ