العدل عهد خلافة الإنسان

محمود قابادو

148 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    العدلُ عهدُ خلافةِ الإنسانِ◆ومدادُ ظلّ الأمنِ والعمرانِ
  2. 2
    وَتمدّنُ البشرِ اِقتضى إيلافهم◆بِتعاضدٍ من دائنٍ ومدانِ
  3. 3
    وَتَطامُحُ الخلطاءِ لاِستِبدادِهم◆بِالفضلِ داعيهم إلى العدوانِ
  4. 4
    فَتقرّرُ السلطانِ ضربةُ لازبٍ◆لِنظامهم بِالعدلِ والإحسانِ
  5. 5
    وَالعدلُ كلُّ العدلِ يقصرُ دونهُ◆رأيُ اللّبيبِ وَفطنةُ اليقظانِ
  6. 6
    وَلو أنّه تبعٌ لأهواءِ الورى◆شقّ الخلافُ عصاه بالعصيانِ
  7. 7
    وَالنفسُ جانحةٌ لعزّ رئاسةٍ◆طَبعاً وَجامحةٌ عن الإذعانِ
  8. 8
    وَالرأي إِن لَم يصفُ عَن كَدرِ الهوى◆لَم تبدُ فيهِ حقائقُ الأعيانِ
  9. 9
    وَالشرعُ قانونٌ متينٌ محكمٌ◆ما فيهِ لِلتبديلِ من إمكانِ
  10. 10
    سَجدت لَهُ الألبابُ سَجدة مذعنٍ◆وَتَقاصَرَت عنهُ يدُ المطعانِ
  11. 11
    وَضعٌ إلهيٌّ يحيرُ كمالهُ◆مُتصفيحهِ بناظرٍ ملآنِ
  12. 12
    ما مِن مطيّة طيّه إلّا وَقد◆أَخذت لَها آياتُه بعنانِ
  13. 13
    ما إن يضلّ ولا يذلّ مقيمهُ◆أَبداً وَلا يستامُ بالخسرانِ
  14. 14
    شَمسٌ مَنازِلها صدورُ ذوي النهى◆الراسخي الأقدامِ في العرفانِ
  15. 15
    تُعشي أَشعّتها عيون أخافشٍ◆تقفو ضياءَ كواكبِ الأذهانِ
  16. 16
    قَد ضلّ مَن مِن غيرِها طلب الهدى◆لِصلاحه الروحيِّ والجسماني
  17. 17
    ظنّ السرابَ شرابَ ريّ ناقع◆وَرأى الحباحبَ جَذوةَ النيرانِ
  18. 18
    إِنّ الّتي جَمعت كمال مصالحِ الد◆دارين ويكَ شريعة العدناني
  19. 19
    ما شذَّ عَنها حكمُ حالٍ يعتري◆جيلاً ولا حيناً من الأحيانِ
  20. 20
    إِمّا جليّاً طبقَ نازلةٍ عرَت◆أَو باطناً لملمّةٍ لم تانِ
  21. 21
    فَكأنّ كلّ شريعةٍ مِن قَبلها◆في صلِّها صنو من الصنوانِ
  22. 22
    يُشبهنَ حالَ فروعِها مِن بعد في◆تبعٍ لعاداتٍ وحكمِ زمانِ
  23. 23
    فَالنسخ في هاتيكَ كالعملِ الّذي◆فيها معَ الحالات ذو دورانِ
  24. 24
    كَم غادَرَ العلماءُ من متردّمٍ◆بِمغاصها وَجَنى قصيّ مجانِ
  25. 25
    وهمُ الألي خاضوا بِها واِستَخرجوا◆مِنها الكمينَ بمبلغِ الإمكانِ
  26. 26
    أَوروا بزندِ الإجتهاد لكشفها◆ناراً وشبّوها على كثبانِ
  27. 27
    فبأيِّ ما وجهٍ تنوّرهُ اِمرؤٌ◆أَجلى لَه عَن سيمياءِ بيانِ
  28. 28
    وَلَربّما اِشتبَهت وجوهُ حوادثٍ◆قَد ضاءَها لكن بطيّ صوانِ
  29. 29
    فَغَدت مرايا الرأيِ تعكسهُ لها◆بمسالكِ التعليلِ ذي السريانِ
  30. 30
    وَتَنوّعت مُستَنبطاتُ مقائسِ ال◆آراء واِلونّت بلون أوانِ
  31. 31
    وَتَخالفَ الفقهاءُ في أنظارهم◆فَتفاوَتت في شدّةٍ وليانِ
  32. 32
