على السماء وفوق الشمس أشعاري

مصطفى صادق الرافعي

30 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    على السماءِ وفوقَ الشمسِ أشعاريوتحتَ أصدافِ هذا اللُّجِّ أفكاري
  2. 2
    وبينَ تلكَ وهاتا جرى قد قلميبمعجزِ الوصفِ من درٍّ وأنوارِ
  3. 3
    أرى جمالاً تعالى أن أُلِمَ بهِوجلَّ خالقهُ من مبدعٍ باري
  4. 4
    كأنما الكون غيداءٌ محجبةٌتطلُّ مشرقةً من خلفِ أستارِ
  5. 5
    فالبحرُ مقلتها والبرُّ حاجبهامن فوقهِ جبهةٌ زينتْ بأقمارِ
  6. 6
    أو كانَ ذا البحرُ ديباجُ السما وقد انْحلَّ الوشاحُ فها صدرُ السما عاري
  7. 7
    أو هذهِ لبستْ من ليلها حُللاًومن كواكبها زرتْ بأزرارِ
  8. 8
    أو إنما الشمسُ ظنتْ أنها خَطفتْبالحسنِ أبصارَ قومٍ دونَ أبصارِ
  9. 9
    وحالتِ الأرضُ داراً للسما فلذاأقامتِ البحرَ مرآة بذي الدارِ
  10. 10
    يا مسكنَ الشُّهبِ الزهراء كم عجبٍبمعدنِ الدررِ الغرَّا وأسرارِ
  11. 11
    إن تحملي فلكاًَ قد دارَ دائرهُفدونكَ اللجُّ دوَّارٌ بدوَّارِ
  12. 12
    كلاكما حسنٌ والحسنُ بينكماكالروضِ يأرجُ من أشتاتِ أزهارِ
  13. 13
    إني ارى الشمسَ تحتَ البحرِ مطفأةًوالماءُ ما زالَ ذا بأسٍ على النارِ
  14. 14
    كأنما هو كفُّ الأرضِ قد بسطتْإلى السماءِ فجادتها بدينارِ
  15. 15
    أو غاصتِ الشمسُ تحتَ اللجِّ هاربةًفما على الناسِ من همٍّ وأكدارِ
  16. 16
    ألستَ تبصرها صفراءَ جازعةًوفد خبا زندُ تلكَ الشعلةِ الواري
  17. 17
    تشبهَ الناسُ طهراً بالملائكِ منخبثِ لضميرِ وكانوا غيرَ أبرارِ
  18. 18
    والبحرُ أفقهم من إفكهم وكذالا تحمل الأرضَ إلا كلّ غرّا رِ
  19. 19
    لو أنصفوا لرأوهُ في تلججهِعلى البسيطةِ كالمستأسدِ الضاري
  20. 20
    لكنَّ من ألفَ الأنغامَ مسمعهُيخالُ كلَّ زئيرٍ نفخُ مزمارِ
  21. 21
    ما للخضّمِّ أراهُ كاشراً فزعاًيخدّشُ لأرضَ من لجٍّ بأظفارِ
  22. 22
    مجرداً في تدجيهِ صفيحتهُمستوفزاً بينَ بتّارٍ وتيارِ
  23. 23
    يقيمهُ الموجُ حرداً ثمَّ يقعدهُما بينَ منسحبٍ منهُ وجرَّارِ
  24. 24
    والأفقُ مكتئبٌ حيناً ومبتسمٌما بنَ ليلٍ دجوجيٍّ وأسحارِ
  25. 25
    يا أيها الناسُ إنَّ البحرَ موعظةٌوضجّةُ البحرِ ليستْ غيرَ إنذارِ
  26. 26
    فكم عليكم بهِ للهِ من حججٍهل يغفرُ الذنبَ إلا بعدَ أعذارِ
  27. 27
    البحرُ ألين شيءٍ ملمساً فإذاخاشنتموهُ بلوتمْ أيَّ جبَّارِ
  28. 28
    ولو تساندَ كلُّ الخلقِ ما قدرواأنْ يحبسوا موجةً من موجةِ الجاري
  29. 29
    فكيفَ يُجحدُ ربُّ البحرِ قدرتهُوذلكم أثرٌ من بعضِ آثارِ
  30. 30
    آمنتُ باللهِ ما شيءٌ أراهُ سدىلكنها حكمٌ تجري بأقدارِ