الطيران خارج السرب

محمود محمد أسد

44 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    مِنْ دَفْتَرِ الأيَّامِ جئْتُ أُلَمْلِمُ الأحزانَ،أقبض جَمْرَها، وَألوكُ جرحاً في الملامةِ غارقاً،
  2. 2
    وبدا على كلِّ الدّروب مُمَازحاًغَضَبَ الرصيفِ وجلَّ من تاهوا
  3. 3
    وباعوا عَصْرَهُمْ،ثمَّ استدانوا خُطْبةً
  4. 4
    وتقَوَّلوا بالزور، راحوا يبحثونَ عَنِ الحكايةْ"الكرنفالُ" بدا غريباً، فالعيونُ تصافحَتْ،
  5. 5
    وشفاهُ مَنْ أحْبَبْتُهُمْكانَتْ بيادرَ تنثُرُ الأصواتَ والآلامَ
  6. 6
    لكنِّي وَجَدْتُ بجانبي حسناءَ،تَمْسَحُ دمعةً، فأَخَذْتُ وعداً
  7. 7
    واشْتَهَيْتُ لقاءَها بَعْدَ الغيابْ..قرأتْ عليَّ بيانَ عيْنَيْها،
  8. 8
    ورُحْتُ أردِّدُ الأخطاءَ والأنفاسَ،أسْلَمْتُ المراكبَ والقواعدَ،
  9. 9
    ثمَّ قلتُ: هوايةٌ مُسْتَقْبَحَةْ..وهوايةٌ في البحرِ أمضَتْ عُمْرَها
  10. 10
    صادَتْ عناوينَ الولادةِ،أغْرَقَتْ سُفُنَ المتاهةِ،
  11. 11
    أبْحَرَتْ في سرِّها، يعلو على أعطافهاسحرُ المغامرِ، زعفرانُ القلبِ,
  12. 12
    رجَّحَ حَقَّنالا.. لا.. أتيتُ إليكِ أُعْلِنُ
  13. 13
    أنَّني مُذْ سافَرَتْ أرواحُناماتَ البَصَرْ..
  14. 14
    وَدَمُ الطفولةِ والأنوثةِ واقفٌلم يرجفْ مِنْ طلقةٍ
  15. 15
    لم يرتعشْ مِنْ وحْدةٍإنْ كبَّلوهُ بحزننا فهو المسافِرُ صَوْبَهُمْ
  16. 16
    وَهُوَ المزعْزِعُ صَمْتَنا،لم يبقَ يا ساداتِ عصري مُتَّسعْ
  17. 17
    لم تبقَ فينا شهقةٌإني أراها في زوايا حلمِنا مثل المطرْ
  18. 18
    قد علَّقَتْ آهاتِنا فوق المنابربين أتباعِ الولايةِ للسَّفرْ..
  19. 19
    تلك الأماسي تبسُطُ الظلَّ الغريبَلتعْلِنَ الأنباءُ بَعْدَ ترهُّلِ المستغضبينَ
  20. 20
    نهايةَ الأبعاد واستقبالَ عهدٍ من جليد..كانَتْ على شرفاتِ يومٍ ليس كالأيام،
  21. 21
    ليس مكابراً، فيه الحجارةُ أعلنَتْعرسَ الطفولةِ, عرسَ من ساروا
  22. 22
    على غضبِ الوعودِ وأعلنوايومَ الزفافِ على موائدَ لامسَتْ
  23. 23
    حزنَ الشهيد..بيني وبينَ الواقفين على مشارفِ عشقِنا
  24. 24
    شيْءٌ من الأشواقِ، والأفلاكُ تفتحُ ثَغْرَهاوتُقَبِّل الأمواجَ، فالآمالُ رَمْلٌ شاردٌ
  25. 25
    والريحُ تقبضُ فيئَنا،وبقيّةٌ من دمعِها قد لامَسَتْ نبضَ البيوتِ
  26. 26
    وبيتُها ما زال يُغلقُ نافذاتِ قلوبنالا بدَّ من سِربٍ سيختصر البدايه..
  27. 27
    لو أنَّني قاسمتكم – يا إخوتي – أحزانكملو شارفت عيني خطوط حضوركم وصمودكم
  28. 28
    لقبضتُ جمرَ مواسمي، وقَطفتُ وردَ بزوغكمثم استدرتُ لأقبض الشمس التي نامتْ
  29. 29
    على شفق التشوُّق، واستعانت بالصباياوالثكالى رُحْنَ ينسجن الدموع على دروب متاهتي
  30. 30
    في الفجر أندُبُ حظَّ كلِّ أحبتي،إن الأحبة غرّدوا حتى انتهاء وصيّتي،
  31. 31
    يا للوصية أغلقَتْ أفواهناواستمطرت لوزاً وتيناً، أحضرت
  32. 32
    نزفَ الحصار، وبرّرتْ للتائهين شرودهاوعنادنا، راحت تمتّع ناظريها بالوفودِ
  33. 33
    على الموائد..كم رافقتني توصياتُ الأمِّ تلعقُ صبرها
  34. 34
    كم لازمتني صورةُ الأنثى وقد جاءَتْكعصفورٍ يصافحُ خاطري،
  35. 35
    هذا إذا كانتْ رياحي ماطرة..وإذا أدَرْتُ الوجهَ قبلَ تقابلِ الأشباهِ،
  36. 36
    والأشباهُ صاغوا قصةًلا ريشَ فيها، لا تُحلِّقُ
  37. 37
    فوق أصقاعِ القيامة....هَلْ تقدرُ الأيام
  38. 38
    جمع رسائلي؟،ورسائلي ملغومةٌبالحزن والغضب الجميل
  39. 39
    وما تبقّى ليس فيه بقيَّةٌمن خافقي..
  40. 40
    لي في الوعودِ بشارةٌمنقوشةٌ بالدمع والدّم،
  41. 41
    حاوروها، قاسموهاخبزَها، فالماءُ من بينِ اليدين
  42. 42
    مُسَرَّبٌ ومُلَوَّعٌ،والراجماتُ على النهودِ تمدَّدتْ
  43. 43
    حتى استحال الحبُّ نصفَ هديَّةٍ،والنصف أضحى ذاكرةْ..
  44. 44

    ............. ....