بصادق عزم تفخر الدولة الوسطى

محمود قابادو

176 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    بِصادِقِ عزمٍ تفخرُ الدولةُ الوسطىوتَبتَهجُ الخضراءُ في عزّها الأسطى
  2. 2
    وَتَختالُ في بردِ الشبيبةِ بعدَ أَنجَلَت صبغةُ الأيّام في فَرعِها وَخطا
  3. 3
    وَتَسحبُ تيهاً ذيلهُ في ملاعبٍتُدار بِها كأسُ المسرّة إسفِنطا
  4. 4
    وَتَفترّ عَن ثغرٍ شنيبٍ تَناسَقَتلآلي الدَراري الزاهراتِ بهِ سمطا
  5. 5
    وَتُسفرُ عَن نضرٍ قبول مهلّليخرّ لَه بدرُ الدجنّةِ منحطّا
  6. 6
    وَتُثني إِذا تُصغي لِوسواسِ حَليهاعَمودُ صباحٍ بالثريّا صغى قرطا
  7. 7
    تُصاعِرُ خدّاَ يوردُ اللحظَ ماءهُعَلَى شفقٍ يَستَوجسُ الغصّ والغطّا
  8. 8
    وَتُرسلُ فرعاً ينفضُ الليلُ صبغهُعَلَيه ويَأبى من ترسّلهِ المشطا
  9. 9
    تَزرُّ على فضِّيِّ نحرٍ موشّحٍبِعقدٍ مِنَ الجوزاءِ لا يعرفُ اللطّا
  10. 10
    وَتَلوي بعطفٍ يستقلّ مجرّةًمَطرّزةً زهراً تقدّ له مِرطا
  11. 11
    وَتَجمَعُ بينَ الهالَتين تخصّراًبكفٍّ خضيبٍ تلكَ كشحاً وذي سنطا
  12. 12
    يتيهُ بها دلٌّ ويَعطِفُها حيافَتُبدي الجَفا قبضاً وتولي الوَفا بَسطا
  13. 13
    تَهادى وبيضُ الهندِ تَجلو عَوارضاًكأنَّ عذاراً من فرندٍ بِها اِختطّا
  14. 14
    فَتَحنو عَليها منّةٌ وَيشفّهانُحولٌ كَما دقّقت من نونكَ الخطّا
  15. 15
    وَيَرنو إِلى سمرِ القنا سحرُ لَحظِهافَتَحكي عصي القبطِ مهتزّة رُقطا
  16. 16
    أَمَا وَحِمى مِن عزِّها مُتمنّعٌبِآسادِ غابٍ لا يُحام ولا يُخطى
  17. 17
    وَجَفنٌ حَبا إِنسانهُ كلَّ فترةٍبِوَحيٍ دَعا النصرَ العزيزَ فما أبطا
  18. 18
    وَمرسلُ حتفٍ من قسيّ حواجبٍتصدُّ بِها قطباً وَتَزهو بِها مطّا
  19. 19
    وَسالفةٌ نقعُ الوقائِعِ دونَهاوَليسَ سِوى نقع العبيرِ لَها شمطا
  20. 20
    لَقد زهِيَت منها بغرّة عزّةٍنواصٍ لِغيرِ الصادقِ العزمِ لا تُعطى
  21. 21
    رَواكبُ مذر جامح لا يروضهُسِوى مرء صدقٍ صهوة الصعب اِستمطى
  22. 22
    مَليكٌ بِهِ عزّت حِمى إذ تَبوّأتمُبوّأَ صدقٍ من إِيالته بَسطا
  23. 23
    تَراءَت له في طَلعةٍ مُستفزّةٍإِذا بَرَزت للطودِ لَم يعدُ أَن يحطا
  24. 24
    بُعيدَ اِرتياحٍ يَستطيرُ إِلى الصِّباحَليماً تناهى عقدُ حَبوتهِ نشطا
  25. 25
    فَما آنَست إلّا وقاراً تضاءَلتلَه شمُّ أَطوادٍ تلفّعتِ السِّقطا
