تغيرت الدنيا فهل هي زور

مصطفى صادق الرافعي

81 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    تغيرت الدنيا فهل هي زُورُأمِ الفلكُ الدوّار ليس يدورُ
  2. 2
    رماها نفاق السيف في شر غضبةٍتلظَّى بأحقاد الورى وتضورُ
  3. 3
    تمجُّ شرارا يضرمُ الماءَ والثرىويشوي طيورَ الجوّ وهي تطيرُ
  4. 4
    شرارة نيران العقول وانماشرارة نيران العقول شرورُ
  5. 5
    تجهَّم يوماً وجه غليومَ وانزوىفما في وجوه العالمين سرورُ
  6. 6
    ولا ضحِكٌ في الارض الاَّ ابتسامةلها القاضباتُ اللامعاتُ ثغورُ
  7. 7
    وأبرأَ داءَ الحب في كل منزعمن البغض داءٌ لا يُساغ مريرُ
  8. 8
    فللشعب من شعبٍ وللأَخ من اخولليثلا ظبي الكناس نفورُ
  9. 9
    وما انبثَّ ما بين الورى من علائقٍففيهنَّ لا في الغانيات فتورُ
  10. 10
    أَغِن اظلمت في وجه غليوم عبسةٌتغشت بها الدنيا فليس تنيرُ
  11. 11
    وعادت حداداً للثواكل داجياًومنها على اقمارهنَّ ستورُ
  12. 12
    وفي كل ارض يقشعرُّ ترابهاعلى ظلها فالكون أجرد بورُ
  13. 13
    فياسورة لو أن غليوم رازهاولكنّ شيطان الملوك جسورُ
  14. 14
    أزاحت عمود الأرض عن مستقرهِفكادت الى مهوى الفناء تصيرُ
  15. 15
    بضرب هامات المغاوير عندهُأهنَّ حديد ام فهنَّ صخورُ
  16. 16
    ونارٍ يُحَمُّ الدهرُ من لفحاتهافللدهر منها رعدة وحرورُ
  17. 17
    بها اخترع الخلق الضعافُ جهنماُلأَنفسهم بئس الغرورُ غرورُ
  18. 18
    لقد صهر الانسان من كل معدنوباءَ بسرّ النار وهو خبيرُ
  19. 19
    وناظرَ من صَنع الطبيعة ما ابتغىوابدع صنعاً ليس منهُ نظيرُ
  20. 20
    فلم يرَ الاَّ معدِن الروح معدناًلصنع حلَى الاملاك حين تجورُ
  21. 21
    فَوَيلُهَا حرباً ضراراً زَريةًبها كل دين للأنام كفورُ
  22. 22
    ترى الموت غير الموت فيها وكيف لاواول مقتول هناك ضميرُ
  23. 23
    قليلٌ لعمري ما جنى الناس بينهمولكنما قتلُ الضمير كثيرُ
  24. 24
    وزادت بحور الارض بحراً ملوّناًمن الدم جمر قاعهُ وسعيرُ
  25. 25
    تدفَّع في تيَّاره وعُبابهِيمدُّ على امطارها ويمور
  26. 26
    وكم صبّ فيهِ للمدامع جدولوكم هبّ فيهِ للقلوب زفيرُ
  27. 27
    وتجري بهِ سُفُنٌ من الهام عُوَّمٌمرافئها في الساحلين قبورُ
  28. 28
    تمدُّ عليها كالمجاذيف اذرعوكل سواريها هناك نحورُ
  29. 29
    اغليوم اذللت المعالي فلم تزلعلى بابك العالي لهنَّ عثور
  30. 30
    اذا جنحوا للسلم زلزلتها لهمزئيراً بهِ حلق الليوث جديرُ
  31. 31
    على خطبٍ يندى لروض بيانهاضباب من البارود فهو مطيرُ
  32. 32
    قوارعُ سوءٍ يُشعر الموتَ لذعهاوليس لمن يرمي بهنّ شعورُ
  33. 33
    كأنك للمريخ في الارض مرصدبهِ كل حين للحروب نذيرُ
  34. 34
    وقد يبدع الله الملوك بقوةلتهلك مما يبدعون عصور
  35. 35
    أليس عجيباً ان نرى الحسن زينةوما كان لولا الحسن قطُّ فجورُ
  36. 36
    تصرصر كالبازي ومن ساسة الورىلديك عصافير لهنَّ صفيرُ
  37. 37
    حواليهمو ظلُّ السلام وبردهُوحولك لفح محرق وهجيرُ
  38. 38
    وغرَّك من لهو الشعوب تغافلٌرخيٌّ على لذاتهنَّ طريرُ
  39. 39
    رياحينُ في جد الحياة وهزلهالهم روضة من عيشهم وغديرٌ
  40. 40
    انافت عليهم منك دوحةُ نقمةبها للمنايا الحائمات وُكورُ
