صبحا بدا من رأي خير الدين

محمود قابادو

41 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    صُبحاً بدا من رأيِ خيرِ الدينِ◆أَغنى العيان لَه عن التبيينِ
  2. 2
    أَنحى عَلى الظلماتِ مِن ظلمٍ ومن◆جَهلٍ فَزَحزحها بنورِ يقينِ
  3. 3
    بَرحَ الخفاءُ به فَأبصرَ خابطٌ◆في جاهليّةِ ضلّة وفتونِ
  4. 4
    وَاِرتاعَ متّخذُ الجنوحِ دريئةً◆واِرتاحَ مرتاعٌ إِلى التأمينِ
  5. 5
    وَسرى بليلِ البردِ بردُ نسيمهِ◆في كلِّ داءٍ للنفوس دفينِ
  6. 6
    وَاِمتدّ ظلّ عُرى الأمانِ وأينعت◆وَاِفتنّ شادي العدلِ في التلحينِ
  7. 7
    لا غروَ إِن حَمَد الورى مسراهمُ◆بِصباحِ نصحٍ في اللّيالي الجونِ
  8. 8
    فَالخلقُ مرعيٌّ وراعٍ نظّموا◆نَظم الدِّلاصِ وسَردها الموضونِ
  9. 9
    وَالنصحُ فيهم والتناهي بَينهم◆عَن منكرٍ كَقَتيرِها المرضونِ
  10. 10
    عَهدٌ لَهم وَأمانةٌ يَرعونها◆بُقيا عَلى دنياهم والدينِ
  11. 11
    وَالعدلُ سلطانٌ لكلّ مملّك◆يَقضي بِسلطان عليه مبينِ
  12. 12
    فَأعمّهم عدلاً أعمّ ولايةٍ◆وَأمدّ باعاً في سطاً أو لينِ
  13. 13
    وَتساهُل الوالينَ عزلٌ كامنٌ◆وَتهاون بأمانةِ التمكينِ
  14. 14
    إنّ الأمانةَ أشفق السبعان أن◆يَحمِلنَها وَخشينَ وهنَ متونِ
  15. 15
    علماً بأنّ الإستقامَة وفق أم◆رِ اللّه عبءٌ آد كلّ ركينِ
  16. 16
    لكنّه الإنسانُ ناءَ بِحَملها◆ليُمازَ مهديٌّ من المفتونِ
  17. 17
    وَالشرعُ نهجُ سعادةٍ في عادةٍ◆وعبادةٍ سمح بدون حزونِ
  18. 18
    لكن عوادٍ مِن دواعٍ دونه◆منبثّةٌ بِمفاوز ورعونِ
  19. 19
    فتقحّمُ الشذَّانِ في أخطارها◆غَررٌ بدونِ مرافق وقرينِ
  20. 20
    سِيما وَأَسبابُ الهوى المهوي النّهى◆مِن كلّ جانحةٍ أوَت لعطونِ
  21. 21
    أوَ ما رأيتَ الفاردينَ تنوشهم◆أَيدي العَوادي بالأذى والهونِ
  22. 22
    لا أَظهُراً أبقَوا ولا شققاً طووا◆تنضى قواهُم حوّماً بوكونِ
  23. 23
    رَكدت حميّتهُم وَهانَ عليهم◆بيعُ الفخارِ بصفقة المغبونِ
  24. 24
    هلّا وَهُم أهلُ الكمال وجذمهُ◆سَقطوا عِليه بناجذٍ لضنينِ
  25. 25
    أجروا إليه في مجاري سابق◆جلّى وهُم صرعى فنون فتونِ
  26. 26
    أَفيَطمعونَ ولا مجاراةَ لهم◆بِلحاقهِ أمنيّةُ المأفونِ
  27. 27
    هَيهاتَ لأمٌ في تَفاريق العصا◆إِذ بدّها اِستبدادها بشؤونِ
  28. 28
    إلّا برأبٍ حُوّل ذي تدرأ◆يذرُ الضبابَ أليفةً للنونِ
  29. 29
    مَرمى مرامِ النجمِ دون مرامهِ◆لَو لَم يَكُن مِن همّ خير الدينِ
  30. 30
    ذاكَ الوزيرُ الأوحدُ الشهم الّذي◆فَرَع الشوامخَ شامخَ العرنينِ
  31. 31
    فَهوَ الّذي جاسَ الممالكَ خبرهُ◆وَحَبا سياسَتها حبا تلهينِ
  32. 32
    أَملى مجلّة حكمةٍ سنّى بها◆قَيد الطليقِ ومطلق المسجونِ
  33. 33
    وَجلا قوانينَ الحماية برزةً◆وَمسالكَ العمرانِ والتمدينِ
  34. 34
    وَرَعى ذمامَ المعلواتِ وصانهُ◆وَأبانَ وجهَ النصحِ غير مصونِ
  35. 35
    رَوضٌ بِه تأوي النهى للوارفِ ال◆مسكون حولَ المشرع الملزونِ
  36. 36
    في كلّ سطرٍ منه لجّةُ خضرمٍ◆تُلقي فريدَ اللؤلؤِ المكنونِ
  37. 37
    ما شامهُ النقّادُ إلّا أرّخوا◆الأقومُ الخيريّ نقد أمينِ
  38. 38
    فَلك يدير زواهرَ الحكمِ الّتي◆هيَ هديُ مختبطٍ وَرجم ظنينِ
  39. 39
    طَلَعت بِه شمسُ الهدى من مشرقِ ال◆خَضراءِ في ربعِ الملا المسكونِ
  40. 40
    تَهدي الورى لِلأقومِ الأممِ الّذي◆أَدنى منَ الطلباتِ كلّ شطونِ
  41. 41

    فليَهتدوا وَليَحمدوا وَيؤرّخوا