برقيات واخزة
محمود محمد أسد32 بيت
- 1برقيّات واخزة◆على دربنا ينبتُ الصَّبْرُ،
- 2يبزغ حرّاً و صُلْباً نديَّ المواجعِ◆هل تدركون مواقعَ جرحِ النفوسِ ؟
- 3كأنّي أراك أمامي تلوِّحُ بالسيفِ◆قبلَ اشتعالِ السؤالِ..
- 4اِسكُبْ نارك الحبلى في أحداقنا◆اِرمِها في أشداقِنا
- 5أشْعِلْ دَربنا جوعاً قاتلاً◆لكنّا نرفض أن تبقى في الدرب الصَّدى..
- 6هل تعلم يا سيِّدي◆مقدارَ الحبِّ الذي عاشَ في قلبنا..؟
- 7قالوا الكثيرَ و ما التفتَّ لقولهم.◆لم تستمعْ لدموعهم.
- 8أطلقْتَ كلَّ كلابكَ البلهاءِ◆تجمعُ خبزنا
- 9فتجمَّعوا في كلِّ دربٍ موحشةْ..◆زرعَ الورى أخبارَكم.
- 10يوماً بيومٍ تابعوها◆كم رأوا من حسرةٍ
- 11من بينِ أحداقِ الخبرْ..◆ربَّما يا سيِّدي أفقد صبري
- 12فأعرّيكمْ و أنتم من زمانٍ◆تخلعون الثوبَ و العقلَ
- 13و تمشونَ إلى جوفِ الحكايا المغلقه ...◆ذكرَتْ بياناتُ اللقاءاتِِ الأخيرةِ
- 14و الحساباتُ التي هَرَّبتموها ، انَّكمْ◆أهلٌ لحملِ مواجعِ الأطفالِ و الزوجاتِ
- 15أثبتتِ المروءةُ صبرَكم◆فالنارُ في راحاتكم و صدورِكم لم تنطفئْ
- 16و الرزق من أعطافكمْ لن ينسكبْ.◆أطلقْتَ صَرْخَتَكَ التي لا تنثني في وجهنا.
- 17و بَعَثْتَ جندَكَ بيننا◆قد قايضوكَ بحبِّنا.
- 18فانظرْ إلى الخوفِ الذي يسْتَوطِنُ الأجفانَ◆و الغُرَفَ التي لم يَعْرِفِ النومَ الهنيَّ جدارُها.
- 19بوَّابُها في سكرِهِ يمضي و ثمَّ يعربدُ..◆و مساؤنا مِنْ ظلمهم يتخبَّطُ..
- 20حَجَرُ الرصيفِ مُجَمِّعٌ أحزاننا◆لا تبحثوا عن مصدرٍ
- 21وَجَعُ السؤالِ مكفَّنٌ في الخاصره..◆يا سيِّدي مَنْ يُخبرُ الحرَّاسَ
- 22كيلا يغدروا◆أو يهربوا قبل السَّبْقْ..
- 23كان موجكَ يا بحرُ مستاءً◆من عنادي و من غفلتي.
- 24تندبُ العمرَ، ثمَّ تُفَتِّتُ صخراً◆عراهُ الأسى.
- 25توقظ القلبَ الهاربَ من ذاك الألقْ..◆يا موجُ أتأتي إلينا لتبعَثَ زوّادةَ
- 26لن تكونَ الدروبُ كما نشتهي◆أغْلَقَتْها رياحُ الورى.
- 27عن عذابي لا تسلْني◆فدموعي دعْ أساها و لظاها
- 28دعْ شهيقَ العمرِ يروي،◆لم يزلْ في القلبِ جمرٌ
- 29و حريقٌ قد نهضْ◆سترى طفلي و قد جاءَ براقاً
- 30يحملُ الخبرَ إلينا◆ينشرُ الخيرَ أمامي.
- 31جاءَكَ اليومَ رسولاً◆يحملُ البشرى و يمشي
- 32
في ثيابٍ للظَّفر...