مرثية لشاعر لم يمت

محمود محمد أسد

42 بيت

حفظ كصورة
إهداء

يقولونَ : ماتَ الكنارُ

  1. 1
    و غرَّدَ قبلَ انتهاءِ الحصارْ ...◆يقولون : عاشَ الصبيُّ الشقيًُّ
  2. 2
    و لم ندرِ أنَّ الرحيلَ◆بدايةُ نبضِ البقاء ...
  3. 3
    لمَنْ عاشَ قبلَ الأفولِ البغيضِ◆لمَنْ سوف يحيا
  4. 4
    إذا فزَّ الرُّعاف ؟◆إذا كنْتَ ترضى انقسام المحاصيلِ
  5. 5
    فينا ، و كنتَ تأبى انصهار◆التخاذلِ فيهم ، فأين تكونُ
  6. 6
    التباريحُ و الأغنياتْ ...◆إذا جئْتَ تحمل نعشَ البيانِ
  7. 7
    فهل كانَ هذا وداعَ الكبارْ ؟◆ترفرفُ للَّيلِ و الأرضِ و النارِ ،
  8. 8
    تشدو فتأتيكَ وخزةُ◆ذلِّ الخصامْ ....
  9. 9
    تجافيكَ ريحُ التنافر ،◆تُمْسِكُ نبضكَ ،
  10. 10
    تبكي وحيداً ، تعاتبُ جُرْحَكْ ...◆و يَرْقُصُ فوقَ الجراحِ قصيدُكْ .
  11. 11
    فلسطينُ فيكَ القرارْ◆و مركزُ حبٍّ يضيءُ
  12. 12
    لكلِّ البحارِ◆و كلِّ الفيافي
  13. 13
    و كلِّ الديار ...◆فلسطينُ عندكَ أمٌّ و أختٌّ
  14. 14
    و أنثى الجهاتِ الخصيبهْ ....◆و ليلاكَ في كلِّ فجرٍ
  15. 15
    تمشِّطُ شعركَ◆تضفِرُ عشقَ الأمانْ ....
  16. 16
    تجمِّعُ دمْعَ القصائدِ◆و القدسُ تنهضُ شوقاً
  17. 17
    للثمِ الصبيِّ المشاكس ...◆ترِفُّ بقلبِكَ فوقَ المقابرِ
  18. 18
    تسكُبُ عطرَ الجنازةِ ،◆أعطيكَ قلباً يقاسي
  19. 19
    شتاتَ الحوار ....◆تموتُ لحينٍ ، و تذهَبُ طيرا
  20. 20
    جناحاهُ خيمةُ حزنٍ◆و بيتٌ حنونٌ
  21. 21
    لكلِّ الشتاتْ ...◆تعيش طويلاً طويلا
  22. 22
    تعيشُ ، لتُنشِدَ ، تبعثَ◆فينا الذي كان يحلمُ يوماً
  23. 23
    بعودةِ ذاك القطار ....◆تعيشُ ، أجلْ فيكَ بعضُ غِنائي ،
  24. 24
    و بعضُ نشيجي◆ستأتي وسيماً أنيقاً
  25. 25
    جوازُ عبوركَ عشقٌ مُباح◆و دربُكَ وردٌ تكحَّلَ
  26. 26
    بالعاشقينَ فلسطينَ◆أرضَ السلام ...
  27. 27
    إليكَ تسابَقُ عطرُ القصائدِ◆عند الأصيلْ ...
  28. 28
    أجَلْ ، لم يكنْ للرحيلِ نهوضٌ◆و لم يكُ للآخرينَ
  29. 29
    يسوقُ الحكايهْ ...◆أراكَ على مركبٍ فوقَ كل الحرائقِ ،
  30. 30
    يمضي ، يجدِّفُ في نزقٍ◆و البحارُ علاها الوجومْ ...
  31. 31
    أباعِدُ بيني و بينَ الرحيلِ المفاجئْ ...◆أقاربُ بين الفؤادِ الكليلِ
  32. 32
    و بينَ اتِّساعِ البقاء◆فهلاَّ أخونُ المسافةَ
  33. 33
    عندَ انشطارِ الأحبَّهْ ...◆أجلْ سوفَ تبقى وحيداً
  34. 34
    على سارياتِ المواجعِ◆في ضفَّةِ الخوفِ ،
  35. 35
    تدعوكَ غزَّةُ بين الحصارِ◆و بين القذائفْ
  36. 36
    أجلْ ، مَنْ يجيبُ نداءَ الشقيقِ ؟◆فهذا فؤادُكَ شاهدْ .
  37. 37
    و هذا حضورُكَ يشهدُ◆حرب القبائلْ ...
  38. 38
    تسافِرُ فينا ، و جُلُّ القصائدِ◆ينهَلُ من دوحِ شعرِكْ
  39. 39
    تموتُ لتبقى نديَّ البشائرِ ،◆يومَ استمعْنا
  40. 40
    و كنتَ المسافرَ في كلِّ وقتٍ◆و فوق المنابرْ ....
  41. 41
    تجيء إلينا حزيناً◆ترفرفُ، تُلْقي نشيدَكَ ،
  42. 42

    توخِزُ كلَّ الضمائرْ