رسل البشائر ورد وصدور

محمود قابادو

99 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    رسلُ البشائرِ ورّدٌ وصدورُفَلترعَ أسماعٌ لها وصدورُ
  2. 2
    بَكَرت تديرُ منَ المسرّة أكؤساًبِشذا التهاني نشرُها معطورُ
  3. 3
    يَهتزُّ عطفُ الإرتياحِ لذكرهاوَيدورُ لحظُ الأنسِ حيث تدورُ
  4. 4
    للّه دَهرٌ أَعتبَت أيّامهُفَجَنى أزاهرَ وَصلها المهجورُ
  5. 5
    فاءَت إِلى الحُسنى فإِن تكُ أسلفتذَنباً فَموهوبٌ لها مغفورُ
  6. 6
    سَمَحت بكأسِ الوصلِ صفواً بعدماعَضَلتهُ في خدرِ المطالِ دهورُ
  7. 7
    أَسدَت يديهِ إِلى الورى يُمناهمايُمنٌ وفي يُسراهُما ميسورُ
  8. 8
    فَاِنظر لِروضِ الإبتهاجِ قد اِكتسىحبرَ النضارةِ غصنه المهصورُ
  9. 9
    مُتبرِّجاً للإحتفالِ كغادةٍوُعدت بأنّ حبيبها سيزورُ
  10. 10
    تَشدو بلابِله على فينانهثَمرُ المُنى بظلالها منثورُ
  11. 11
    لا غَرو وَالأهواءُ تَستهدي النهىأن يستفزّ منَ السرورِ وقورُ
  12. 12
    أَوَ ما تراهُ أبانَ مِن أَعطافناتيهاً فكلّ ذيله مجرورُ
  13. 13
    طَرباً بنجلٍ للوزيرِ المصطفىميمونُ كلِّ نقيبة مبرورُ
  14. 14
    أَضحى مُقدّمة الهناء قدومهُوَربيع محل مارَ منه المورُ
  15. 15
    بَينا رمادُ المحلِ مربدٌّ بهِوَجه الصعيدِ وصدرهُ محرورُ
  16. 16
    تَرعى سوائِمُه الهشيمَ تلمّظاًوَثرى المواردِ في الرياح يثورُ
  17. 17
    إِذ واجَهته من المحرّمِ غرّةٌسَعدَت فأسعدنا بها المقدورُ
  18. 18
    نَشَرت بآفاقِ السماءِ مهارقاًفيها لِتوقيعِ الهناءِ سطورُ
  19. 19
    بُرءُ المشيرِ وفوزُ أرضٍ مسّهابِشكاتهِ لا يشتكي المحضورُ
  20. 20
    قَد كاتَمَته تجمّلاً بَأساؤهاحتّى تكاملَ للشفاءِ ظهورُ
  21. 21
    وَثنى لَها عِطفاً فَلمّا اِرتابهادَمق السماءَ ووجهه محسورُ
  22. 22
    فَإِذا خيامُ الغيمِ في أرجائهامَضروبةٌ وَحجابُها مستورُ
  23. 23
    وَاِنحلّ سلكُ القطرِ حتّى أنّهفي كلّ قطرٍ عقده منثورُ
  24. 24
    وَغَدت صلالُ سُيولهِ منسابةًفَجرى بِها المعمور والمغمورُ
  25. 25
    تَفري أَديمَ الأَرضِ عَن مَحَلٍ إِلىأن أخرَجَت مِنهُ الضبابَ جحورُ
  26. 26
    فَتَلَقَّفَتهُ كَما تَلَقَّفَتِ العَصاسحر العصي بِما حَباها الطُورُ
  27. 27