  26. 26
    رُسوخٌ كأنّ الأرضَ قَد أُرسِيَت بهوَمرّت كمرّ السحبِ أَوتادها وخطا
  27. 27
    وَما خَبرت إلّا إِباء حفيظةٍتَفيءُ لعزٍّ يَفرع الفرغَ والشرطا
  28. 28
    رَأت مَلِكاً لا يهصرُ الملكُ عطفهُوَلا تَطّبيهِ خطّةٌ نَفَست غبطا
  29. 29
    بعيدُ مرامي الهمِّ دونَ مَرامهِمُجاوزةَ الراقي المكوكَبِ والمعطى
  30. 30
    تقاضَته ديناً عزّ قدماً وفاؤهُفَلا المُقتضى ألوى ولا المقتضي اِشتطّا
  31. 31
    وَلاذَت بِه من جورِ جارٍ مكاشحٍتوجّس يوماً أن تدبّ بِهِ الرقطا
  32. 32
    فهاء إِلَيها عَزمهُ هيءَ ضيغمٍحَمى الغيلَ أَو صقراً أطلّ على الرهطا
  33. 33
    يُباكِرها حزماً يطارد فرصةًتكشّفُ عن حزمٍ يُراوِحها العبطا
  34. 34
    وَيكلؤها ليلاً بِلحظِ رعايةٍيَهابُ حثاثَ النومِ لم بهِ وأطا
  35. 35
    وَيُضفي عَليها فيأةً من حمايةٍتقيلُ وَتَستذري بعزّتها لَعطا
  36. 36
    وَيَركبُ متنَ الجدِّ مهداً لأمنِهافَيَنقاد مُستعصٍ وَيسرعُ مُستبطا
  37. 37
    تَعرّف طبعَ الملكِ مُستعطى بهِوميّزَ مِن أركانِ نشأتِهِ الخَلطا
  38. 38
    تَملّك والميزانُ في الأفقِ طالعٌفَأحر بهِ أَن يصدقَ الرفعَ والحطّا
  39. 39
    وَلَمّا سَما للملكِ غير معرّجٍعَلى غيرِ مَن مِن عندهِ النصرُ يُستبطا
  40. 40
    رِئاسَتهُ من آلِ عثمانَ أُسِّسَتبِأسلافهِ كانَت لِتقريرِهم شَرطا
  41. 41
    فَسامى بِنَفسٍ حرَّةٍ لا يَسومُهاتَرفُّعه غمطاً وَعزّتُه لطّا
  42. 42
    فَأَمضى وزيرَ البحر للّه درّهسفيراً لإسلامبولَ يَستَحكمُ الربطا
  43. 43
    ممدّاً بِنهى الأصغرين مؤازراًيَحوطُ الجنان الربطُ مقولهُ السنطا
  44. 44
    فيا لك من مسرىً بطرّة طيبةٍلغرّة عودٍ قَد تَنافَستا غبطا
  45. 45
    وَيا لِسَفيرٍ سافر عن جَلالةٍلِمُرسلهِ حيثُ النهى تعدمُ الضبطا
  46. 46
    لَه اللَّه مِن صميان شرّابِ أنقعٍرَمَت رجوا العليا بهِ فَبدا سمطا
  47. 47
    مَضى وعناياتِ المشيرِ تحفُّهُوَتبسطُ منهُ بالنوالِ يداً بَسطا
  48. 48
    فَأكّد إِيلافاً وَأثّل مفخراًوَأَرضى العُلى قَولاً وفعلاً وما شطّا
  49. 49
    وَجلّى بِميدانِ السفارةِ ظافراًفَلا طرفهُ أَكبى ولا عَزمُهُ اِلتطّا
  50. 50
    وَنافَحَ عَن عرضٍ مخابرَ شدّةٍفَلا عَضبهُ كهماً وَلا سَهمهُ خلطا
  51. 51
