لصادق رعيه القصر السعيد

محمود قابادو

132 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    لِصادقِ رَعيهِ القصرُ السعيدُحِمىً لشبابِ دَولته مُعيدُ
  2. 2
    تجدّدُ فيهِ للعلياءِ مغنىعَلى نصرٍ وتأييدٍ مشيدُ
  3. 3
    وَعادَ به نديُّ العدلِ حفلاًتَدورُ بقطبِ مركزه السعودُ
  4. 4
    تنادمُهُ البشائرُ والتهانيفَيصبح كلّ يومٍ فيه عيدُ
  5. 5
    عليه رونقا ملكٍ وجدٍّتُليحُهما المصانعُ والنجودُ
  6. 6
    فَيومضُ للبصائرِ منه نورٌوَللأبصارِ إبريزٌ جسيدُ
  7. 7
    يَروعُ جلالةً وَيَروقُ حسناًفَبينا الطرفُ يلمحه يحيدُ
  8. 8
    وَلِم لا وَالحضارةُ ملء عصرٍجَلاه وَباع مُنشئه المديدُ
  9. 9
    فَما غمدانُ والإِيوانُ إلّامثالٌ وهو ممثولٌ فريدُ
  10. 10
    تأنّقَ فيهما عربٌ وعجمٌوَدونَهما لَه شأوٌ بعيدُ
  11. 11
    تجيدُ لِحسنها وصفاً حلاهوَيحصرُ دون أدناها المجيدُ
  12. 12
    فَيُنشَدُ مِن تحمّسها قصيدٌعبيدُ رُواتها منها عبيدُ
  13. 13
    تَصدّق مِنه دعوى كلّ حسنٍوَما مثلُ الشهودِ لها شهودُ
  14. 14
    وَكيفَ يرومُ وصفٌ منه كنهاًوَليسَ له بمعهودٍ نديدُ
  15. 15
    تَرى الأبصارَ من أممٍ شخوصاًإِليهِ فما لها طرف رديدُ
  16. 16
    وَليسَ حجابُه إلّا كمالاًكليلاً دونه البصرُ الحديدُ
  17. 17
    وَما يُجدي مجالٌ في مقالٍإِذا لَم تَكتَنِف منه حدودُ
  18. 18
    أقيمَ يمين دارِ الملك منهُلِكعبةِ مَجدِها ركنٌ سعيدُ
  19. 19
    رَبا عن أن يحجَب وهو طودٌبِسرو إن هفَت ريحٌ تميدُ
  20. 20
    زَهاه اِسمُ المروءةِ فَاِستطالتوَأَضحت خُنزوانتها تفيدُ
  21. 21
    وَمنذُ رَأته أَحرزها جميعاًبِرافِع سمكهِ طفقت تحيدُ
  22. 22
    تَهافَت تستقيلُ بلثمِ تربٍتَمسّحُ فوقه منها خدودُ
  23. 23
    تُحاذِرُ أن ترى مستشرفاتٍلِغيرِ رِضا مواليها العبيدُ
  24. 24
    وَليسَ لها مذلّقةُ العواليفَيوليها حراسته الوصيدُ
  25. 25
    بَعيداً نسبة سروٍ وسمرٍوِإن لِكليهِما اِهتزّت قدودُ
  26. 26
    وَما الأرهافُ في قدّ وحدّسواء عِندما تُحمى الحدودُ
  27. 27
    فَكَيفَ ترى مُطاولةً صعاداًلَديه وَلا يعفِّرها الصعيدُ
  28. 28
    تَنكّبُ عَن حدائقَ محدقاتٍبِهِ كالهدبِ عَن حدقٍ تذودُ
  29. 29
    خَضيلاتٌ مقيلاتٌ حفالٌرَوافلُ ملدها في الوشي خودُ
  30. 30
    عَرائسُ صيغَ من نهرٍ وزهرٍلَها الحليُ الخلاخلُ والعقودُ
  31. 31
    وَبثّ لها بِساطٌ من نثارٍدَنانيرُ الشموسِ به نقودُ
  32. 32
    إِذا وادي النسيمِ جَرى عليهِتَرى لُججاً لها حبب نضيدُ
  33. 33