    وَقَضت مَذاهبهم على القاضي بِها◆أَن يَهتَدي لمواجبِ الرجحانِ
  33. 33
    وَالكلُّ مجتهدٌ فَمُخطِئهم له◆أجرٌ كَما لِمُصيبهم أجرانِ
  34. 34
    لكن إِذا غلبَ اِتّباعٌ لِلهوى◆صارَ الخلاف ذريعة العدوانِ
  35. 35
    وَتطرّقت تهمٌ لمن يقضي فلم◆تَقبل قَضاهُ النفسُ بِاِطمئنانِ
  36. 36
    وَتورّط المُرتابُ في شبهاتهِ◆وَتدّرعَ المحتالُ بالبهتانِ
  37. 37
    وَتَبدّلت سعةُ الخلافِ مضائقاً◆هِيَ للخدوعِ نوافقُ الروغانِ
  38. 38
    وَاِستهدفَ الدينُ الحنيف بظنّةٍ◆في غربه لِمطاعنِ المطعانِ
  39. 39
    وَزَمانُنا هَذا كَما تدرونهُ◆ظَهرَ الفسادُ بِهِ بلا كتمانِ
  40. 40
    فَالأرضُ مِن أطرافِها منقوصةٌ◆وَالدينُ منبوذٌ ورا الظهرانِ
  41. 41
    ووَراءَ ذلكَ ما يروعُ ذَوي النهى◆إِن نامَ راعي السرحِ عن سرحانِ
  42. 42
    كادَت مُنى الإسلامِ تكذبُ أهلَها◆لَو لَم تُمدّ بصادقِ السلطانِ
  43. 43
    الصادقِ العزماتِ سيفِ اللّه ذي ال◆حَدّين رأيٍ ثاقبٍ وبيانِ
  44. 44
    ملكٍ لَهُ كرمٌ أبى إيثارهُ◆لِنعيمِ ملكٍ عَن هنا الأوطانِ
  45. 45
    وَعزائمٌ تدعُ البوارقَ ضُلّعاً◆وَفراسةٌ قامَت مَقام عيانِ
  46. 46
    وَمآثر عفّت عَلى أثرِ الألى◆وَخصالُ فضلٍ حُزنَ خصل رهانِ
  47. 47
    شامَ الهَنا بيضَ الأنوق بحالقٍ◆فَسما له بقوادم العقبانِ
  48. 48
    وَغدا يُراعيه بعينِ عنايةٍ◆لا تَستجيزُ تَصافحَ الأجفانِ
  49. 49
    وَيُسامِرُ التفكيرَ في تدبيرهِ◆مُستَسهلاً لمصاعِبِ الأحزانِ
  50. 50
    حتّى أَبانَ لَه المهيمنُ مسلكاً◆لا تَستقلُّ بِه قوى الإنسانِ
  51. 51
    أَعيى على كلّ الملوك سلوكه◆فَاِجتازهُ فرداً بلا أقرانِ
  52. 52
    وَغدا يمهّدهُ بيمنٍ كافلٍ◆بِالأمنِ بين نواهش الثعبانِ
  53. 53
    حتّى تناهى ألفةً وترتّباً◆فَدعاهُ حينئذ بعهدِ أمانِ
  54. 54
    هو ذلكَ القانونُ والعهدُ الّذي◆أُوتيتمُ من قبلُ بالإيمانِ
  55. 55
    أَمضاهُ سيّدنا وكان لحكمهِ◆هُو أوّل الراضينَ بالإذعانِ
  56. 56
    جَعلَ الورى فيه سواسيةً فَلم◆يَترك لناءٍ عنه بنت لسانِ
  57. 57
    وَقضاهُ دُستوراً يسيرا علمهُ◆سهلاً على قاصيهمُ والداني
  58. 58
    لَم يعدُ فيهِ فقه مذهب مالكٍ◆إلّا لفقهِ إمامهِ النعمانِ
  59. 59
    لكنّه اِنتخَب الّذي هو لائقٌ◆بِزمانِه ومكانهِ والشانِ
  60. 60
    حُكمٌ بِه رفع الخلاف وشاد بن◆يان الوفاق به على أركانِ
  61. 61
    هو سنّةٌ نَفَذت نفاذَ أسنّةٍ◆بيضاءَ كأبيض في المَضاءِ يَماني
  62. 62
    جَلتِ الحدود صَوارماً تنثني◆بِتأوّلِ النصحاءِ والخُوّانِ
  63. 63
    حَذراً مِنَ الجريانِ في تَعطيلها◆مَجرى البغاةِ بِسالفِ الأزمانِ
  64. 64
