سيدتي لَـنْ تَعُـودِي إِلَى الجَنَّة ( نص نثري )

مراد الساعي ( عصام كمال )

7 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    سيدتِي لَـنْ تَعُـودِي إِلَى الجَنَّةجَاْءتْ تَسْأَلُنِي بَعدَ سِنِينٍ عَدِيدَةٍ إِنْ كُنتُ أَذْكُرُهَا أَمْ نَسِيتُ الذِّكْرَياتِ البَعيدةِ .التَفَتُّ إلَيْهَا بِنَظرِةٍ شريدةٍ ، قُلْتُ :مَنْ أَنْتِ؟
  2. 2
    منْ أنْتِ أَيّتُهَا السَّيدةُ الوَدِيعَةُ ؟قَالَتْ بِصَوتٍ كَاد أَنْ يَغْرَقَ فِيهَا : أَنَسِيتَ رَسْمي وَ اسْمِي ؟وَاسْتَدَارَتْ بخُطْوَاتٍ وَئِيدَةْ ، تُخْفِي بِكفَّيْهَا دُمُوعًا ، قُلتُ :مَهْلاً ، مَهْلاً اسْتَرجِعُ بَعْضًا مِنْ ذِكْرَياتٍ عنِيدةٍ.صَمْتٌ يَصِيحُ فَزَعًا ، طُيُوفٌ عَنِيدَةْ تَتدَاعَى ، تَحْبُو ، تَتَرنَّحُ
  3. 3
    بَينَ آهَاتٍ وَزَفْرَاتٍ ، تُبَعثِرُ وَتَنْكَأُ ، غَاضِبَةً أَشْرِعَةَ المَاضِي الكَسِيِرةِ ، التَّلِيدةِ ، وَجِرَاحًا عَمْيقَةً.عَلَى شُطْآنِ الذِّكْرَى ، تَسَاوتْ لَدَيَ حِيِنَهَا السَّاعَةُ وَاللَّحْظةُ وَالدَّقِيقَةْ .
  4. 4
    تَحَالَفتِ مَع الزَّمَانِ ، وَ رَاقَ لَكِ جُرْحُ الْمَغِيبِ وَنَزفُ الْوُرُودِآهٍ أَبْكَيْتِ عَلَى شِفَاهي فَرْحِي وَبَسمِي ، والآن تَسْتقِينَ مِنْ ذِاتِ الْكَأسِ ، تَلعَقينَ الْمُرَّ مِنْ الْيَأسِ تُكَفكِفينَ الدَّمعَ ، تَسْتَصْرِخينَ مِنَ الْبَأسِ .
  5. 5
    قَلْبِي لَمْ يَعدْ قَلبِي ، أَمْسَى صَخْرًا كَالصَّلْدِ.تُرِيدِينَ الْعَودَةَ إلَى الْجَنَّةِ ؟ جَنَّةِ قَلبِي ، عِشقي ؟! لا ، لا ، لَنْ تَعُودِي إِلَى الجنَّةِ ، فَأنَا لَنْ أَعُوْدَ إِليكِ.
  6. 6
    قَلبِي يَزهُو بِرَحِيلكِ ، كَمَا كَانَ يَزهُو بِحُبِّكِ ، رَحَلَ الْحَنِينُ مِنه إلى الأبدِ .يَا سُقيَا الزَّمَانِ ، زَمَانٌ مَا اعْتَادَ نَدِيمًا أَوْ حَليفًا أَوْ حِينًا مِنْ أَمَانٍ ، سَلِيهِ الْأَمانَ ، سَلِي الزَّمانَ الْغُفرَانَ ، إنْ وَهَبَكِ إيَّاهُ ؟! سَأَهِبُ لَكِ قَلْبَا جَدِيدًا ، سَلِي الزَّمانَ الْمُسْتَحِيلَ .
  7. 7
    قَلْبي لمْ يَعُدْ قَلبي وَأَبَدًا ، أَبَدًا لنْ يَلِينَ ، نَسَىَ الْأَملَ وَالشَّوقَ وَالْحَنِينَ .سَيِّدَتِي لَنْ تَعُودِي إلَى الْجَنَّةْ إلَى جَنَّةِ حُبِّي وَحَدَائِقِ قَلْبِي