ضنت وما أنا لو تشاء ضنين
مصطفى صادق الرافعي29 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- بحر الكامل
- 1ضنتْ وما أنا لو تشاءُ ضنينُ◆والبخلُ إلا في الحسانِ يشينُ
- 2أهواكِ مانعةً وكلُّ مليحةٍ◆ليستْ ممنعةَ الوصالِ تهونُ
- 3حسبُ المتيمِ منكِ وحيَ فؤادهِ◆إنَّ القلوبَ على القلوبِ عيونُ
- 4وألذُ ما كانَ الخيالُ زيارةً◆إنْ كانَ يخفى مرّةً ويبينُ
- 5قالوا بخلتِ وما بخلتِ وإنما◆وصلُ المليحةِ في الجفاءِ ثمينُ
- 6نسختْ معاني البخلِ يسرى أحمدٍ◆وأتْ بشرعِ الجودِ منهُ يمينُ
- 7أحيا الأولى كنّا نرى أسماءَهم◆وغدا يرينا الجودَ كيفَ يكونُ
- 8وسمتْ بهِ مصرٌ على بغدادِ مذ◆كانتْ وكانْ بقصرها هارونُ
- 9ورأى لديهِ المالَ بحراً زاخراً◆فغدتْ أناملهُ وهنَّ سفينُ
- 10والقومُ ذو فقرٍ يقلبُ كفهُ◆وأخو غنى بنعيمهِ مفتونُ
- 11هذا يرنحهُ الأنينُ وذاكَ في◆سكراتهِ يهفو بهِ التلحينُ
- 12قل للذينَ استأثروا بكنوزهم◆ما كانَ بعدَ كنوزهِ قارونُ
- 13أنفوا مساعدةَ الضعيفِ وربَّما◆خدموا البهائمَ والجنونُ فنونُ
- 14واستحجرتْ راحاتُهم فكأنها◆صخرٌ وإن فلقوهُ ليسَ يلينُ
- 15والمجدُ أقتلُ ما يكونُ هزالهُ◆أما رأيتَ الكيسَ وهوَ سمينُ
- 16ضلُّوا وأحمدُ بينَهم يدعوهُمُ◆أو بعدَ أحمدَ للمكارمِ زَيْنُ
- 17نيلانِ في مصرٍ فذلكَ قد جرى◆ماءً وهذا عسجداً ولُجينُ
- 18والنفسُ إن تعزُ الفضائلَ أفلحتْ◆كالماءِ يسقاهُ فيحيا الطينُ
- 19يا أحمداً أقرضتَ ربّكَ والسرا◆ةَ يئنُّ تحتَ رباهمُ المسكينُ
- 20والدهرُ أطماعٌ وفيهِ حفرةٌ◆سيانَ فيها الألفُ والمليونُ
- 21وبنيتَ من كلِّ الضمائرِ منزلاً◆هو منكَ ما بقيَ الورى مسكونُ
- 22كالشمسِ من فوق السماءِ محلها◆وشعاعُها تحتَ الثرى مخزونُ
- 23ورفعتَ صوتكَ بالمكارمِ جهرةً◆تدعو الأنامَ وللسراةِ طنينُ
- 24والشرقُ إن خربتْ نفوسُ رجالهِ◆فلربَّ كنزٌ تحتها مدفونُ
- 25قد كنتُ أبخلُ بالقريضِ وإنني◆ليعزُّ عندي اللؤلؤُ المكنونُ
- 26فأريتني ديوانَ مجدكَ شامخاً◆فحلا لأشعاري بهِ التدوينُ
- 27شعرٌ أفاضَ عليهِ نوركَ مسحةً◆فكأنَّهُ صُوَرٌ بها تلوينُ
- 28ما إن يقاسُ بهِ سواهُ وليسَ في◆سلكِ الزبرجدِ ينظمُ الزيتونُ
- 29كثرتْ ظنونُ المادحينَ فقولهمْ◆ظنٌّ وهذا المدحُ فيكَ يقينُ