    وَأَسنى لهُ الخاقانُ منزلةً جَلَتعَلى الدولِ العُظمى على الدولةِ الوسطى
  52. 52
    فَعادَ حَميداً وردهُ وصدورهُوَلَم يبدِ ملءَ السجلِ في نشطِه وبطا
  53. 53
    وَأَقبلَ وَالخضراءُ تُبدي اِحتفالَهاوَإِقبالها فخراً بِمالِكها الأسطى
  54. 54
    يَؤمّ بِوفدِ الرومِ مِن شطّ عيلمٍإِلى عَيلمٍ لا جزرَ فيهِ ولا شطّا
  55. 55
    وَيَجتازُ حَلقَ الوادي مُشجىً كتائباًتَعثّرُ أنفاسُ النسيمِ به خَنطا
  56. 56
    وَقَد أبرزت أبراجهُ من مدافعٍتَماسيحُ من لجّ الدخانِ اِجتَوت غطّا
  57. 57
    فَواغرُ تخشى الشهبُ وشكَ اِلتِقامهاوَيرهبُ عنقودُ الثريّا بِها الخَرطا
  58. 58
    إِذا اِجترّتِ البارودَ غصّاً وكرّرتعَلى أكر دهمٍ به القذفَ والسّرطا
  59. 59
    تَرى أَشمُساً قَد كُوّرت وَكواكباًقَدِ اِنتثرَت وَالأرضُ راجفةً ضَغطا
  60. 60
    هِيَ المُصرِخاتُ الصارِخاتُ صواعقاًتَخرّ الحصونُ الشمُّ مِن صَدعِها هبطا
  61. 61
    عَلى أنّها هشّت لِوَفدِ مَليكهاوَأَرعدَها وجدٌ فحيّتهمُ أطّا
  62. 62
    وَحفّت أَراعيلُ المَذاكي بِسَيلهمبِقادِمَتَي نَصرٍ يُظلّانه مطّا
  63. 63
    فَمِن دُهُمٍ صوصٍ لحفّى تقلّصتعنِ الصبحِ مِن ليلٍ تحالَكَ وَاِمتطّا
  64. 64
    وَمِن ضمّرٍ كمتٍ خلوقيّة الحلىكأنَّ العُقارَ الوردَ قَد علّها غطّا
  65. 65
    وَمِن شهبٍ زرقٍ تَرَقرَق أدمهاكَأنّ السحابَ الجونَ جلّلها سقطا
  66. 66
    وَمن جرّدٍ شقرٍ تلظّت صرامةًفَأَبدى تلظّيها على أهبِها حَنطا
  67. 67
    وَمَن ذُلّل بلقٍ تَرى الصبحَ والدجىقَدِ اِبتَدراها يَمسحانِ فراً شمطا
  68. 68
    وَجيهيّةٌ آباؤُها أعوجيّةٌخؤولَتُها لا وشبَ فيها ولا مَلطا
  69. 69
    مِنَ اللّاحِقاتِ السابقاتِ إِذا قَفَتأَو اِقتفيت تُطوى بها الشقَّة الشحطا
  70. 70
    ضَراغِم أزواراً ظباء أياطلاًنُمور غضا وثباً نعام فَلا حَلطا
  71. 71
    تشمُّ فَتستامُ المجرَّة مَورداًوَتسأمُ حَوضَ الغيمِ إن فَرعه طأطا
  72. 72
    تُراوِحُ في المرحِ الصفونَ مَوائحاكأنَّ لَها من غيرِ أرجُلها مَخطا
  73. 73
    وَتقطفُ في قمصٍ خُطى لو تَعاقَبَتعَلى سطرِ رقم أعجمت مُهملاً نقطا
  74. 74
    لَقَد بَلَغت مِنها الرياضةُ مبلغاًتَناهَت بِهِ ثقفاً وطوعاً لِمَن أَمطى
  75. 75
    فَلَو ريمَ مِنها حيثُ تَخطو تقرّباًلِجوهرِ عقدٍ ثيلَ لَم يعدُهُ لقطا
  76. 76
