نفرت والظباء ذات نفار
مصطفى صادق الرافعي31 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- بحر الخفيف
- 1نفرتْ والظباءُ ذاتَ نفارِ◆وتجنتْ عليهِ ذاتَ السوارِ
- 2لم يكن يعرف الهوى فرآها◆ورأى زهرة الهوى في الإزارِ
- 3ورنتْ عينها إليهِ بأن لا◆تتبعنا فمرَّ في الآثارِ
- 4يتوارى عن العيونِ وإن لم◆يكُ عن كاتبيهِ بالمتواري
- 5ويدورُ الهوىبلحظيهِ ما بي◆نَ يمينٍ تخوفاً ويسارِ
- 6وهي تختالُ كالغصونِ إذ ما◆لَ بهنَّ النسيمُ في الإسحارِ
- 7أو مهاةِ النقا إذا رأتِ القا◆نصَ لكنها بغيرِ انذعارِ
- 8يحسبُ الناسُ طيبها نفسُ الصب◆حِ على زهرةِ روضةٍ معطارِ
- 9ويظنونها من الحورِ لولا الحو◆رُ محجوبةٌ عن الإبصارِ
- 10ويخالونَ وجهها قمرَ الأف◆قِ على ما بأوجهِ الأقمارِ
- 11ويقولونَ فتنةٌ قد برَّها اللَّ◆هُ سبحانه فجلَّ الباري
- 12خطرتْ تخطفُ القلوبَ وقد سلَّ◆تْ سيوفاً من لحظها البتّارِ
- 13في دلالٍ تجرُّ مثلَ الطواوي◆سِ على عجبهنَّ فضلُ الإزارِ
- 14والثرى كلُّهُ قلوبٌ ضعافٌ◆خشيتْ صولةَ الهوى الجبارِ
- 15والفتى يتبعُ الفتاةَ وقد أم◆سى بما مسَّ قلبهُ غيرُ دارِ
- 16ورأى قصرها فطارَ وطارتْ◆وادعى وادعتْ حقوقَ الجوارِ
- 17وأتتهُ يلوحُ في وجهها البش◆رُ وحيتْ تحيةَ استبشارِ
- 18ينثني خلفها من الخُرَّدِ العي◆ن ِرياحينٌ طبنَ كالأزهارِ
- 19هنَّ رباتُ كلِّ ذاتِ جمالٍ◆ولها وحدها خلقنَ جواري
- 20فنشرنَ الكؤوسَ وانبعثَ الله◆و وقامتْ قيامةُ الأوتارِ
- 21وحكى صوتهنَّ أصواتَ داو◆دَ فهبتْ سواجعُ الأطيارِ
- 22وتراخى الظلامُ فانفجرَ الصبحُ◆وسالتْ ذكاءُ سيلَ النضارِ
- 23وبكى الغيدُ رحمةً لفتاهنَّ◆ولكن بمدمعٍ غيرَ جاري
- 24ثمَّ ودَّعنهُ فقامَ حزيناً◆ينثني بينَ ذلّةِ وانكسارِ
- 25ولو أنَّ الهوى يمسُّ قلوبَ الأُس◆دِ ذلتْ نفوسُ تلكَ الضواري
- 26لا وذاتِ السوارِ ما نقضَ العهدَ◆ولا خانهُ لا وذاتِ السوارِ
- 27صانَ أسرارها وباحتْ بما في◆صدرها من ودائعِ الأسرارِ
- 28وأصاختْ إلى الوشاةِ فلجتْ◆في التجني ولجَّ في الاعتذارِ
- 29واستعارَ الزمانُ ايامَ ذاكَ الأُ◆نسِ والدهرُ لا يردُ العواري
- 30ونأتْ دارها فباتَ بلا قلبٍ◆ولا مسعدٌ سوى التذكارِ
- 31وجنونُ المحبِّ يومَ تراهُ◆في ديارٍ وقلبهُ في ديارِ