نفسي الفداء لمن حل الحشا فرأى

محمود قابادو

22 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    نَفسي الفداءُ لِمَن حلّ الحشا فَرأىما كنتُ من حبّهِ ألقى وأخفيهِ
  2. 2
    ثمّ اِسترابَ لدمعٍ كانَ كفكفهُجَفني فصاب عَنِ الأحشاءِ هاميهِ
  3. 3
    فَقُلتُ مُعتذراً خوفَ الوشاةِ رَقادَمعي فصابُ فُؤادي لا يروّيهِ
  4. 4
    فَقالَ كلّا فبردُ الجفنِ نكّسهُوَهَل محبٌّ وَلَم تَسخن مآقيهِ
  5. 5
    فَحجّني فأحلتُ الأمرَ فيه علىجَفني فَهل لَه من عذر فيبديهِ
  6. 6
    فَقالَ جَفنيَ مِرآتي الّتي عَكَستشمسَ الجمالِ لتُذكي قلب رائيهِ
  7. 7
    وَحيثُ كنتُ أَنا الساعي لِحُرقتهفَلا ملامة في أَن صرتُ أطفيهِ
  8. 8
    فَعِندما قالَ قَلبي قَد صدقتَ وماأَطفأتَ بل لم تَزل للآن تذكيهِ
  9. 9
    دَمعُ المحبّ كماءِ البحرِ تحسبهُماءً وَتلكَ لَظىً قد سجّرت فيهِ
  10. 10
    إِلقاءُ نار على نارٍ يؤجّجهاوكلُّ شيءٍ مُضاهيه يقوّيهِ
  11. 11
    يا أيّها الجفنُ مهلاً عَن فُؤادِ شجٍوَلا تَزِده فنارُ الحبِّ تكفيهِ
  12. 12
    إِن كنتَ شارَكتني في حبّه أرقاًفَأنتَ دوني فلحظُ الحسنِ تجليهِ
  13. 13
    وَإِن زَعَمت بأنّي قد ظَفرتُ بهوَصرتُ دونكَ مغناهُ وناديهِ
  14. 14
    وَإنّني بكَ قد مثّلتُ صورتهوَقَد أعنتَ خيالي في تجلّيهِ
  15. 15
    فَذا كلامٌ وَإِن قَد صحّ ظاهرهُفَما يصحّ لَدى التحقيقِ خافيهِ
  16. 16
    هل أَنتَ إلّا لمِثلي آلةٌ وإذاأَصابَ سهمٌ فذو التسديدِ راميهِ
  17. 17
    لَكن نَسبتُ إِليكَ الأمرَ تعميةًعَنِ العذولِ وَعمّن ليس يدريهِ
  18. 18
    إِنّي وَأَنتَ لفي عذرٍ وفي سعةٍما كلُّ ما كنتَ تجنيهِ لأحويهِ
  19. 19
    تَكيّفَت منهُ ذاتي فهيَ مظهرهُوكلُّ ما كانَ منها فهو مبديهِ
  20. 20
    فَإِن أطعتُ فَما أَمري إِليّ وإنعَصيتهُ فَبهِ قد كنتُ أعصيهِ
  21. 21
    وَإِن تعمّد ذمّي لا أمانعهُوَإِن أرادَ ثَنائي لست أثنيهِ
  22. 22
    وَهَذه بعضُ حالي في محبّتهِأَعلَنتُها غيرَ أنّي لا أسمّيهِ