    مِن صَفحِهِم عَن ذي المكانةِ فيهم◆وَالبطشِ بالمستضعفِ الأركانِ
  65. 65
    وَالحدّ عَن نهكِ المحارمِ حاجز◆في خرقهِ تَسهيلهُ للجاني
  66. 66
    وَلذاكَ لا تجدُ المتينَ ديانةً◆في رَعيهِ إلّا جريَّ جنانِ
  67. 67
    وَاِنظر لشدّة مالكٍ وخلافهِ◆فَتوى أيمّة عصره الأعيانِ
  68. 68
    في درئِهم عن قاتلٍ لأخيهِ عن◆عمدٍ قصاصاً إِذ عَفا الأبوانِ
  69. 69
    إِذ لا وليّ سِواهما فسقوطهُ◆لَم يَختلف إِذ ذاك فيه اِثنانِ
  70. 70
    وَأَبى الإمامُ سوى إِقادته بهِ◆أَوَ لَيس يفتى بعدها في شانِ
  71. 71
    هَذا وَعفوُ البعضِ يَسقطُ عندهُ◆حقّ المُخالِف في ذوي السلطانِ
  72. 72
    لَكنّه أَمضى القصاصَ صيانةً◆لِلحدّ عَن متطرّقِ البطلانِ
  73. 73
    وَرعى بسدٍّ للذرائِع منعةً◆لحِمى الشرائِع عن ذوي اِستهوانِ
  74. 74
    وَقرائنُ الأحوالِ تُحرج في القضا◆ما توسعُ الفتوى بدون عيانِ
  75. 75
    للّه قانونٌ أقامَ سياسةً◆شَرعيّةً مرصوصة البنيانِ
  76. 76
    دانَت لَه أممٌ تدين بغيرهِ◆إِنّ الإصابة والوفاق يدانِ
  77. 77
    أَبقى الوَرى أَمناً عَلى سَكَناتهم◆لا جَورَ يُزعِجُهم عَن الأوكانِ
  78. 78
    فَلو اِنّ عيناً تَختشي من نومها◆جوراً أجارَ لها على الأوسانِ
  79. 79
    مَنع التظالمَ في المكاسبِ بينهم◆وَتسخّر الأدنى لذي السلطانِ
  80. 80
    وَصيانةُ الأموالِ أصلٌ موجبٌ◆مَنعَ الرّبا في سائر الأديانِ
  81. 81
    كَصيانةِ الأعراضِ عمّا شانَ وال◆ألباب والأنساب والأبدانِ
  82. 82
    وَالأمنُ في تلكَ الأصولِ جميعها◆هو مَنشأ الإثراء والعمرانِ
  83. 83
    يا أيّها الّذي هو في العلى◆فذٌّ وَما يتلوهُ من ثنيانِ
  84. 84
    أَشهدتنا مِصداقَ قول نبيّنا◆هِيَ أمّتي كالوابل الهتّانِ
  85. 85
    لَم يُدرَ هل في أوّلٍ أم آخر◆مختارهُ فَتشابه الطرفانِ
  86. 86
    خِلنا الزمانَ لَنا اِستدارَ فَنَحن في◆خَيرِ القرونِ بحكمِ خير قرانِ
  87. 87
    عُدنا إِلى عصرِ الخلافةِ بَعدما◆مُلكٍ عضوضٍ عضّة السودانِ
  88. 88
    لِم لا وَذا الزمنُ الّذي من يحتفظ◆فيه بِعُشرِ الدينِ ذو الإحسانِ
  89. 89
    مَهّدتَ للمهديّ ما هو جاعلٌ◆ذا الشكّ فيه مناهز الإيقانِ
  90. 90
    إِن كانَ في طيّ الكتابِ لديننا◆نصرٌ فَذا القانونُ كالعنوانِ
  91. 91
    سُبحان من أَحيا بِمسعاك الهدى◆وَأَعادَ روحَ العدل للجثمانِ
  92. 92
    فَكأنّنا بِالدينِ عاوَدَ سرحه◆شَرخُ الشبابِ الوارف الفينانِ
  93. 93
    وَكأنّنا بِمنارة الخضراءِ قد◆أَنِست مغاني الشعب من بوّانِ
  94. 94
    وَكأنّنا بِقصورها قَد شيّدت◆وقَصيرها كخورنقِ النعمانِ
  95. 95
    وَكأنّها بِحضارةٍ ونضارةٍ◆وَرفوهِ سكّان رياض جنانِ
  96. 96
