سهرت والليل أمسى للورى سكنا

مصطفى صادق الرافعي

25 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    سهرتُ والليلُ أمسى للورى سكنافمن يدلُّ على أجفاني الوسنا
  2. 2
    أرعى كواكِبها حتى إذا أفلتْألقيتُ للطيرِ في تحنانها الأذنا
  3. 3
    واسألِ الحبَّ عن روحي وعن بدنيفلا أرى لي لا روحاً ولا بدنا
  4. 4
    وما نظرتُ لأعضائي وقد بليتْإلا حسبتُ ثيابها فوقَها كفنا
  5. 5
    يا من يعزُّ على نفسي تدللهكم ذا أكابدُ فيكَ الذلَّ والوهنا
  6. 6
    دروا بما بي ولولا الدمعُ كانَ دمالما تظنوهُ إلا عارضاً هتنا
  7. 7
    وربَّ ذي سفهٍ قد هبَّ يعذلُنيفقالَ أنتَ الفتى المضنى فقلتُ أنا
  8. 8
    وهل أخافُ على سرِّ الهوى أحداًوقدْ خلقتُ على الأسرارِ مؤتمنا
  9. 9
    فدع غرامكَ يطويني وينشرنيودعْ عذولي يطوي جنبهُ الضغنا
  10. 10
    من كان مثلي لم يحفلْ بمثلهمُومن أحبَّ استلانَ المركبَ الخشنا
  11. 11
    كأنما الحسنُ أمسى فيكَ مجتمعاًفأينما نظرتْ عيني رأتْ حسنا
  12. 12
    وإن تكنْ للعاشقينَ فمايزالُ أمرُ الهوى في ما بيننا فتنا
  13. 13
    فاسأل محياكَ كم أخجلتَ من قمرٍوسل قوامكَ ذا المياسِ كم غصنا
  14. 14
    وكم يبيعكَ أهلُ العشقِ أفئدةًوأنتَ لا عوضاً تعطي ولا ثمنا
  15. 15
    فيمَ اقتصاصكَ في قلبي تعذبنيوما جنيتُ ولا قلبي عليكَ جنى
  16. 16
    أما كفاني ما ألقاهُ من زمنيحتى أغالبَ فيكَ الشوقَ والزمنا
  17. 17
    إني وإياكَ كالمنفيِّ عن وطنٍأيُّ البلادِ رأى لم ينسهِ الوطنا
  18. 18
    وما أطافَ بقلبي في الهوى أملٌإلا بعثتَ عليهِ الهمَّ والحزنا
  19. 19
    ليهنكَ اليومَ أني ممسكٌ كبديوإنها قطعٌ تجري هنا وهنا
  20. 20
    وفي الجوانحِ شيءٌ لستُ أعرفهُلكنْ أهل الهوى يدعونهُ شجنا
  21. 21
    يبيبتُ ينبضُ قلبي من تقلبهِحتى إذا ذكروا من هاجهُ سكنا
  22. 22
    فهلْ رثيتَ لمن لو بثَّ لوعتهُمعَ الصباحِ لأبكى الطيرَ والفننا
  23. 23
    وهل تعللنا يوماً بموعدةٍوإن تكن لا تفي سرّاً ولا علنا
  24. 24
    أوأن نفسي على كفيكَ لانحدرتْولو دفنتُ لما باليتَ من دُفنا
  25. 25
    وذو الشقاوةِ مقرونٌ بشِقْوَتهِأنى تقلبَ جرتْ خلفهُ المحنا