    وَتقَرَّتِ الأَجرازُ فَهيَ تُثيرُهاعَلا بِبَردِ نَميرِها فَتَخورُ
  28. 28
    حَتّى إِذا عَفَتِ المَذاهِبُ وَاِغتَدَتمِنها سُهولُ الأَرضِ وَهيَ وُعورُ
  29. 29
    وَتَعَطَّلَت طُرُقُ المَجازاتِ الَّتيأَوهَت قَرائِنُها فَعَزَّ عُبورُ
  30. 30
    وَأَغارَ بِالأَغوارِ ذَرءُ سُيوبِهاوَتَطَلَّع الأَنجاد مِنهُ زَخورُ
  31. 31
    وَاِستَقبلَ الخَضراءَ مِن غبرائِهاوَجهٌ بأعينِ سَعدِها مَنظورُ
  32. 32
    فَكَأَنَّ كُلَّ قَرارَةٍ قارورَةٌرَقَّت فَلاحَ ضَميرُها المَستورُ
  33. 33
    وَكَأَنَّ مُطَّرد الفَواقِع فَوقَهادُرَرٌ تَدحرجُ أَرضُها بلّورُ
  34. 34
    تَلقاكَ مِن كُلِّ المَواقِعِ رَوضَةٌخَضلٌ غَضيرُ نَباتِها مَمشورُ
  35. 35
    لِلطَيرِ فَوقَ مَنابِرِ اِبنِ مَعينِهامِن آلِ داوودَ اِعتَرى مَزمورُ
  36. 36
    جُدَد بأَذنابِ الطَواويسِ اِكتَسَتمِن بَعدِ أَن جَثَمَت بِهِنَّ الحورُ
  37. 37
    مُتَخَيِّفات الوَشيِ تَحسَبُ زَهرهاخَلَعَت عَلَيهِ بُرودَهُنَّ الحورُ
  38. 38
    سحبَ النَسيمُ عَليهِ فَضلَ ذُيولِهِفَاِنحَلَّ جَيبُ عَبيرِهِ المَزرورُ
  39. 39
    فَكَأَنَّما خُلُقُ الوَزيرِ تَمَثَّلَترَوضاً وَفَيضُ أَكُفِّهِ مَمطورُ
  40. 40
    هَشَّت بِمَولِدِ نَجلِهِ فَسَرى بِهافي العالَمينَ بَشاشَةٌ وَحُبورُ
  41. 41
    آلَت لتَمتدّنَّ فيهِ مَوائِدٌوَليَشهَدَنَّ نَوالَها الجُمهورُ
  42. 42
    رامَت عُمومَ البرِّ ثمَّت أَشفَقَتمِن أَن يُجشَّم للقَصِيِّ حُضورُ
  43. 43
    وَكَأَنَّه فَهمَ الأَلِيَّةَ فَاِختَشىأَن يَستَحيلَ إِلى العُقوق بُرورُ
  44. 44
    فَاِرتاثَ في المَأوى الطَهورِ رَجاءَ أَنيَنهَلَّ مِن رُحمى الإلهِ طهورُ
  45. 45
    تَغدو مَوائِدهُ البَرِيَّةُ وَالبراوَيَكونُ عيداً عَودُهُ مَشكورُ
  46. 46
    حَتّى إِذا غَمَرَ الأنامَ وَوُفِّيتمِنهُ لِآمالِ الوَزيرِ نُذورُ
  47. 47
    وافى بِأيمَنِ طالِعٍ ما قَبلَهُأَمسَت مَطالِعُ لِلهِلالِ حُجورُ
  48. 48
    وَضَعَتهُ مِن قَبلِ السرارِ بِلَيلَةٍكَي لا يَبينَ شَبيههُ الدَيجورُ
  49. 49
    فَبَدا كَما يَبدو فِرِندُ مُهَنَّدٍجافى الغرابَ صَقِيلُهُ المَشهورُ
  50. 50
    مُتَأَلّقُ الصفحَينِ يُبدي دلّهُليناً وَبَأسُ غِرارهِ مَحذورُ
