برق به أفق الرجاء أنارا

محمود قابادو

67 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    برقٌ بِهِ أفقُ الرجاءِ أنارافَهَدى أماني يَعتِسفن حيارى
  2. 2
    أَورى لِيروي كلّ صادٍ ودقهُجوداً ويثلجُ غلّةً وأوارا
  3. 3
    أَكرم به برقاً كست أنوارهُنورَ المنى غبّ الذويِّ نضارا
  4. 4
    ما اِرتدّ طَرفي عن مخيلةِ ومضهِحتّى تدفّق صوبه مِدرارا
  5. 5
    فَاليومَ أكرعُ مِن غيوضِ حياضهِوَأُديرُ كاساتِ الرجاء كبارا
  6. 6
    يا أيّها المرتادُ مثلي مخفقاًلم يقضِ مِن أوطانهِ الأوطارا
  7. 7
    خَبّر بَني الآمال عنّي أنّنيأَصبحتُ مِن جورِ الزمان مجارا
  8. 8
    يمّمتُ أعذبَ مورد ينفي الظماوَأعزّ ملجا لائذاً أنصارا
  9. 9
    أَنزلت آمالي بهِ فتطاوَلَتتيهاً وَكانت قبل ذاك قصارا
  10. 10
    فليزوِ هذا الدهرُ عنّي صرفهفَلَكم سُقيتُ بِه المرار مرارا
  11. 11
    أَيقنتُ أنّي مُدركٌ أملي وإنعهدَ الورى جرح الزمان جبارا
  12. 12
    وَخبَرت منكرَ هزّتي طرباً ولمأَظفر بِقولي كلّ آتٍ صارا
  13. 13
    إِن يغدُ وَعدٌ مِن كريم خلّبالَم يعدُ برقُ أبي الفدا إمطارا
  14. 14
    أَثنى الإله على النبيّ سميّهبِالصدقِ في وعدٍ ثنى معطارا
  15. 15
    فَلهُ من الإسم المبارك حليةتَكسوهُ مِن ذاكَ الثناء شعارا
  16. 16
    ما مِثلُ إِسماعيل إلّا سيّدٌيَهبُ الجزيلَ ويدفع الآصارا
  17. 17
    المُكتَسي بردَ الثناءِ مسهّماًبِحلاهُ مجرورَ الذيولِ فَخارا
  18. 18
    وَالمُرتقي أوجَ السيادةِ ناشئاًوَالمسترقُّ بِفضلهِ الأحرارا
  19. 19
    للّه في خضراءِ تونس دولةٌرَفَعت بِمولانا المشير منارا
  20. 20
    مهما أجلتَ الطرفَ في أركانِهاعايَنتَ أَطواداً رَسَت وبحارا
  21. 21
    مِن كلّ أَروعَ تَمتلي الأسماع والأَلحاظُ منهُ حكمة ووقارا
  22. 22
    هَذا وزيرُ الختمِ مِنهم قد غداعُنوانها وَأمينها المُختارا
  23. 23
    يمّمهُ وَاِجهد في يمينكَ مُقسِماًأَن سَوف تمتلئُ اليمين يسارا
  24. 24
    وَاِشهد بمرأى منكَ فيه مخابراًكانَت بِصحبكِ للألى أَخبارا
  25. 25
    تَجدُ اِمرءاً للّه يخلص سعيهُوَاللّه يَرغبُ جهرةً وسِرارا
  26. 26
    قَد ملأ الإيمانُ نوراً صدرهُفَرأى الوجودَ وما حواه معارا
  27. 27
    فَتراهُ لا يَلوي إِلى غيرِ التقىوَالجدّ عطفَي أَصغَريه نفارا
  28. 28
    خارَ التواضع والتجمّل حلّةًوَاللينَ برداً والعَفاف إزارا
  29. 29
    وَالحقّ نهجاً وَالشريعةَ هادياًوَالحزمَ عضباً وَالحجى خطّارا
  30. 30
    أَلِفَ المروءة ناشئاً فَحَرٍ بهِأَن يحمدَ الإيراد وَالإصدارا
  31. 31
    مُستبضعاً نصحَ المشيرِ تجارةًعندَ المهيمنِ لا تُسام بَوارا
  32. 32
    فهيَ الّتي أَضحت لصادقِ جدّهِقطباً وللتأميلِ منه مدارا
  33. 33
    لَم يثنِ عنها للتكاثرِ عزمهُيَوماً وَلَم يَستوطئ الأعذارا
  34. 34
