دموعُ الخريف( نص نثري )

مراد الساعي ( عصام كمال )

17 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    دموعُ الخريفيُسدِلُ اللَّيلُ ، سَتَائرَهُ عَلَي يتَهَادَى ، يُلقِي بِغَسَقهِ ، يَدنُو
  2. 2
    بَينَ أَحْضَانهِ ، قَهرًا ارْتَمَيتْ ، أََسْتَقِي مِنْ صَمْتِهِ الدَّوي جُنُونَ الْفِكرِِوَألْفُ طَيفٍ بِعَينَي كَطِفلٍ يُعَانِقُ جِرَاحَهْ ، يَنْتَابَهُ الفَزَعُ منْ كلِِ صَوْبٍ وجوَار
  3. 3
    شَرِيدَا ، وَحِيدَا ، يَتَلظَّى التِّيهَ جَمْرًا وَنَارًا يَنْزِفُ الْوَجَعَبَينَ الدَّمْعِ ، وَالرَّجَاءِ ، والانْتِظارْ
  4. 4
    غَابَ قَمَرٌ آنَسَ وِحْدَتِي ، اختفتْ نُجُومٌ رافقتْ ظُلمَتِي وَلَيلٌسَرَابِيلُ الذِّكْرَى فِيْهِ تَكْتَوِي رحلَتي تَتَرَاقَصُ الشُّمُوعُ عَلَى حَرِّ لَوعَتِي
  5. 5
    تَحْتَضِنُ الدُّمُوعَ وَتَنكَأُ الصَّبرَ وَخَلَجَاتِ مُهْجَتِييَا لَيْلُ مَا هَدَأَتْ فِيكَ الذِّكرَيَاتُ ، عَلَى صَدَى رَجْعِ الْآهَاتْ
  6. 6
    تَتَشَرَّدُ الْأَفْكَارْ وتَنْتَحِبُ الْحَنَايَا ، تَحْتَرِقُ أنَّاتُ النَّفْسِ وَيَنْتَحِرُ الصَّبرُتَهُبُّ عَوَاصِفُ الْمَاضِي الْحَزِينْ بلَهيبِ الزَّفْرَاتِ بَينَ بَرَاثِنِ الزَّمَانِ تَستغِيثْ
  7. 7
    وَيَشِيبُ الْأَمَلُ وَتَنْقَطِعِ الرَّجَوَاتْيَا لَيلُ طَالَ فِيكَ سَهَرَي ، وَاشْتَعَلَ الْوَجدُ وَفْكرِي تُعانقُني الْمَوَاجِعُ
  8. 8
    تُسَامِرُنِي ، تُوَاسِينِي ، تَسْتَنطِقُ صَمْتَكَ الذِي يَقْهَرُنِي ، وَيرْهِقُنِيفِيْ دَهَالِيزِ الْحِيرَةْ التِي تُحْيِينيِ ، وَتقتِلُنِي بِرِمَاحٍ ، غَائِرةٍ فَي قَلْبِي
  9. 9
    كَمْ حَاوَرتُ فِيْكَ وجْدِي وَصَحْوَةَ الْبَقَاءِ وَحْدِي ، كَمْ الْتَمَسْتُ فَيْكَ حُرِّيَتِيوَانْصَهَرَتْ فِيْكَ أُُمْنيَّتِي عَلَى فُوَّهَةِ التِّيهِ تَنْتَابُنِي لَوْعَاتٌ دَامِيةْ كَسِكينٍ يَحْفِرُ فِيْ جَسَدِي
  10. 10
    يَسْتَعْذِبُ وَيَسْتَصْرِخُ أَلَمَي بِكُلِّ صِنُوفِ الْوَجَعِ وَأَنَا عَلَىْ شَفَا يَأسِيبَينَ صَوَاهِلَ الْيَومِ وَالْأَمْسِ ، أَتَخَبَّطُ بِجُدْرَانِ الصَّمْتِ بَينَ أَرْوِقَةِ الْمَجْهُولْ
  11. 11
    ودُروبِ اللا مَعْقُولْأَيُّهَا اللَّيلُ الْجَاثِمُ عَلَىْ صَدْرِي أَينَ السَّكِينَةُ فِيْكَ وَالرَّجَاءْ ؟ تَكْتَوِي قَلبًا يَسْتَجْدِي الشِّفَاءْ ؟
  12. 12
    وفؤَادًا أَسْكَرَه ضميرُ البَشَرِ النَّازفِ بكلِّ الأهواء يَقولُ : قَدَرٌ مكتوبٌ كَالشُّرُوقِ وَالْغُرُوب ؟لَيَالٍ أَنتِ مِنْ رَحِمِ الزَّمَانْ ، أَرْضَعَكِ الولاءَ لهُ بكُلِّ صِنُوفِ الْعِدَا وَالأوجاع
  13. 13
    أَنْهَكْتِ رُوحَ الْجَسَدِ فِي سَرَادِيبِ الفكر التِي تَأبَى النِّسْيانِ ، هَلْ يَظَلُّ الْعُمرُ حَبِيسًابَينَ لُقْيَاكِ وَالأحزان
  14. 14
    أَيُّهَا الْأَمَلُ الْمَغْدُورُ القَابِعُ فِي قُصُورِ الْأَوهَامِ ، أَيُّها الْحُبُّ الْمُلْقَى لَقِيطًاأَمَامَ أعينِ الْأيَّامِ ، تَتَسَاقطُ عَليكَ دُمُوعُ الْخَرِيفِ ، أبْكَيتَ بِوَجَعِكَ السَّمَاءَ
  15. 15
    تَنْبتُ عَلَى جَسَدِكَ الْأَشْوَاكُ ، ويَحْتِضنُكَ صَرِيُر الرِّيحِ وَالْعُوَاءِقَتَلَتكَ نُفُوسُ الْبَشَرِ وَلَا عَزَاءْ
  16. 16
    مَا زِلْتُ فِي وِحْدَتِي يُسَامِرُنِي الْعَذَابُ ، أَحْتَسي كُؤُوسًا مِنْ صَبْريمِنْ وَجَعيِ وَكُؤُوسًا مِنْ خَيَالٍ ، بَينَ الْحَقِيقةِ وَالْوَهْمِ يْنَ الصَّوَابُ ؟!
  17. 17
    حَقِيقَةٌ تَتَلَاشَىْ ، تَتَوَارَى ، تَمُوتُ خَلفَ آلَافِ الْأَسْبَابِ ، بَينَ دُمُوعِ الصَّمتِوَأَبَدِّيَةِ الْغِيَابِ ، يَلْهَثُ الصَّبرُ كَالسَّرَابِ ، يَسْتَقِي الْأَمَلَ ، مِنْ بَينَ بَرِاثِنِ الْعَذَابْ