    إِذا أحضَرَت تُرخي الفِحاح ملاءةًفَتحَسُبها تَخشى مِنَ الأعيُنِ اللعطا
  77. 77
    تُريكَ جهاماً منهُ خلفُ بوارقٍتَبارَت إِليهِ النكبُ تجفلُه قَعطا
  78. 78
    تَعوّدتِ البارود فهيَ إِذا رغاصقورٌ لِكثبِ الصيدِ تبتدر الخرطا
  79. 79
    عَلَيها مِنَ الأعرابِ كلَّ مقذّفٍإِذا ما اِنبرى للقرنِ عاجَله وَقطا
  80. 80
    لَه نَجدةُ الناشي وَحِنكَةُ أَشيبوَدُربةُ فذّ الغطِّ متيمةٌ وَخطا
  81. 81
    عَلى صَدره عنوانُ فضلٍ مرقّشٍبِسمرِ القَنا نقطاً وَبيضِ الظبى خطّا
  82. 82
    يُريكَ إِذا أَجرى تقلّب ثاقبٍبِظهرٍ لبطنٍ غير مُستوجسٍ لَبطا
  83. 83
    فَإِن شاءَ كانَت صهوةُ الطرفِ مقعداًوَإِن شاءَ كانَت مَوطِئاً له أو ملطا
  84. 84
    تَشيمُ بِه شخصاً حديداً وهيكلاًحَوى مغنطيساً حَيثما اِتّصلا لطّا
  85. 85
    أُولئكَ آسادٌ مساعيرُ للوغىوَأَحزمُ مَن أجرى الجياد لَها ضَبطا
  86. 86
    إِذا مُطفآتُ الرضفِ يوماً دَعَتهمُأُعيدَ الصفا رضفاً وصمّ الحَصى عبطا
  87. 87
    لَقَد ريعَ وفدُ العجمِ منهم بِأمّةٍإِذا اِنتَسب الإسلامُ كانوا لهُ رَهطا
  88. 88
    يُحيّونهُ شزرَ العيونِ كأنّهمأَراقم ذي قارٍ وما أَضمَروا مَغطا
  89. 89
    كُماةُ نزالٍ تدَّري في ملاعبٍجَنايا المَنايا غير فاصمةٍ سِمطا
  90. 90
    إِذا دَاوَلوا كرّاً وَفرّاً مثانياًوَملطاً كلا القرنينِ نوط إِلى المنطى
  91. 91
    رَأيتَ نجيّين كعذقين أحنياعناقاً على فرقي أتي قدِ اِشتطّا
  92. 92
    فَيا لكِ مِن فَوضى لِيومِ تلاحمٍويومِ برازٍ أَو وقول درى نطّا
  93. 93
    وَيا لكَ من جندٍ على أُخرَياتهمنَظيمِ الحلى واللام والرصفِ والمسطى
  94. 94
    جَلَت عنهمُ تلكَ المخائبُ مثلَماجَلا بحرَ صبحٍ جدولُ الفجرِ إِذ خطّا
  95. 95
    كأنّ عُقاباً مطّ وَحفَيه منهمُإِلى قشعمٍ لَم ندرِ أيّهما أَسطى
  96. 96
    سِوى أنَّ لِلجندِ النظيمِ ضرائباًتَحوزُ المعلّى كلّما ياسَرَت قِسطا
  97. 97
    فَأَيديهم بَطشاً إِذا بَطشوا يدٌوَأرجلهُم رجلٌ إِذا سَلَكوا خطّا
  98. 98
    وَآراؤُهم رأيٌ وفي حَرَكاتهمنظامُ اِئتلافٍ يدرأ الشتَّ وَالوَبطا
  99. 99
    وَفيهِم بأسرارِ التعابي بصارةٌوَميزانُ عدلٍ للقوى قائمٌ قِسطا
  100. 100
    وَخبرٌ بِأنواعِ المَكائدِ مسندٌلِتجربةٍ تُنبي عَنِ الصوبِ والأخطا
  101. 101
    وَعلمٌ بِتَصريفِ السلاحِ وَوضعهِوَإِحكامِ حصنٍ قرّ أو مترسٍ خُطّا