    مَواشِطُها بلابلُ مطرباتٌمَحاسِنها وهنّ لها سمودُ
  34. 34
    تفنّن في لحون مطرباتفَمعبدُ يستعيدُ ويستفيدُ
  35. 35
    تَوقّى لَفح هاجرةٍ بأيكٍيُسرهِدها كما حضنَ الوليدُ
  36. 36
    فَعاليهنَّ سُندسُهُ برودٌوَأسفلهنّ سلسالٌ برودُ
  37. 37
    جَلت للجنّةِ العليا مثالاًكأن لَم يعدُهُ إلّا الخلودُ
  38. 38
    يَروحُ نَسيمُها فينا ويغدوفَتَبتهجُ التهائمُ والنجودُ
  39. 39
    تَبثُّ طلائعَ البشرى فَتزهىلَها في كلّ رابيةٍ بنودُ
  40. 40
    تُهنّي قُطرنا بِعميمِ أمنٍوَيمنٍ حفّ ظلّهما مديدُ
  41. 41
    يُقصّرُ عنهُ جهدُ الشكرِ لمّايضاعفُ مدّه القصرُ السعيدُ
  42. 42
    عَليهِ من حدودِ العدلِ سدٌّنَبت عنهُ المكائد والجدودُ
  43. 43
    سَما منهُ لمختبطٍ منارٌوَلِلحامي حقيقتهُ ردودُ
  44. 44
    فَسرّى عَن فقيرٍ ضنكَ عيشوَخفّف عن وقيرٍ ما يؤودُ
  45. 45
    وَشرّدتَ البغاةَ فبين سمعوَباصرة الجَدالةِ هم مثودُ
  46. 46
    وَنيطَ لجيدِ مَن يبغي جزاءًتَعلم عفّة منه المريدُ
  47. 47
    فَما من منزعٍ في قوسِ بغيوَلا مرمىً لذي جنفٍ سديدُ
  48. 48
    تَرى الألوادُ أموالَ الرعايافَتحسبُ أنّها شهب رصودُ
  49. 49
    فَأَظفارٌ مقلّمة وأيديمُغلّلةٌ وَجَمرات خمودُ
  50. 50
    جَلاءٌ ما جَلت عنقاءُ فتكٍبِهم وفقيدُ ما اِختطفت رديدُ
  51. 51
    فَلا يأوي إِلى سبدٍ شريدٌوَلا يلوي على لبدٍ طريدُ
  52. 52
    مآثرُ همّة عنيت بمجدٍوَرأيٌ للهوى لا يستقيدُ
  53. 53
    وَعَزمُ مروءةٍ تهوى المَعاليوَعن سننِ المكارم لا تحيدُ
  54. 54
    وَتدبيرٌ هو الإكسيرُ فعلاًوَما إبريزُه إلّا المجودُ
  55. 55
    يُسدّدُ أَو يقاربُ في سدادٍلِثغرٍ منه سامَ السرحَ سيدُ
  56. 56
    وَيُنعشُ مِن عثارٍ في اِغترارٍبِإرخاءِ العنانِ له مزيدُ
  57. 57
    فَقد زَاحت به فتنٌ غواشٍلَها ظللٌ مِنَ الأهواء سودُ
  58. 58
    بِحال ما أنو شروانَ فيهِوَبزرجمهرهُ رأيٌ مفيدُ
  59. 59
    وَما كرِعايةٍ للعدلِ مبقٍوَلَيس لَه كإغفالٍ مُبيدُ
  60. 60
    وَعدلُ اليومِ أَجدى من سنينلَها مَرعى بلا عدلٍ مئيدُ
  61. 61
    وَما يفري بيمنِ الحيفِ صَلتٌكَما يَفري بمقسطةٍ غميدُ
  62. 62
    إِذا عدلُ المليكِ حَمى وأثرىوَقفّرت الرعايا والجنودُ
  63. 63
    فيا للّهِ مِن عصر ومصرطَريفهُما به ينسى التليدُ
  64. 64
    أَجدّت فيهما سننُ المعاليفَمسقى الدّين والدنيا مهيدُ
  65. 65
    بِأوطانٍ وَأَوطارٍ توطّىوَتقصرُ إثرَ أوتارٍ تقيدُ
  66. 66
    وَأنديةٌ بِها قولٌ وفعلٌوَعقد لجى وَإِجماع عقيدُ
  67. 67