    أَعظِم به دونَ الخليفةِ باذلاًنَفسَ الغيورِ غدا يحوطُ ذِمارا
  35. 35
    عَضباً جميلَ الصفحِ ما لا ينتهيفَإِذا اِغتررت به اِستشاك غرارا
  36. 36
    أَأَبا الفدا لَقد حَباك مُشيرنابِأواصر للودّ لا تَتوارى
  37. 37
    لا غروَ أن أصبحتَ صاحبَ ختمهِوَغدا بصدرك يودعُ الأسرارا
  38. 38
    فَلَقد نَصحتَ وكنتَ قدماً عندهأَغنى الكفاةِ رويّة وبِدارا
  39. 39
    فَاِهنَأ بما أوليتَ غيرَ مُدافعوَاِنهض بما اِستكفيتَ غيرَ ممارى
  40. 40
    وَاِهنأ هناءً لا يحاطُ بكنههِبأهلّةٍ عَشِقوا الكمال صغارا
  41. 41
    طَلعوا بأفقِ الختنِ حتّى يأمنواكَلفاً إِذا ما أَبدروا وسرارا
  42. 42
    طَهروا به مِن لمّة الشيطانِ فيبضعٍ كَما طابوا ثنىً ونجارا
  43. 43
    أَنجال صنوكَ مفخرِ الوزراء والصصدر الّذي في المجدِ ليس يجارى
  44. 44
    المُصطفى في كلّ عصرٍ من غداسَلمانُ آلِ مشيرنا إكبارا
  45. 45
    وَاِهنَأ هناءً فوقَ ذلك كلّهبِهنائهِ وَسنائِهِ مقدارا
  46. 46
    فَلأنتَ منهُ مكانةً وجلالةًعَينٌ تؤازرُ أُختها إبصارا
  47. 47
    هَذا هناؤُكَ قَد وفيتَ بوعدهِلكنّني لم أبلغِ المِعشارا
  48. 48
    إنّي رَأيت مجالَ وصفك واسعاًأَخشى كلالاً دونه وَعِثارا
  49. 49
    حَسبي بَداهة خاطر في مثلهِحتّى أعوّد طرفيَ الإحضارا
  50. 50
    إنّ الّذي أَجرى بمدحكَ سابقٌلكنّه قَد أنسيَ المضمارا
  51. 51
    دهمُ الحوادثِ أقطفت مِن ذرعهِوَاِستبدلت بنشاطِه إِقصارا
  52. 52
    لمّا رأيتُ جنابَ فضلكَ مربعاًنظّمتُ مِن أزهارهِ الأشعارا
  53. 53
    وَزَففتها لحماكَ ألطفَ تُحفةٍوَالطيبُ ليسَ يردّ مهما زارا
  54. 54
    فَاِقبلهُ مِن روضِ الثنا باكورةًوَلتُحضهِ ليبادرَ الأثمارا
  55. 55
    وَأَعِد طِباعاً قَد ذَوى خضراً ولاتَمنعهُ مِن ماءِ الحياةِ قُطارا
  56. 56
    لأراه قَد قتلَ اِهتماماً مرهفاًوَأَقام من كنزِ العلومِ جِدارا
  57. 57
    وَغَدَت فَضائلهُ وَما من حاسدٍبِالمستطيعِ لِصُبحها إِنكارا
  58. 58
    مِثلي إِذا لَم يُعنَ مِثلكمُ بهِتَذوى نتائجُ فِكره أَبكارا
  59. 59
    وَأَخو الفضيلةِ إِن تقاصرَ جدّهُجَدّ الحسودُ إِلى حماهُ ضرارا
  60. 60
    أَقسمتُ أنّك فاعلٌ كلّ الّذيأَمّلتهُ باللّه لا أَتمارى
  61. 61
    وَكأنّني بكَ قد بَرَرت أليّتيوَكَفيتني الإعدامَ والإقتارا
  62. 62
    وَشَببت في أحشاء حسّادي لظىلا يطعمونَ بها المنام غرارا
  63. 63
    وَحفظتَ فيّ ذمامَ سالفِ صحبةلا تستجيزُ لِعهدها إِخفارا
  64. 64
    وَعطفتَ مِن شمسِ المُشيرِ لِمعدنيلحظاً يرفّ الماس أنّى دارا
  65. 65
    لا زالَ سيّدنا المشيرُ محمّدٌشَمساً بِهذا القطرِ لا تَتوارى
  66. 66
    وَبقيتَ يا نعمَ الوزير وَمن سماأوج الوزارةِ حوله أقمارا
  67. 67
    تزهى بِكم خضراءُ تونسَ بهجةًوَيفوقُ عَصركمُ بِها الأعصارا