تداعيات الزيارة
محمود محمد أسد47 بيت
- 1تداعيات الزّيارة محمود أسد - حلب◆عنها يُحدّثني,ويرسمُها بريشتهِ .
- 2لِذا ألوانُها مجدولةُ الشّفتينِِ◆والعزفُ النّديُّ أزقّةٌّ متناغمةْ.
- 3منها يُقرِّبني, ويدعوني لمائدةٍ◆من الأشواق,ترصُدُ خطوَنا
- 4لكنّها لا تهرَمُ..◆أرتادُ أبوابَ الخلودِ
- 5مطيَّباً بأريجها◆هل أرتمي من دهشتي؟
- 6هل أنحني متسائلاً عن وجهتي؟◆ومزوَّداً بالمغرَياتِ
- 7وجلُّها متفرِّدُ..◆النّاسُ أسرابٌ إلى الأحلامِ ,والأسواقِ
- 8فالأحجارُ ردّتْ مهجتي.◆ياسائلي:كيف الزّمان ُيقودُنا ؟
- 9فأعدْتَ نبْضَ قصائدي◆السّورُ لليومِ الهجيرِ أمومةٌ
- 10ومظلَّةٌ تحنو علينا ,تقهرُ.◆لِجلالِها حِكمُ الزّمانِ تواترتْ
- 11وتبادلتْ أخبارَها ,وقصيدَها◆فتلوّنتْ أنداؤها وتكلَّلتْ ,
- 12عن كلِّ فصلٍ مخصِبٍ◆هي للمشاعر والمراقبِ مرصدٌ
- 13وكرومُ أفكارٍ تردّ الطّاغية .◆عنها يشاطرُني صديقي
- 14بوحَهَُ, ونداءَهُ.◆نمشي معاً بين الدّروبِ الدّافئةْ.
- 15نستحضرُ الأيّامَ دون متاعبٍ◆ونعيدُ ملأَ الخابيةْ.
- 16يتجوّلُ الأعمى البصيرُ◆مصاحباً ترتيلَهُ ..
- 17أمّي إليهِ تفي النّذورَ◆وللتّلاوةِ صاغيةْ.
- 18كوني إليَّ صديقةً وحبيبةً◆في خلوتي , وتغرُّبي
- 19لِصداقةِ الأحجارِ في مُقل الحكاية◆قصّةٌ مرويّةٌ في المسرحِ.
- 20تلكَ الشّبابيكُ التي صوّرتُها◆في دفتري ومشاعري
- 21ضجّ الهوى من صمتها◆لكَ أمرُها يا خالقي..
- 22تلك الحجارةُ والمقابرُ◆والمساجد والكنائس ذاكرةْ..
- 23شتّانَ بين رغائبي وحضورِها◆فالماءُ ضنّ, وأهلُها في غربةٍ
- 24عن ذاتهم ْودروبِها◆والسّالبون بريقَها قد خيّموا
- 25منْ جمّعَ الأغرابَ◆في كلّ الجهات الرّابحةْ.؟؟
- 26يبكي الرّصيفُ على الظّلالِ الشّاحبةْ.◆من يوقظُ الأشجارَ ,
- 27يستُرُ عريَها ؟◆قد حُوِّلتْ لمصارفٍ لاتشبعُ ..
- 28ما زلْتُ من وجعِ الأزقّّةّ واجماً◆فالأرضُ ترجمُ دهشتي
- 29يجتاحُني وجعُ المنابرِ◆لامني صمتُ المزاريب التي
- 30اعددْتثها للآنيةْ.◆وحبالُ أسطحة الهوى
- 31هي للطّهارة والمودّة باقية.◆ِ أزكتْ توهُّجَ فتنتي ,
- 32واليوم َ تبدو من بعيدٍ◆أو قريبٍ كالبيوت الخاويةْ..
- 33فالعابرون القادمون إلى المدينةِ◆جُرّدوا ,وتأهّبوا,
- 34أمشي إليها حائراً ومُجندَلا..◆العينُ سطرٌ دامعٌ
- 35والدّمعُ خطٌّ أبكم ُ.◆والشِّعرُ حطّ على النّوافذِ
- 36ساكبا أحزانَهُ◆جُلُّ المراسمِ كذبةٌ لا تكذبُ..
- 37ما زلْتُ في حُضْنِ النّوى◆تحكي إليَّ بصمتها:
- 38الناظرون الهاربون تعمّشوا ,◆والصّبرُ صارَ مفازةً لا ترحمُ.
- 39والأهلُ في حكم التّغرُّبِ ,والتحجُّرِ◆فارتمَوا, وتملّقوا.
- 40أمشي إليها غارساً ماءَ الرّجا.◆ومسائلاً طُهرَ الثّرى,
- 41أتصفّحُ العتباتِ والآبارَ◆والأحواضَ,أسألُ حارسي
- 42عن مائها ,ورجالها◆منْ جاءَها في وعكةِ اللّيلِ الكتيمِ
- 43يُبيحُهاللسّلبِ والقتلِ الرّحيمِ.؟؟◆أليسَ في الأمرِ المريبِ
- 44حكايةٌ تتجهّزُ؟؟◆آتٍ إليكِ ومبسمي في راحتي
- 45وتلوُّعي في قهوتي◆آتٍ إليكِ فكفِّني أحزانَنا
- 46إنّي أزفُّ بشارتي◆مطرُ الأحبّةِ منعِشٌ
- 47
للحبِّ راح يغرِّدُ...