  41. 41
    واثمارها هامٌ واغصانها الظبىومن زهرها ذاك الرصاص نثيرُ
  42. 42
    وكل الذي في ارضهم من مدافعلجذعك يا روح القتال جذورُ
  43. 43
    فلما استطار الشر طار جنونهموعفَّت على تلك الامور امورُ
  44. 44
    وكم من شعوب كلما مسَّها الصداجلاهنَّ من نار الحوادث كيرُ
  45. 45
    واضرمتها في الارض حتى تلاطمتعليك بهاتيك الجيوش بحورُ
  46. 46
    ورى الغيظ منها كل صدر فاقبلتوليس بها قلب عليك صبورُ
  47. 47
    فجعتهمو في العز والخدر والهوىوجيشك في هذي الفعال شهيرُ
  48. 48
    هو الجيش لولا ان فيهِ شجاعةًتساوت حصون عندها وخدورُ
  49. 49
    يزفُّ زفيق الجنّ في فلواتهالهن هرير منكر وهديرُ
  50. 50
    ويقتل حتى العهد منهُ مجندلٌويأسر حتى الحق فيه اسيرُ
  51. 51
    واحميتهم بالظلم حتى توقَّدواوما منهمو الاَّ اشمُّ فخورُ
  52. 52
    اذا استنجد القلبَ الحميَّ ابن همةٍلما همّ لم يعسر عليهِ عسيرُ
  53. 53
    فجاؤا يُرجُّون البلاد كأنهمزلازل والمدنُ الحصينة دورُ
  54. 54
    بكل كميّ عندهُ الموت ميتٌوفي همهِ امر الحياة حقيرُ
  55. 55
    جنود يرون الحق بعض سلاحهمفمن حربهم نارٌ عليك ونورُ
  56. 56
    مدافعهم فيها سعير صدورهمفكلُّ حديدٌ مضرم وصدورُ
  57. 57
    واسيافهم غضبى يطير فرندهاكالحاظهم في البأس حين تدورُ
  58. 58
    ومنهم على ظهر التراب ضراغمٌومنهم على متن السحاب نسورُ
  59. 59
    جرى الحقد في مجرى الدمامن عروقهموثارت بهم غلفَ القلوب ثؤرُ
  60. 60
    فان جرحت منهم سيوف عداتهمفبالشُّعل الحمرِ الجراحُ تفورُ
  61. 61
    وبَدأة شر لم تكن فابتدأتهاكأنك فيها اول واخيرُ
  62. 62
    واصغرتها والشر في بطن امهِولمَّا تلدهُ لو علمتَ كبير
  63. 63
    ولم تخشَ ما يخشى اللبيب فراسةولم تتبصَّر واللبيب بصيرُ
  64. 64
    مطامعُ خلتَ الدهر فيهنَّ خادماًكأنك مولًى والزمان أجيرُ
  65. 65
    زعمتَ لها في غيب ربك اعيناًفلما اجتليناها اذا هي عورُ
  66. 66
    وتحسب سيف الله سيفك ضلَّةًولله سيف ليس منهُ مجيرُ
  67. 67
    وقلت رسول للزمان ومن ترىمن الأنبيا ذو لبدتين هصورُ
  68. 68
    رسول ولكن بالعذب لدهرهِوعزريل منهُ صاحب وسفيرُ
  69. 69
    ووحيك تتلوهُ المدافع اذ لهااصابع من تلك السيوف تشيرُ
  70. 70
    ومزّقت للاسلام والشرق دولةتملَّى بها ملكٌ وسرّ سريرُ
  71. 71
    لقد كان عون الله فيها ونصرهُففارقها مذ قيل انت نصير
  72. 72
    تمكنت من عرنينها فاستقدتهابحبلي بلاءٍ قائد ووزيرُ
  73. 73
    واطفأتَ ماضيها بطلعة انورٍفيا انور لم يبق في اسمك نورُ
  74. 74
    وحين سما للحق جيش مرفرفُوجيشك ذيَّال الجناح كسيرُ
  75. 75
    فررت فراراً كل ذنبك عندهُوان كان ملء المغربين صغيرُ
  76. 76
    عساك طوال الحرب قد كنت نائماًولم ترَ ليلاً في الصباح يغورُ
  77. 77
    واوفيتها خمسين شهراً ونيفاًوأنت على عرش الوساد أميرُ
  78. 78
    ولم تخرب الدنيا ولكن رأيتهاكذلك في حلم وأنت قريرُ
  79. 79
    فلما مسحت النوم قمت مهنئاًيلاقيك من وجه الصباح بشيرُ
  80. 80
    فيا عبرة لم تشهد الأرض مثلهاوللأرض أجيال خلت ودهورُ
  81. 81
    بغليوم بالألمان بالعلم بالغنىأضيفت لتاريخ الخراب سطور