كتبت على جدار الصمت شعري

محمود مفلح

32 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    غداً أَمضي وبعدَ غدٍ أعودُ◆كأنِّي لا أُرادُ ولا أُريدُ!
  2. 2
    وينقلُ في دروبِ النور خَطوي◆وفي هذا الدُّجى بَصري حديدُ
  3. 3
    وما لي قد حنَيتُ اليوم ظهري◆وأزعمُ أنَّني رجلٌ شديدُ؟!
  4. 4
    وأزعمُ أن ملءَ السمع ذِكري◆وذكري مثلَ صاحبهِ بليدُ!
  5. 5
    وأزعمُ أنني ما زلتُ غضًّا◆وفوق الطوقِ قد شبَّ الوليدُ
  6. 6
    وأمضي كالكفيفِ إلى مَصيري◆وأمضِي لا أتيهُ ولا أحيدُ!
  7. 7
    وأعجبُ كيف لا أسطيعُ نطقاً◆وتحتَ لسانيَ الدرُّ النضيدُ!
  8. 8
    عتبتُ عليك يا زمنَ الأفاعي◆أتعبثُ في مصائرنا القرودُ!؟
  9. 9
    أتحكُمنا النذالةُ والنفايا◆وترسمُ ما تشاءُ وما تريدُ؟
  10. 10
    عتبتُ عليكَ كيف تشُلُّ ساقي◆ويضربُني بدِرتكَ العبيدُ؟
  11. 11
    تواريني الترابَ ولستُ ميتاً◆كما واريتني وأنا وليدُ
  12. 12
    لماذا يا عدَّو الله تَبكي◆وقلبُكَ من فظاظتهِ حَديدُ؟
  13. 13
    ألِفناها دموعَ العهرِ حتى◆سئمنا ما نقولُ وما نعيدُ!
  14. 14
    تجودُ! وما علمت لديك شيئاً◆تجود بهِ، فكيف إذاً تجودُ!؟
  15. 15
    وتُعيِيني الإجابةُ يا صديقي◆فبحرُ الصمتِ ليس له حدودُ
  16. 16
    يقولُ أبي إذا حاولتُ نطقاً◆تكتَّم فالقيود هي القيودُ!
  17. 17
    كتبتُ على جدار الصمتِ شعري◆فلم يبقَ الجدارُ ولا القصيدُ؟
  18. 18
    وعبَّدتُ الطريق فما مشَينا◆وبيضتُ الهمومَ وهنَّ سُودُ!
  19. 19
    وكَم أرَّخت من عطشي فصولاً◆لترقصَ في أكُفِّكمُ الورودُ
  20. 20
    وكم أنذرتُكم في الصبح جيشاً◆وقلت لكم: لقد رجعَت يهودُ!
  21. 21
    وتزحَفُ هذه الخمسونَ نحوي◆أوَعدٌ يا جهينةُ أو وعيدُ؟
  22. 22
    إليكَ إليك يا وطني المفدَّى◆وأَدري أنهُ قطِعَ البريدُ؟
  23. 23
    فلا الزيتونُ في عينيَّ ذاوٍ◆ولا عنبُ الخليل به صدودُ
  24. 24
    عشقتكِ يا جبال النارِ طفلاً◆ونارُ العشق ليس لها خمودُ
  25. 25
    أمدُّ عليكِ حين الحرِّ جَفني◆ويَرعَشُ حين أذكركِ الوريدُ
  26. 26
    وحاشا أن يُساورني الجحودُ◆أنَحيا كالقطيعِ ولا نبالي
  27. 27
    ونزعمُ أنهُ العيشُ الرغيدُ!!؟◆إذا جاء الثريدُ أتوا سراعاً
  28. 28
    كأنَّ المجد أوَّلهُ الثريدُ!◆وتنسلخُ البلاد وساكنوها
  29. 29
    فلا برقٌ هناك ولا رعودُ◆ونمضغُ ذلَّنا والعارُ يمشي
  30. 30
    على أكتافِنا ولنا جنودُ!◆وأسألُ: كيف يا أبتاهُ أطوي
  31. 31
    جناحي والجراحُ بها صديدُ؟◆وكيفَ ألُمُّ يا أبتاهُ صوتي
  32. 32

    ويخرسُ فوق حَنجرَتي النشيدُ!؟