مكانك يا بدر وإن كنت واشيا

مصطفى صادق الرافعي

30 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    مكانكَ يا بدرٌ وإنْ كنتَ واشياًلعلكَ تروي عندها بعضَ ما بيا
  2. 2
    مكانكَ يا بدرٌ لأشكوَ حبّهاوتشهدُ عندَ اللهِ عن كنتَ رائيا
  3. 3
    مكانكَ لا تعجلْ لتحضرَ ساعتيفإني أرى ساعاتِ عمري ثوانيا
  4. 4
    ويا بدرُ خذ عيني فذاكَ سريرُهاوتلكَ وإن لمْ أدعُها باسمِها هيا
  5. 5
    أغارُ عليها أن تقابلَ وجههافتنقلَ عنهُ للوشاةِ معانيا
  6. 6
    وأخشى عليها من شعاعكَ مثلمايخافُ على النفسِ الجبانُ المواضيا
  7. 7
    فإني أرى جسماً لو أن مدامعيجرينَ عليهِ أصبحَ الجسمُ داميا
  8. 8
    وما عجبي إلا من البدرِ يدعيتمنع ليلى ثمَّ ألقاهُ عاريا
  9. 9
    فيا بدرُ إني موضعُ الصنعِ فاتخذْيداً لكَ عندي تلقني الخيرَ جازيا
  10. 10
    وذي قبلةُ مني إليها فألقهاعلى فمها وارجعْ بأنفاسها لِيا
  11. 11
    وإن لم يكن في الحسنِ إلا عواذلٌفيا بدرُ كنْ خيراً عذولاً وواشيا
  12. 12
    أذِع حسنَها في كلِّ أفقٍ تنيرُهُوأحصِ علينا ما حيينا اللياليا
  13. 13
    كأنَّ الهوى قد خُطّ قبل وجودناكتاباً على ما يلبثُ الكونُ باقيا
  14. 14
    لهُ البدرُ عنوانٌ وقد امستِ السماصحائفُ فيهِ والحروفُ الدراريا
  15. 15
    وإني قسمتُ الروعَ شطرينِ واحدٍبجسمي وشطرٍ عندها لا يرانيا
  16. 16
    ولا بدَّ من يومٍ تعودُ لأصلهافإمَّا بوصلٍ بيننا أو فنائيا
  17. 17
    ولم أرَ غيري بعضُهُ خانَ بعضَهُفأصبحَ مشغولاً واصبحَ خاليا
  18. 18
    بربّكِ يا نفسي وربُّكِ شاهدٌأتهنئةٌ كانَ الهوى أم تعازيا
  19. 19
    وهلْ ذكرتني هندُ يوماً فأشفقتْلما بي وحاكتني بكا أو تباكيا
  20. 20
    وهلْ حدثتها نفسُها أنني بهاشديدُ الهوى أو أنني بتُّ ساليا
  21. 21
    يكادُ يفيضُ القلبُ من ذكرها دماًلأكتبَ منهُ في هواها القوافيا
  22. 22
    وتذهبُ نفسي حسرةً إن رأيتُهاوأُصرعُ وجداً كلما قالتْ آه يا
  23. 23
    ولو أنني أرجو لهانتْ مصائبيولكن منها أنني لستُ راجيا
  24. 24
    فيا من تجير النومَ مني جفونُهاأجيري إذنْ من ذي الجفونِ فؤاديا
  25. 25
    تحرمُ عيني ما لعينيكِ مثلماتَجَنَّبُ مولاها العبيدُ تحاشيا
  26. 26
    وأقسمُ لو تبكينَ يوماً من الهوىلما كنتُ إجلالاً لجفنيكِ باكيا
  27. 27
    أما لي عذرُ في الغرامِ وأعينيترى كلَّ شيءٍ فيكِ للحبِّ داعيا
  28. 28
    وقد رفعتكِ الناسُ حتى ظننتهملأجلكِ يدعونَ النجومَ جواريا
  29. 29
    وكم أتصابى فيك حتى كأنماوجدتكِ حسناً قد تحلتْ تصابيا
  30. 30
    فلو سألوني عن أمانيَّ لم أزدعلى أن تميتني وأخلقُ ثانيا