هكذا يسعى لذكر يخلد

محمود قابادو

60 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر موشح
حفظ كصورة
  1. 1
    هَكَذا يُسعى لذكرٍ يخلدُ◆وَفعالٍ نفعُهُ لا ينفدُ
  2. 2
    لَيسَ كلٌّ يُحرزُ الخصلَ ولا◆كلُّ مستهدٍ لقصدٍ يرشدُ
  3. 3
    إنّ لِلدهرِ صُروفا تَصرفُ ال◆عزمَ أو تصرمُ ما يعتمدُ
  4. 4
    ما تَأتّى لاِمرئٍ مطلبهُ◆دونَ توفيقٍ وعونٍ ينجدُ
  5. 5
    كَم حريص يُحرم القصدَ وكم◆مُتوانٍ بِمُناه يسعدُ
  6. 6
    إنّ مَن كانَ الغِنى غايتهُ◆مِن حياةٍ هو فيها مجهدُ
  7. 7
    غَيرُ خافٍ أنّه الأحرى بهِ◆صرفُ ما ينفدُ في ما يخلدُ
  8. 8
    أي ولا خيَر ولا أَبقى من ال◆عَملِ الصالحِ ذخراً يعتدُ
  9. 9
    هوَ في الدارينِ للآتي به◆مثلُ فلكٍ حلّه أرفخشدُ
  10. 10
    ثمّ إنّ الأحمدَ الأرضى إلى ال◆لهُ منهُ ما إليه يصمدُ
  11. 11
    ذلكَ العلمُ الّذي ورّثتِ الر◆رسلُ أصحاباً هَدوا لما هُدوا
  12. 12
    نَظّرَ اللّه اِمرأً يحفظهُ◆وَيؤدّيه لِمن يسترشدُ
  13. 13
    دَعوةُ المختارِ لا تبرحُ في◆حافِظي السنّة عنه تشهدُ
  14. 14
    يا لَها مِن خطّة فائقةٍ◆خِنصرُ الفخرِ عليها يعقدُ
  15. 15
    هي أَنفاسٌ نفيساتٌ عن ال◆مُصطفى آثرُهُنّ السندُ
  16. 16
    تَرجَمت عَن حضرةِ اللّه وعن◆دينهِ فهيَ الهدى والرشدُ
  17. 17
    سُننٌ ما ظلّ مَن يَسلكها◆وَسِواها ضلّةٌ أو فندُ
  18. 18
    بَيّنت ما أنزَلَ اللّه لَنا◆مِن كتابٍ فيضهُ لا ينفدُ
  19. 19
    فَصلاحُ الدينِ والدّنيا مدى الد◆دهرِ محويٌّ بِها مطّردُ
  20. 20
    يا رَعَى اللّه رِجالاً ضَربوا◆أَكبدَ العيسِ لَها وَاِجتَهدوا
  21. 21
    بَذَلوا الأنفسَ في تَحصيلِها◆وَاِقتَفَوا آثارَها وَاِنتَقَدوا
  22. 22
    حَمَلوها خلفاً عن سلفٍ◆وَنَفَوا عَنها غلاةً ألحدوا
  23. 23
    كلّهم مجرٍ بِمضمارٍ مجل◆ليهِ ذاكَ الأصبحيّ الأوحدُ
  24. 24
    حجّةُ اللّهِ عَلى الخلقِ ومن◆لَيسَ يَفري ما فراه أحدُ
  25. 25
    مالكُ بنُ أنسِ بنِ مالك ب◆نِ أَبي عامر المجتهدُ
  26. 26
    نَجمُ دارِ الهجرةِ الطالعُ في◆أُفقها ستّينَ عاماً يُرشدُ
  27. 27
    مُفتياً لم يُفتِ إلّا وله◆نَحو سبعينَ إِماماً يشهدُ
  28. 28
    بَعدما درسَ عشراً بينهم◆مُذ عَدا سبعاً وعشراً تسردُ
  29. 29
    وطّأ اللّهُ لَه سُبلَ الهُدى◆في مُوطّاهُ الصحيحُ الأفيدُ
  30. 30