  51. 51
    تَرنو العُيونُ لمائِهِ وَكَأَنَّماإِنسانُها مُتَوَعِّدٌ مَذعورُ
  52. 52
    شِيَمٌ حَواها مِن أَبيهِ وَنالَهُمِن خالِهِ حَظٌّ بِها مَوفورُ
  53. 53
    وَاللَّيثُ مِنهُ مَخائِلٌ في شِبلِهِوَالشَمسُ مِنها في الأَهِلَّةِ نورُ
  54. 54
    وَمن المُشيرُ إِذا تَمَحَّضَ خالُهُفَلَهُ عَناصِرُ في العُلى وَجُذورُ
  55. 55
    يُنميهِ مِن شَرَفِ الأُمومَةِ مَغرَسٌكَرَمُ الأُبُوَّةِ عِندَهُ مَبذورُ
  56. 56
    يا أَيُّها المَولى الَّذي بِفِعالِهِزينَت لِعيدِ المَكرُماتِ نُحورُ
  57. 57
    وَطِئَت أَخامِصُ فَخرِهِ قُلَلَ العُلىوَعَلى التَواضُعِ طَبعُهُ مَفطورُ
  58. 58
    مُذ أَلَّفَ الدُنيابِدينٍ قَيِّمٍوَسِواهُ بَينَهُما عَلَيهِ نُفورُ
  59. 59
    يَهَبُ السِيادَةَ وَالسَعادَةَ وَالغِنىمُتَفادِياً أَن يَجتَديهِ قُصورُ
  60. 60
    طَلقُ المُحَيّا وَالبَنانِ سميدَعٌرَحبُ الجَنانِ إِذا تَضيقُ صُدورُ
  61. 61
    تَلقى بَشاشَةُ وَجهِهِ وَجهَ الرَجافَتُماطُ مِن خَجَلٍ علاهُ سُتورُ
  62. 62
    يَستَأنِسُ الفَزِع الهَيوب بِمَنطِقأريِ الجَنى مِن مَعدنَيهِ مَشورُ
  63. 63
    يُحيي مَواتَ العُذرِ مِمَّن قَد جَنىوَيُميتُ غمراً شَعَّرَتهُ غُمورُ
  64. 64
    دُم لِلإيالَةِ وَالإِنالَةِ وَالعُلىتُحيي مآثِرَ ذِكرُها مَأثورُ
  65. 65
    تُؤوي الأَنام إِلى ظِلالِ مَعيشَةٍمَهدُ النَعيمِ لِجَنبِها مَوثورُ
  66. 66
    وَتُعيدُ لِلأَيّامِ عُذرَ شَبيبَةٍوَعهودَ أُنسٍ غالَهُنَّ دُثورُ
  67. 67
    مُستَعصِماً مِنكَ الزَمانُ بِعُروَةٍوُثقى وَعَهدٍ حَبلُهُ مَمرورُ
  68. 68
    يَأبى الإلهُ وَكُلُّ عَبدٍ مُؤمِنٍإِلّا عُلاكَ عَن السِوى مَحجورُ
  69. 69
    لِمكارِم إِن يَحوِ غَيرُكَ نَزرَهافَكَما حَوى أَسماءَها المَسطورُ
  70. 70
    وَسَدادُ رَأيٍ أَعزَبَتهُ زُيودُهُموَسَوادُ ثغرٍ أَسلَمَتهُ عُمورُ
  71. 71
    مَن كان حُبُّ النَفسِ جُلّ هُمومِهِفَلِحُبِّ أَحمَدَ مُصطَفى مَنصورُ
  72. 72
    حَدبٌ عَلَيهِ يَوَدُّ أَنَّ حَياتَهُلِفِداءِ أَحمَدَ إِن يُرابَ تمورُ
  73. 73
    لَقَدِ اِصطَفى مِنهُ المُشيرُ لِنَفسِهِخِدناً عَلى الحُرُماتِ مِنهُ غيورُ
  74. 74
