بشرى فذا صبح التهاني أسفرا
محمود قابادو30 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- بحر الكامل
- 1بُشرى فَذا صبحُ التهاني أَسفرا◆وَمعينُ إقبالِ السرورِ تفجّرا
- 2وَالكَونُ حفّت بِالسنى حافاتهُ◆فَتراهُ مثل الروضِ لمّا نوّرا
- 3وَالسعدُ أقبلَ والزمانُ تتابَعت◆أَفراحُه والأنسُ قد عمّ الورى
- 4طَرباً بما صَنعَ الأميرُ أخو العلى◆لمّا بهِ نشرُ الفضاءِ تعطّرا
- 5هو ذاكُمُ فردُ الكمالِ محمّدٌ◆نَجلُ الملوكِ السادةِ الشمِّ الذرى
- 6علَمُ الهُدى بحرُ الندى رِيُّ الصدى◆مُسقي العِدى كأسَ الردى ليثُ الشرى
- 7الباذِلُ المعروفَ الّذي ما أمّه◆ذو عُسرةٍ إلّا تولّى موسرا
- 8غوثٌ إِذا ما الغيثُ عزَّ نواله◆سحّت جداه يديه غيثاً ممطرا
- 9في راحتيه راحَةُ الملهوف أو◆نيلُ الحتوفِ لمَن طَغى وتجبّرا
- 10إِن تلفهُ في السلمِ تبصر حاتماً◆أو شِمتَهُ في الحربِ شمتَ غَضَنفرا
- 11ذو رُتبةٍ أربَت على كيوان بل◆زادَت فَنالَت فَوق ذلكَ مَظهرا
- 12وَعزائِمٌ قَد أَنتَجت ما كان في◆عينِ الودودِ أعزُّ من نارِ القرى
- 13فَلو اِرتقى كِسرى إِلى عَزَماته◆كُسِرَت عزائمهُ وقيصرُ قصّرا
- 14يا سيِّداً فاقَ الأنامَ بِأَسرِهم◆فيما أتاهُ مِنَ الصنيعِ بلا اِمترا
- 15أَبديتَ عرساً لا يزالُ حديثُه◆طولَ الزمانِ مخلّداً وَمُسطَّرا
- 16أَربا على المأمونِ إذ زفَّت له◆بنتُ اِبن سهلٍ في المكارِمِ والثرا
- 17أَبرزتَ من حجبِ الملوكِ كرائماً◆صانَ الجلالُ كمالهُنَّ أن يُرى
- 18أودعتَهنَّ قصورَ أصهارٍ لَهُم◆في المكرُماتِ مآثر لن تُنكرا
- 19سيما الّذي حازَ الفخارَ ومَن على◆نُصح السيادَةِ لا يزالُ مثابرا
- 20وَأَجلُّ فرعٍ قَد أَجادت غرسه◆نُعماكَ حتّى كان غرساً مُثمِرا
- 21أَكرِم به السنيّ ما أسناه من◆رَجلٍ غَدا في المجدِ بدراً نيّرا
- 22ناهيكَ من نُسكٍ وحسنِ طويّةٍ◆في دَهرِه لم يأتِ قطّ المنكرا
- 23يا أيّها المولى الهمام وَمَن إِذا◆ما بيعَ حمدٌ كانَ خيرَ من اِشترى
- 24وَمنِ الّذي بينَ الكرامِ وبينه◆مثلُ الّذي بَينَ الثريّا والثرى
- 25خُذها ولا منّ عليك خريدةً◆نالَت بِمدحك مفخراً مُتكاثرا
- 26أَعراضُ قولٍ قَد تجهّم قدرها◆بعلاكُمُ حتّى تولّت جَوهرا
- 27ودّي إليكَ يَسوقها بل إنّني◆أُبقي الحباءَ فذاك في لن يخطُرا
- 28إِذ في بقائِكَ لي أعزُّ غنيمةٍ◆علقت يَدي مِنها بِمَوثوقِ العُرى
- 29لا زلتَ تَسري للفضائلِ راقياً◆أوجَ العلى والمجد مَحمود السّرَى
- 30وَهوَ الكفيلُ بنيلِ ما قَد ترتجي◆وَبِطولِ عمركَ كيفَ شئتَ وَأَكثرا