  102. 102
    وَعلمٌ بِتَسييرِ الجنودِ ومدّهاونخبِ المصفِّ القلبِ وَالمسلكِ الأوطا
  103. 103
    وَتأليفِ أعضاءِ الجيوشِ بِحكمةٍتُعدِّلُ منها الزحفَ وَالرفعَ والحطّا
  104. 104
    أُولئكَ كَالبنيانِ أُحكمَ رصّهُوَغيرُهمُ إِن صفّ تَحسبهُ إِبطا
  105. 105
    أعدّهمُ حزمُ المشيرِ دعائماًلِتشييدِ عزّ الدينِ والملكِ لا تُخطا
  106. 106
    أُسودُ ضراءٍ في عرينِ مكاحلٍتأبّطَ كلٌّ مِنهمُ حيّةً رَقطا
  107. 107
    يُقعقعُ مِنها نابها لِتحيّةٍويهوي لإجلال بها مخلباً سلطا
  108. 108
    إِذا اِنتَظَموا في سلكِ صفّ ونضّدوالِفرع عجاجٍ مِن مكاحِلهم مشطا
  109. 109
    رَأيتَ وميضَ البرقِ يفري سحائباًوَيُرعدها فريَ الظُّبى الترسَ اللحطا
  110. 110
    كَأنّ الوغى نَيروزهم وَرَصاصهمنثارٌ مِنَ العنَّابِ أَو ثمرُ الأرطى
  111. 111
    يَروقُهم في النقعِ ديُّ كُراتِهممُحاجَنةً طوراً وآونةً مغطا
  112. 112
    يَرون نجيعَ القرنِ فوقَ ظباهمُمُسلسلَ جريالٍ عَلى جامَةٍ نبطا
  113. 113
    مِنَ الأنسِ إلّا أنّ لِلجنّ فيهمُمشابهَ يُبديها شواظُ الوَغى قَعطا
  114. 114
    يُوشِّحُ دارَ الملكِ صفّانِ منهمُكَما زرّت الحسناءُ أَزرارها رَبطا
  115. 115
    قَدِ اِكتنفا نهجاً إلى القصرِ لاحباًكَما تكنفُ الأعلامُ ماثلةً خطّا
  116. 116
    يُحيّونَ إِقبال الوفودِ لِمحفلٍتناهى بِهِ الألبابُ أَن تبلغ اللَّعطا
  117. 117
    مَقامٌ كأنَّ الأرضَ فاخَرَتِ السمابِهِ فَجلّت من كلّ طنفسةٍ نمطا
  118. 118
    فَأَزهارُها في أرضهِ وَسَمائهِوَجُدرانه وشياً وَزُخرُفها ملطا
  119. 119
    تَرى كُلّهُ في بعضهِ مِن صقالهفَنائيهِ قَد دانى ودانيهِ قَد شطّا
  120. 120
    كَأنّ ثريّاتٍ تُناط لسقفهِقُروطُ عروسٍ في ذَوائبها تُنطا
  121. 121
    تَتوّجَتِ الديباج فَوقَ عقائصٍوَضمّت إِلى الأعطافِ سادلةً مَرطا
  122. 122
    تَراءَت مِنَ الإبريزِ فيه كواكبٌفَمِن معلمٍ وسماً وَمِن مغفلٍ علطا
  123. 123
    وَقامَت تَماثيلُ السلاطينِ حَولَهاكَما يرصدُ السعدَ المنجّمُ ملتطّا
  124. 124
    وَأَحسَبها جادَت ثراهُ بنوئهافَبثّت عَلى الأرجاءِ من عبقرٍ بسطا
  125. 125
    تَناهى بهِ الإتقانُ حتّى حسبتهُمِثالاً لدارِ الخلدِ في عرضِهِ خطّا
  126. 126
    فَلَو رامَه وصفاً عطاردُ لاِنثَنَتفَصاحَتهُ عيّا وَحِكمَته نطّا