    تَسيرُ بذِكرها الركبانُ شرقاًوَغرباً ما سَرى المثل الشرودُ
  68. 68
    بِها تَغدو الفجاجُ الغبرُ خضراًوَيُمسي المربعُ الممحالُ بيدُ
  69. 69
    وَيورقُ كلّ عودٍ لاِبتهاجوَيونقُ كلّ مرتٍ من يرودُ
  70. 70
    أَلَم تَر كيفَ زانَ الأرضَ روضٌتُحاكُ مِن السماءِ له برودُ
  71. 71
    وَكيفَ تنظّم الأزهارُ عقداًنثارُ السحبِ جوهره الفريدُ
  72. 72
    تُسابقُ من رواق فاختيٍّلِطاووسي ما اِفترش الصعيدُ
  73. 73
    كَأدمع مجهشاتٍ من سرورٍخَضيلاتُ الورود لها خدودُ
  74. 74
    كأنّ ضرائراً في الأرضِ سيقتمن اِبناءِ السماء لها نقودُ
  75. 75
    وَزفّت وهيَ في حللٍ وحليٍيَغارُ الوشيُ منها والعقودُ
  76. 76
    فَوافَت والنعيمُ يلوح منهعَليها نضرةٌ ولها شهودُ
  77. 77
    تنافسُ في ولادٍ وَاِحتفالٍيَجدُّ فكلّها حال ولودُ
  78. 78
    فَليسَ يُرى لمحلٍ من محلٍّوَلا للخصبِ مِن خصمٍ يذودُ
  79. 79
    فَإِن يَكن المزيدُ رديفَ شكرٍفَما سفرُ المزيدِ إذاً بعيدُ
  80. 80
    أَلَم تَر أنّها مِن كلّ فجٍّعميقٍ قَد تَواترتِ الوفودُ
  81. 81
    شَواحٍ جُردها تفلي الفيافيوَإثرَ بَريدها يقفو بريدُ
  82. 82
    تَبثُّ الشكرَ بينَ يدي مليكٍمطوّقةٌ بِنعماه الجيودُ
  83. 83
    سَرت بِمدارجِ الأنفاسِ منهمفَلَو سَكتوا لأنطقت الجلودُ
  84. 84
    وَكَم لِلصادقِ الأسمى مزاياإِذا عدّت فلا مثلٌ عديدُ
  85. 85
    فَلَم يُجهل لهُ في الحلمِ فضلٌوَلَم يُعرف له فيه نديدُ
  86. 86
    وَلم يُغرر بلينِ الصفحِ منهفَيُنكر بأسُه الخَشنُ الحديدُ
  87. 87
    إِذا ما المعلواتُ على سباقٍرَهنّ فخلصهنّ له عتيدُ
  88. 88
    يُجلّي ما درى في ربط جأشٍوعزمٍ لا ينهنهه كؤودُ
  89. 89
    وعفوٍ عندَ حردٍ واِقتدارأبى أَن يسبقَ العذل الوعيدُ
  90. 90
    وَحسنِ طويّةٍ ووفاءِ عهدٍوَوعدٍ نجزهُ صدقٌ وجودُ
  91. 91
    فَرائدُ نظّمت في عقدِ فخرٍبِإِحداها يسوّدُ من يسودُ
  92. 92
    فَيا ملكاً يباهي الملك منهُبِمانِحِه مآثرَ لا تبيدُ
  93. 93
    أَيادٍ عالياتِ الكعبِ تُنسيإِياداً كعبها لمّا يجودُ
  94. 94
    بِما ينهى إليكَ منَ التهانيعَلى مرِّ الجديدينِ الجديدُ
  95. 95
    سَيَبلغ صيتُ دولتكَ الثريّاوَيأوي مجدَها ركنٌ شديدٌ
  96. 96
    وَتَطوي شرّدَ الأمثالِ نشراًمَساعيكَ المنيرات الخلودُ
  97. 97
    تَؤيّدهنَّ أملاكٌ صعودوَتُجريهنّ أفلاكٌ سعودُ
  98. 98
    فَتهطعُ نخوةُ العُظماء لمّاتَصعّر مِن إيالتك الخدودُ
  99. 99
    وَتُعمرها وَتغمرها بعدلٍوَفضلٍ تُبتنى بِهما المجودُ
  100. 100
