أطاب لذلك لرشا الجفاء
مصطفى صادق الرافعي26 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- بحر الوافر
- 1أطابَ لذلكَ لرشإ الجفاءُ◆فلذَّ لأعيني فيهِ البكاءُ
- 2رشاً ذلَتْ لهُ الأسْدُ الضواري◆وعزَّتْ في ملاحتهِ الظباءُ
- 3تعلمَ كيفَ تنبعثُ المنايا◆وكيفَ تراقُ ي الحبِّ الدماءُ
- 4وعلمَ ناضريهِ الفتكَ حتى◆كأن عليهما وقفَ القضاءُ
- 5تلقتهُ الصبا سحراً فمرتْ◆وفيها للمحبينَ الشفاءُ
- 6لهُ مني التدللُ والرضاءُ◆ولي منهُ التذللُ والإياءُ
- 7فما ألقاهُ إلا في الأماني◆وهل يشفي الجوى هذا اللقاءُ
- 8إذا ما شاءَ ردَّ عليَّ نومي◆ولكني أراهُ لا يشاءُ
- 9غفتْ تلكَ المرابعُ والمغاني◆وما عفتِ المودةُ والإخاءُ
- 10وأصبحتِ الليالي حاسراتٍ◆كما لطمتْ عوارضَها النساءُ
- 11وفي قلبي من الهجرانِ سقمٌ◆وفي كبدي من الأشواقِ داءُ
- 12وليلٍ بتُّ أقضيهِ بكاءً◆وأنجمهُ كآمالي بطاءُ
- 13لو أن على الكواكبِ ما بنفسي◆لألقتها إلى الأرضِ السماءُ
- 14همومٌ تشفقُ الأطوادُ منها◆وأحزانٌ يضيقُ بها القضاءُ
- 15كأني ما لبستُ الصبحَ تاجاً◆تألقُ فوقَ مفرقهِ ذُكاءُ
- 16ولم انضِ الكؤوسَ محجلاتٍ◆تخفُّ بها إلى الهم الطلاءُ
- 17بروضٍ تصدحُ الآمالُ فيهِ◆ويرقصُ بينَ أيدينا الهناءُ
- 18وقد هبَّ النسيمُ على فؤادي◆كنضوِ اليأسِ هبَ لهُ الرجاءُ
- 19كأنَّ في المجرةِ فيهِ نهراً◆تحومُ غليهِ أفئدةٌ ظماءُ
- 20وقد أنسَ الحبيبُ ومرَّ يلهو◆كما يلهو بمسرحِها الظباءُ
- 21وضرجتِ المدامةُ وجنتيهِ◆فكادَ الوردُ يفضحهُ الحياءُ
- 22ومالَ فراحَ يرقصُ كلُّ غصنٍ◆وللأغصانِ بالقدِّ اقتداءُ
- 23زمانٌ كانَ مثلَ الصبحِ راحتْ◆بهِ الدنيا وأعقبهُ المساءُ
- 24كذاكَ الدهر حالٌ بعدَ حالٍ◆لأهليهِ التنعمُ والشقاءُ
- 25إذا سرَّتْكَ أيامٌ أساءتْ◆فليتكَ لا تُسَرُّ ولا تُساءُ
- 26وإن لم يبقَ في الدنيا حبيبٌ◆فأولها وآخرها سواءُ