أحقا رأيت الموت دامي المخالب

مصطفى صادق الرافعي

22 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أحقاً رأيتَ الموتَ دامي المخالبِ◆وفي كلِّ نادٍ عصبةٌ حولَ نادبِ
  2. 2
    وتحتَ ضلوعِ القومِ جمرٌ مؤججٌ◆تسعر ما بينَ الحشا والترائبِ
  3. 3
    وفي كلِّ جفنٍ عبرةٌ حينَ أرسلتْ◆رأوا كيفَ تهمى مثقلاتُ السحائبِ
  4. 4
    أبى الموتُ إلا وثبةٌ تصدعُ الدجى◆وكم ليلةٍ قد باتها غيرُ واثبِ
  5. 5
    فما انفلقَ الإصباحُ حتى رأيتهُ◆وقد نشبتْ أظفارهُ بالكواكبِ
  6. 6
    وكم في حشا الأيامِ من مدلهمةٍ◆قد ازدحمتْ فيها بناتُ المصائبِ
  7. 7
    هوى القمرُ الوهاجُ فاخبطْ معي السُّرى◆إذ لاحَ ضوءُ الشمسِ بينَ الغياهبِ
  8. 8
    ووطَّنَ على خوضِ المنياتِ أنفساً◆تساوقها الآجالُ سوقَ النجائبِ
  9. 9
    فهنَّ العواري استرجعَ الموت بعضها◆وقصرُالبواقي ما جرى للذواهبِ
  10. 10
    أبعدَ حكيمَ الشرقِ تذخرُ عبرةً◆وما هو من بعدِ لرحيلِ بآيبِ
  11. 11
    حثوا فوقَ خديهِ الترابَ وأرسلوا◆عليهِ سحاباتِ الدموعِ السواكبِ
  12. 12
    لتبكِ عليكِ الصحفُ في كلِّ معركٍ◆إذا ما انتضى أقلامهُ كلُّ كاتبِ
  13. 13
    فقدْ كانَ إن هزَّ اليراعَ رأيتهُ◆يصولُ بأمضى من فرندِ القواضبِ
  14. 14
    ولم يكُ هياباً إذا حميَ الوغى◆ورفرفتِ الأعلامُ فوقَ الكتائبِ
  15. 15
    وكانتْ سجاياهُ كما شاءَها الهدى◆وشاءتْ لأهليها كرامُ المناقبِ
  16. 16
    ولا بدعَ أن تعزى الكواكبُ للعلى◆وقد نسبتهُ نفسهُ للكواكبِ
  17. 17
    سلوا حامليهِ هل رأوا حولَ نعشهِ◆ملائكةَ من حارب خلف حاربِ
  18. 18
    وهل حملوا التقوى إلى إلى حفرةِ الثرى◆وساروا بذاكَ الطودِ فوقَ المناكبِ
  19. 19
    وهل اغمدوا في قبرهِ صارماً إذا◆تجردَ راعَ الشرقَ أهلُ المغاربِ
  20. 20
    فكم هزَّهُ الإسلامُ في وجهِ حادثٍ◆فهزَّ صقيلَ الحدِّ عضبَ المضاربِ
  21. 21
    أرى حسراتٍ في النفوسِ تهافتتْ◆لها قطعُ الأحشاءِ من كلِّ جانبِ
  22. 22
    وما بعجيبٍ إن ذا الدهرِ قُلَّبٌ◆إذا كانَ في أهليهِ كلُّ العجائبِ