  127. 127
    وَلَو جُلّيَت لِلمشتَري منفساتهُلَضاقَ إِذاً عن سومها ذرعهُ رَبطا
  128. 128
    وَلَو جرّد المرّيخ فيه حسامَهُلأصبحَ ميديّاً بمخراقِه قمطا
  129. 129
    وَلَو حلّ فيهِ اللّيثُ في درعِ زبرةٍتَضاءلَ وَاِنقدّت مفاضتهُ عَبطا
  130. 130
    وَلَو جالَ فيهِ ممسكٌ لأعنّةٍلألقى إِذاً ما في يَديهِ بهِ فَلطا
  131. 131
    وَلَو نَظَرت عينُ الشجاعِ اِحتفالهإِذاً طَرَفت بَهراً وَلَم تنقَلِب لأطا
  132. 132
    وَلو حلَّه الرامي لَطاشَت سهامهُوَلو طائرُ النسرين حامَ بها اِرتطّا
  133. 133
    وَلَو حاوَلَت فيهِ الفوارسُ جولةًلَحامَت وَلَم تقحم به شُهبها ثَمطا
  134. 134
    أَما إنّه نادٍ به الملكُ اِستَوىعَلى دستِ ملكٍ تحتهُ زحل اِنحطّا
  135. 135
    تَطلّعَ في راياتهِ الحمرِ وجههُفَأَلقَت إليهِ الشمسُ راياتها الشمطا
  136. 136
    وَحلّ بصدرِ البهوِ قوسُ صحيّةٍتَحانَت بغابيها عَلى البدرِ فَاِختطّا
  137. 137
    فَلم أدرِ شهبَ القطبِ أَم شهبَ شاهقٍسِماطانِ حفّاهُ كسمطٍ تلا سِمطا
  138. 138
    وَلَم أدرِ منهم كلّ شهمٍ مُنطّقأَرَجماً ثَنى عضب الحراسةِ أَم سقطا
  139. 139
    صدورٌ وأعيانٌ وإنشاءُ دولةٍعَلى مِثلهم تُثني خَناصِرها ضَبطا
  140. 140
    أَطافوا بكرسيّ ترى الطود راسياًيُهالُ إِذا اِستمطاهُ مِن صدره اِستمطى
  141. 141
    يَلوذُ سفيرُ الرومِ منه بكعبةٍوَقبلةِ تقبيلٍ وَيَستلمُ العَلطا
  142. 142
    وَيُهدي عَلى رَسمِ التودّدِ خلعةًمَجيديّةً تَستَوثقُ العهدَ والشرطا
  143. 143
    بِها لِلعُلى تاجٌ وَللنصرِ مرهفٌوَمنشورُ خاقانٍ بِيمناهُ قَد خُطّا
  144. 144
    وَما عوّد السلطانُ إهداءَ خطِّهوَلكن أَنابَ الخطّ عَن زورةٍ شطّا
  145. 145
    لَعَمري لَقد أَولى سفير اِحتقابهاوَإِهدائِها فَخراً وسابقةً فرطا
  146. 146
    عَلَى أَنّها كادَت سروراً بِربّهاتُسابقهُ سعياً وَتهديهِ لو أَخطا
  147. 147
    مَرامٌ هَوادي الزهرِ تحتارُ دونهتصدُّ بِها خطباً وَتَزهو بها مطّا
  148. 148
    فَما مدّتِ الخضراءُ يوماً رُواقهاوَلا ثَنتِ الغبراءُ مِن وَشيها بَسطا
  149. 149
    عَلى دَولةٍ أَسمى وأَعظم بهجةًمِنَ الدولةِ الوسطى وَصادقها الأسطى
  150. 150
    عَلى أنّه أَقوى الملوكِ عزيمةًوَأَكرمُهُم نجراً وَأَمنَعهم رهطا
  151. 151
    وَأَحراهمُ بالملكِ إرثاً وكسبةًوَأَحمى له رعياً وأدرى به منطى
