غرامك لا يبقى على نفس إنسان

مصطفى صادق الرافعي

31 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    غرامكِ لا يبقى على نفسِ إنسانِفسلهُ لماذا غالَ قلبي وأبقاني
  2. 2
    أفي كلِّ يومٍ لي من الحبِّ حسرةٌوحزنٌ وقد ضاقَ الفضاءُ بأحزاني
  3. 3
    وها أنا ذا بينَ الصبابةِ والصباتجاذبني الأولى فيدفعني الثاني
  4. 4
    ولم يبقِ من جسمي الهوى غير ذرةٍكما أبقتِ الكاساتُ من عقلِ نشوانِ
  5. 5
    أكادُ لذاكَ الحيِّ إن مرتِ الصباأطيرُ وإنْ لم يحتملني جناحانِ
  6. 6
    وتنظرُ هذي الشمسُ عيني كأنهاوقد أذكرتني حسنَ وجهكَ شمسانِ
  7. 7
    هم عبدوها في الجمالِ ضلالةًويمنعني من مثلِ ذلكَ إيماني
  8. 8
    على أنهم ذلوا لسلطانِ حسنهاوحسنكَ سلطانٌ على كلِّ سلطانِ
  9. 9
    فقالوا حكيتَ الظبيَ جيداً ولفتةًوأشبهتَ غصنَ البانِ في هيفِ البانِ
  10. 10
    وأقسمُ ما الغزلانُ في لفتاتهاولا هيفُ الأغصانِ إلا الشبيهانِ
  11. 11
    لكَ الحسنُ من كلِّ الحسانِ وللذييحبكَ في أشعارهِ كلُّ إحسانِ
  12. 12
    وأنتَ الذي قربتَ من جسمي الضناوأنتَ الذي باعدتَ ما بينَ أجفاني
  13. 13
    فإن قيلَ عني أنهُ ماتَ عاشقاًفقلْ لهم ما رحمةُ الميتِ من شاني
  14. 14
    إذا كنتَ لا ترثي وفيَّ بقيةٌفكيفَ إذا ماأدرجوني بأكفاني
  15. 15
    وإن يقرأ العذالُ ما أنا كاتمٌفقد خطَّ في خديَّ بالدمعِ سطرانِ
  16. 16
    ولو شئتَ لم يدروا بما دارَ بينناولو أن حسادي عليكَ من الجانِ
  17. 17
    أبى الدهرُ أن يلقى أخو الحبِّ صاحباًمن الإنسِ إلا دونهُ ألفُ شيطانِ
  18. 18
    فيا ليتَ أن الأفقَ تهوي نجومهُعلى كلِّ واشٍ بالمحبيَن خوَّانِ
  19. 19
    ويا ليتَ نيرانَ الجحيمِ تزيدهمْقلوباً تلظى حسرةً فوقَ نيرانِ
  20. 20
    ويا ليتَ أن الأرضَ دكتْ جبالهافكم فيهمْ من مثلِ رضوى وثهلانِ
  21. 21
    وما كنتُ أدري قبلهمْ أنَ في الورىمن الناسِ أقوامٌ على شكلِ أوثانِ
  22. 22
    فيا من لحاني في الصبابةِ ما ترىملامكَ هذا بالصبابةِ أغواني
  23. 23
    وبي رشاً لم يبقِ مني دلالهُسوى ما تراهُ من همومٍ وأشجانِ
  24. 24
    تعشقتهُ ظمآنَ للحبِّ فارتوىفؤادي ولكنْ ردني جد ظمآنِ
  25. 25
    وأضحكني دهري زماناً بقربهِولكنهث من بعدِ ذلكَ أبكاني
  26. 26
    ولن تجدِ النيا سوى ما وجدتهاولا سائرَ الأزمانِ إلا كأزماني
  27. 27
    ويا جيرتي والنفسُ جمَّ عناؤُهاألا عاشق عان لذا العاشق العَاني
  28. 28
    رأيتُ فؤادي مطبقاً جفنهُ الأسىكما اكتحلتْ بالنومِ أجفانُ وسنانِ
  29. 29
    وقد كانَ لي كأساً لدى مجلسِ الهوىإذِ الحبُّ راحي والحبائبُ ريحاني
  30. 30
    وفي الحبِّ سلوانٌ ولكنني أرىتأسي ذي الحاجاتِ ليسَ بسلوانِ
  31. 31
    وهذا الهوى تاجٌ على كلِّ عاشقٍفما شرفُ الأملاكِ من غيرِ تيجانِ