ما خلت لبي يستفز ويسحر

محمود قابادو

35 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    ما خلتُ لبّي يَستفزّ ويسحرُحتّى رَنا لي البابليُّ الأحورُ
  2. 2
    طِرسٌ يُلاحِظني بمقلةِ جوذرٍوَيصولُ مِنه عليّ ليثٌ مخدرُ
  3. 3
    قَد غَازَلَتني بغتةً لحظاتهُلا بَل غَزَتني حيثُ لا أَتحذّرُ
  4. 4
    خطٌّ ولَكنّ السطورَ رماحهُروضٌ وَلَكن بالبلاغةِ مزهرُ
  5. 5
    ما خلتُ حينَ جَنيت من ثمراتهِبِاللّحظِ أنَ بهنّ راحاً يسكرُ
  6. 6
    لَولا مَخافةُ أَن أُشابه عصبةًقَد سُكّرَت أبصارُهم وتحيّروا
  7. 7
    لَظللتُ مع لَمسي على قرطاسهِبِيدي أقولُ أراه سكراً يؤثرُ
  8. 8
    يا مهديَ الطرسِ الّذي في طيّهِأعلامُ المفاخرِ تنشرُ
  9. 9
    أَتحَفتني بِصحيفةٍ مسطورةٍبِمآثرِ الفضلِ الّذي لا يسترُ
  10. 10
    أَورَت لسبعِ المُنشآت بها لنابحرَ القريضِ وَإنّهنّ لأبحرُ
  11. 11
    لَم أدرِ هَل منهنّ فلكٌ فيه أمفَلكٌ بِه السبع الدراري تزهرُ
  12. 12
    مِن كلّ بيتٍ إن عُزي لمشيدهِأَضحى كبيتِ سميّه يستكبرُ
  13. 13
    تهوي إِلى مغناهُ أفئدةُ الورىوَلَه يولّي وجهه المتبرّرُ
  14. 14
    وَعَجبت كيفَ سَعت إليّ ولَم أَخلأنّي إِذا أسعى إليها أصفرُ
  15. 15
    أُمنيةٌ لم أقضِ منذُ حَويتهاشكراً ولا عجبٌ وكلّ يبهرُ
  16. 16
    طَلَعت عليّ معَ الغروبِ فقلت ذاقمرٌ عليهِ منَ الثريّا منظرُ
  17. 17
    وَاِستَبشرت نَفسي بِطلعتها ولمتَزل الوَرى بطلوعِها تستبشرُ
  18. 18
    لَكن عشوتُ لَها وطرفي حاسرٌثمّ اِنثَنيت وطرف فكري أحسرُ
  19. 19
    فَكأنّ ما اِستعصرتُ مِن عُنقودهاراحاً أَتَت دهراً عليه الأعصرُ
  20. 20
    رِفقاُ أبا إسحاقَ ما من في الثرىبالإرتقاءِ إلى الثريّا يجسرُ
  21. 21
    أَرسلتَ لي سبعاً قصاراً دونَها السسبعُ الطِوالُ المذهلات تقصّرُ
  22. 22
    وَذَكرتُ فيها أنّ بعض قصائديراقَتك وَهي دُمينةٌ تستخضرُ
  23. 23
    مَهلاً أعد نظراً فما اِستحسنتهوَرم وَقد يُستحسنُ المستكبرُ
  24. 24
    لا سيّما إِن كانَ عفوَ بديهةٍوَعُجالة الحالِ الّتي تستعسرُ
  25. 25
    ما إِن يروجُ عليّ أنّك راغبٌلنفاق خرزي حيث ذاك الجوهرُ
  26. 26
    فَلَقد عرضتَ عليّ منه فرائداًما إن يحاولُ نيلها من يشعرُ
  27. 27
    وَلو اِحتَسَبت بها عَلينا منّةًلَكَفت وَلكن رمتَ ما هو أكبرُ
  28. 28
    جشّمتَني إذناً لكم بزيارةٍأَنتم بِها منّي أحقّ وأجدرُ
  29. 29
    وَالرأي تعجيلي الزيارة في غدٍفَالفرضُ في تأخيره لا يعذرُ
  30. 30
    وَإِليكَ ما سَمَحَت بداهةُ خاطريبِنظامهِ وَلَو اِنّه مستنزرُ
  31. 31
    فَلَقد حَبستُ لَه رَسولك برهةًحتّى اِستتبّ وَلم يكن يستحضرُ
  32. 32
    لِمَوانعٍ في طيّها اِستنظارهُقولي وَقد يَستجفلُ المستنظرُ
  33. 33
    وَقَرائحُ الشعراءِ شبهُ لواقحٍما كلُّ حينٍ للقريضٍ تدرّرُ
  34. 34
    هَذا وَبينَ جَوانِحي شوقٌ لَكمأَمسى كنارِ سميّكم يتسعّرُ
  35. 35
    لَكِن عَساهُ يكونُ عندَ لِقائكمبرداً يُصاحبه السلام الأوفرُ