    فَبِرَأيِهِ المَيمونِ أَصبَحَ قُطرُناوَعَلَيهِ مِن حُسنِ الإيالَةِ سورُ
  75. 75
    يَرتَدُّ طَرفُ النَجمِ عَنهُ خاسَئاًوَيَعزُّ أَن تُعزى إِلَيهِ فُهورُ
  76. 76
    يا سَيِّدَ الوُزَراءِ وَالكَهف الَّذيفي ظِلِّهِ عَيشُ الوَرى مَغضورُ
  77. 77
    وافَتكَ مِن عَبدِ السَلامِ سَلامَةٌوَإِلى المُشيرِ الفَألُ مِنهُ يَحورُ
  78. 78
    فَاِبشِر بهِ فهوَ الهلالُ لِفَرقَديصِنوَيهِ مِنهُ تَهَلُّلٌ وَبُشورُ
  79. 79
    وَاِنعَم بِهِم وَبِمثلِهِم مِنهُم وَكُنجَدّاً حَوالَيكَ الجُدودُ تَدورُ
  80. 80
    حَتّى تَرى أَحفادَهُم ما مِنهُمُإِلّا بِدَستِ وِزارَةِ دُستورُ
  81. 81
    آراؤُهُم لِلمُهتَدينَ ثواقِبوَأَكَفّهُم لِلمُجتَدين بُحورُ
  82. 82
    يأوونَ مِن قَلبِ المُشيرِ وَطَرفِهِلِمَنازِلٍ لَم تَنحهُنَّ بُدورُ
  83. 83
    يُرضيهِ مَخبَرُهُم إِذا ما اِفتَرَّهُموَيُقِرُّ طرفهُ مِنهُمُ المَنظورُ
  84. 84
    يَأتونَ ما يُرضي عُلاهُ سَجِيَّةًما فيهِمُ المَنهِيّ وَالمَأمورُ
  85. 85
    يَأويهمُ منهُ ببرّ مسبلٍوَهو الهزبرُ الضيغمُ الهيصورُ
  86. 86
    لا يَختَشي نوبَ الليالي جارُهُوَلو اِنّ سائرها به موتورُ
  87. 87
    فَبَقيتَ تَلحظُ مِن أسرّةِ وَجههِبَرقَ الرّضا ينهلّ منه قرورُ
  88. 88
    وَتَفيضُ مِن جَدوى يَديه رغائبٌكلُّ الأنامِ بفيضها مغمورُ
  89. 89
    ما دامَ للفلك المدارِ إحاطةٌوَلِشمسهِ بعدَ الحجاب سفورُ
  90. 90
    وَإِليك من أبكارِ فكري رادةحرّ الكلامِ برقّها مأسورُ
  91. 91
    قَد عُلّقَت مِن بيت مجدك كعبةًفَلَها طوافُ ثنائِها منذورُ
  92. 92
    زفّت لبابِكَ غبّ أترابٍ لهاهيَ للقلوبِ حبائل وصقورُ
  93. 93
    لَولا أيادٍ منكَ يبهضُ شكرهاما أطلَعَت مِنها الشموس خدورُ
  94. 94
    إِنّ القلوبَ عَلى اِختلافِ طِباعهابِودادِ أحمَد كلّها معمورُ
  95. 95
    فَمذ اِشتكى دانت بوَأد بَناتهاإِذ ما لها إلّا لديه مهورُ
  96. 96
    حتّى إِذا ساغَ الهنا بشفائهِللسّمعِ واِرتبطَ القلوب حبورُ
  97. 97
    أَهديتُها عذارء ملء فُؤادهاحبّ المشيرِ ومَن إليه يجورُ
  98. 98
    قَد هنّأتكَ فَهنّأت كلّ الورىبأعزّ أَبلجَ لم تقله ضؤورُ
  99. 99
    سرّ العُلى مَن قال في تَأريخهِعبدُ السلامِ لوالديه سرورُ