    فَتغترفُ الممالكُ من جَداهاوَيعرفُ أنّ منزعكَ السديدُ
  101. 101
    دَليلُ رسوخِ ملكك صدقُ قصدٍلنفعِ الخلقِ أنتَ له عقيدُ
  102. 102
    فَكَم جلّى جلاها اللَّه عنّابِرأفتكَ الظليلُ بها الوجودُ
  103. 103
    وَكشّف ظلمةَ البؤسي بنعمىفَأبصرَ موقعَ الشكرِ الكنودُ
  104. 104
    وَكفكَف أيدياً بُسِطت لبغيٍعَوى بِسفيهها فيه الرشيدُ
  105. 105
    فَفاءَت بعدَ أَن زاغَت لهديٍقلوبٌ وَاِنسرى الظنُّ الفنودُ
  106. 106
    عِنايةُ خالقٍ بكَ لا تمارىوَهَل في ضوءِ باهرةٍ جحودُ
  107. 107
    بِصادقِ فَجرِها كُشفت لندبٍقَديماً وَاِمترى فيها البليدُ
  108. 108
    وَهَذا القصرُ قد جلّى ضُحاهاأَلَم تَر أنّه بهتَ العنيدُ
  109. 109
    بِعينِ الحاسِدينَ يَراه كلٌّوَحاشا أَن يكونَ له حسودُ
  110. 110
    وَلَكن ملءُ أبصارٍ حلاهُوَأفئدةٍ فكلّ مستجيدُ
  111. 111
    قَد اِستقبلتَ فيه هلال نحرٍلِنحرِ عداكَ خنجره حريدُ
  112. 112
    وَأمّا حينَ أهوى للثريّاوَأطربنا فمضراب وعودُ
  113. 113
    أَصاخ إِلى تَهانينا بأذنٍكَمخلبِ قشعمٍ أنحى يصيدُ
  114. 114
    وَحيّا باِنحِناءتهِ محيّاًتَهلّل بشرهُ للعيدِ عيدُ
  115. 115
    وَواجَهك الربيعُ به وعامٌلَهُ عهدٌ بخالقه جديدُ
  116. 116
    فَبان كِلاهُما عَن فألِ يمنٍبِما تُبديه فيهِ وما تعيدُ
  117. 117
    وَإِن شبابَ ملككَ في اِقتبالٍوَمربع قطركَ الخضر المجودُ
  118. 118
    وَطاعَتكَ الّتي فُرِضَت عليناتَقرّب للإله بِها العبيدُ
  119. 119
    وَإِنّ العذرَ في تقصير مدحٍلِقصركِ دون واجبه مديدُ
  120. 120
    وَإِنّك في حِمى عزّ تهنّابِأَعوامٍ فأعوامٍ تعودُ
  121. 121
    كَعامٍ قيلَ لمّا أرّخوهلِيعمُر قَصرك العامُ السعيدُ
  122. 122
    وَقد أَغناهُ عَن توسيمِ عيبٍيُعيدُ كمالهُ أسٌّ حميدُ
  123. 123
    وَعينُ اللّه تكلؤه برعيفَلا عينٌ تعيّنه تكيدُ
  124. 124
    بَقيتَ وَشمسُ فضلكَ لا توارىوَقصركَ مِن مشارِقها عديدُ
  125. 125
    تُشيدُ لكلِّ مكرمةٍ مناراًوَربُّ العرشِ يدعم ما تشيدُ
  126. 126
    وَتَجلو كلّ شارقة فخاراًيُجدّد نشره الأبدُ الأبيدُ
  127. 127
    وَلا داني حِمى ريحٍ ونجمٍلِصولِ علاك حيٌّ أو ركودُ
  128. 128
    وَلا عَن طاعَةٍ لكَ وَاِنقيادٍتَخلّفتِ القلوبُ ولا الجهودُ
  129. 129
    وَلا سمعٌ عَداهُ ولا لسانٌوَلا بصرٌ ثناء والشهودُ
  130. 130
    وَلا ضَحتِ المكارمُ عن ظلالٍلِدولتكَ الحقيق لها الخلودُ
  131. 131
    وَدام بِعَهدها يأوي البراياوَريفُ الأمنِ والعيش الرغيدُ
  132. 132

    وَيَجلو أسعداً ما أرّخوه