  152. 152
    وَقارٌ بِه تُرسى البسيطةُ عندمانَمرُّ كمرِّ السحبِ أوتادها هبطا
  153. 153
    وَعزمٌ فَلولا الحزمُ يمسكُ سبقهُلأصبَحَ منهُ البرّ والبحر قد أطّا
  154. 154
    وَبارقُ بشرٍ للقرى يُسجمُ النّدىسَقيطاً وَيوري البأسَ يومَ الوغى سقطا
  155. 155
    تَهلَّلَ في تلكَ الوفودِ بهالةفَعمّهمُ نوراً وَأَوسَعهم بسطا
  156. 156
    أَمنتُ يدَ الأيّامِ مِن أَن أرى لهابحبلٍ به اِستمسكتُ حلّاً ولا ربطا
  157. 157
    تَأمّل إِلى أعداد كافٍ وهاوياوَعينٍ وصادٍ تلفه صادق ضَبطا
  158. 158
    وَما بعدهُ من ذكرِ رَحمةِ ربّنابشارَةُ صدقٍ يستهلّ لها غبطا
  159. 159
    كأنّي بِأَرحامِ الحصونِ مروعةًلِسطوتهِ تلقي ذَخائِرها سقطا
  160. 160
    كأنّي بِمَن لم يتّخذ سلمهُ فدىهَوى في يدٍ أضحى تقلّبها سقطا
  161. 161
    كأنّي بالشمّ الشوامخِ أُرعِفَتمَعاطسُها مِن نقعِ غاراتِه سَعطا
  162. 162
    لَعَمريَ ما بَدر الوزارةِ غيرهُوَلا غيرُ خيرِ الدينِ ثنيانها الأغطى
  163. 163
    يَدانِ فَعضبُ الملكِ صلتٌ بِهذهِوَتلكَ بِها ترسُ الحمايةِ ملتطّا
  164. 164
    هُما الفَرقدانِ الهاديانِ لقطبهافَمن بهما لَم يَستبن نَهجها أخطا
  165. 165
    وَخُذها كَليلِ الوصلِ ما شابَه جَفاوَلا قصرٌ يُشكى وَلا رقبةٌ تخطى
  166. 166
    تُطوّق عقدَ الفخرِ قطركَ ناصعاًوَتوقصُ أَعناقاً تطول به وقطا
  167. 167
    فَلا عطّلَ الفخرُ المنضّد جيدَهاوَلا أهوتِ الأيّامُ مِن ليتها قرطا
  168. 168
    وَتَحبوهُ إِكسير البلاغةِ راقياًإِلى غايةٍ لَم تُعط في عِلمه رسطا
  169. 169
    تُشبُّ له نارُ الهدى مِن ضيائهابِزيتونةِ الدهنِ المُباركة الوسطى
  170. 170
    وَدع عَنكَ ما حاكى القريض مُوازنامُحاكاة برهانٍ بِتَمويه سفسطّا
  171. 171
    فإنَّ رياضاً أَصبحت كلمي لهاسَواجعُ تُغني عَن ذبابٍ بها زطّا
  172. 172
    رَويدَ الّذي قَد رامَ صيدَ زَواهريلَعلَّ حَناياهُ قد أنفطها معطا
  173. 173
    يُصاعِدُ أَنفاساً تلظّى تَلهّفاًزفيراً ويَثنيها تحسّرهُ غطّا
  174. 174
    يُطامِعه مِنها اِقترابُ شُعاعِهافَتلكَ حبالٌ لا تُمسّك إِذ تُنطى
  175. 175
    وَأمّا إِذا رامَ اِستِراقاً فإنّهاقَواذِفُ شهبٍ ذاخِراتٌ بهِ قَعطا
  176. 176
    فَهيهاتَ زهرُ الزهرِ من كفّ قاطفٍقُصاراه أَن يجني العرارَ أوِ الخَمطا