    لَم يؤلّف مِثلهُ في ملّةٍ◆فهوَ القدوةُ والمعتمدُ
  31. 31
    مِن زُها مئة ألف مُنتقى◆مِن أَحاديث لِطه تسندُ
  32. 32
    أَربعينَ سنةً يخلصه◆وَإِلى الأمثلِ دينا يقصدُ
  33. 33
    ثمّ لمّا أَن تَناهى اِمتحنَ الن◆نَفسَ هَل مَقصدها منه الغدُ
  34. 34
    فَغَدا يُلقي إِلى الماءِ به◆وَهوَ لا تبتلُّ منه بلدُ
  35. 35
    وَلَقد حاكى لداتٌ صنعهُ◆فَكأن قَد ولَّدوا ما وُلِّدوا
  36. 36
    وَكَفى قولُ اِبن إدريسَ ثنا◆وَهوَ مَن لا لجزافٍ يعمدُ
  37. 37
    ما عَلى الأرضِ كتابٌ هو أد◆نَى إِلَى القرآن منه يعهدُ
  38. 38
    فَتَرى الفُرقان قطباً راسخاً◆وَهوَ في الدورِ عليه فرقدُ
  39. 39
    لَيسَ بِالغالي لِذي الدينِ ولو◆ملء دُنياهُ عليهِ ينقدُ
  40. 40
    فَهوَ أَجدى مِن تفاريقِ العصا◆كَالفرا في جوفهِ ما يقصدُ
  41. 41
    وَهوَ للعائذِ حصنٌ مانع◆وَهوَ للعالمِ بحرٌ مزبدُ
  42. 42
    وَهو في توطئةٍ مثل اِسمهِ◆يَسهلُ الحزنُ به أو يمهدُ
  43. 43
    منهُ ما شاعَ لذاتِ الطلقِ إن◆نَشرتهُ إِذ بيسرٍ تلدُ
  44. 44
    فَاِصرف العزمَ إِلى تحصيلهِ◆إنّه العلقُ النفيسُ الأفيدُ
  45. 45
    أَقنهِ يَحرسكَ أنفقهُ يَزِد◆كَ وَما تَرجوه منه صددُ
  46. 46
    وَتعلّم أنّه قَد أكثبَت◆نُهزةٌ فيه لمن يرتصدُ
  47. 47
    جُلّيت منهُ مجلّاتٌ كما◆تُجتلى البيضُ الحسانُ الخرّدُ
  48. 48
    مُرخصاتُ المهرِ مغلاتُ الحلى◆شقَّ عنها أبلمات محتدُ
  49. 49
    فَهيَ منهُ كالصدى من صائتٍ◆أو مثالٍ بمزايا يشهدُ
  50. 50
    وطّأ اليومَ الموطّا مطبعٌ◆فيهِ مِن مُنشيه طبعٌ سددُ
  51. 51
    قَد جلاهُ الملكُ الصادقُ في◆لبّة التمدينِ عقداً ينضدُ
  52. 52
    مَلكٌ دولتهُ ما غادَرت◆في رَعاياها فتىً لا يحسدُ
  53. 53
    أَيقظت في رَعيهم أَعيُنها◆وَأَنامَت كلّ عينٍ تسهدُ
  54. 54
    دَولةٌ جدّدتِ العمرانَ بال◆علمِ وَالعدلِ فَلِم لا تسعدُ
  55. 55
    لَم تَزل خَضراؤُنا تَحيى بِها◆مِثل ما يَحيى بروحٍ جسدُ
  56. 56
    خَلّدَ اللّه لها صادقها◆وكَفاهُ أَمره قَد أيّدوا
  57. 57
    إِنّ في طبعِ الموطّا شاهداً◆لِمزاياهُ وفخراً يخلدُ
  58. 58
    أيّها الناسُ لَقد أَصفى لَكُم◆وِردهُ فَاِستَبِقوه واِحمدوا
  59. 59
    وَلتدروا ساعةَ الإتمامِ مِن◆أيِّ يوم شهر عام فَاِنشُدوا
  60. 60
    أرّخوا عصرَ الخميسِ أرّخوا◆طابَ ختماً للموطّا المولدُ