    معمورةٌ بِجوامعٍ وصنائعٍ◆وَمزارعٍ وبضائع ألوانِ
  97. 97
    في ظلِّ عيشٍ لا يطارُ غرابهُ◆وَجَنى نعيمٍ ليس يبرح دانِ
  98. 98
    فَاِهنَأ بذا الوضعِ السعيد ودم به◆أبداً حليف بشائر وتهانِ
  99. 99
    وَاِسمَع تواريخاً لعام بدوّهِ◆مَسرودَةً كَسلاسلِ العقيانِ
  100. 100
    ساوَت ليالي البدرِ عند كمالهِ◆أنصافُ أبيات على ميزانِ
  101. 101
    تهدي إِلى التاريخِ لفظاً مثل ما◆تهدي إِليه من صريح معانِ
  102. 102
    بِاليومِ من شهرٍ وأسبوعٍ وبالس◆ساعاتِ ضبطُ مواسمِ الجذلانِ
  103. 103
    في سادسٍ من بعدِ أسبوعٍ ولي◆لِجمادة الأولى رسمتَ عهد أمانِ
  104. 104
    قَبلَ الزوالِ بيوم الاثنينِ فرض◆في موكبٍ حاوٍ زهيِّ الشانِ
  105. 105
    مِن عام سبعٍ بعدَ سبعين قَضو◆هُ قبل ألف سيق فالمائتانِ
  106. 106
    قانونُ عدلٍ صادقٍ عالٍ سَمت◆آساهُه رَجباً على آسانِ
  107. 107
    هو صادقُ العزماتِ قرّر مجدهُ◆صدقاً بذا القانونِ عهد أمانِ
  108. 108
    لا زالَ في ملكٍ يشدّ بجدّه◆وَأُسوسه تُبنى على كيوانِ
  109. 109
    حتّى يَرى العدلَ المشيد بنصّه◆يُجبى لتونسَ زينة العمرانِ
  110. 110
    هَذي تَواريخُ القوانينِ الّتي◆أَصّلتها لِحماية الأوطانِ
  111. 111
    وَسَبقتَ أملاكاً ذوي خطرٍ بها◆لَم يَشأنوا مِنها لذاك الشانِ
  112. 112
    وَأنبت خيرَ الدين في تقريرها◆بِفصاحةٍ تزري على سحبانِ
  113. 113
    ما زالَ يُمليها بِفصلِ خطابهِ◆حتّى وَعتها سائرُ الأذهانِ
  114. 114
    كلمٌ يفوتُ بيانُها سَبقا إلى ال◆أَذهانِ مَسراها إلى الآذانِ
  115. 115
    وَمَقالةٌ فصلٌ كأنّ فُصولها◆شَذرُ الفواصِل في عقود جمانِ
  116. 116
    يا أيّها المتشرّفونَ بفمهما◆أرعوا هنا الأرواع باِطمئنانِ
  117. 117
    مُدّوا الأكفّ إلى المهيمنِ واِجأَروا◆بِبقاءِ دولةِ صادق السلطانِ
  118. 118
    قولوا وَأَنتم في سوابغ أنعمٍ◆شُكراً لكَ اللهمّ من منّانِ
  119. 119
    بوّأتَنا الخضراءَ خيرَ مبوّأ◆صِدقٍ له كرمٌ على البلدانِ
  120. 120
    وَجَعلتها حرماً بفضلك آمناً◆وَحيالها مُتخطّف الحدثانِ
  121. 121
    أَشهدتَنا عَن فضلكَ اللهمّ ما◆لا يستقلُّ بِشكرهِ الثقلانِ
  122. 122
    حَمداً لكَ اللهمّ ما كنّا لذا◆أَهلاً نبوءُ إليك بالإحسانِ
  123. 123
    أَبقِ الإمامَ الصادقَ الأسمى لنا◆كَهفاً مَنيعاً راسخَ الأركانِ
  124. 124
    وَاِشدُد دَعائمَ مُلكهِ وَاِرفع بهِ◆فينا مَنارَ العلمِ والإيمانِ
  125. 125
    وَاِمدُده بِالنصرِ العزيزِ وحفّه◆بِرعايةٍ وعنايةٍ وعوانِ
  126. 126
    وَاِجعل مسامعَ كلّ قطرٍ شاسعٍ◆مَقروعةً بثنائه المعلانِ
  127. 127
    وَثغورَهُ معطارةً من ذكره◆بسّامةً عن صيته المرنانِ
  128. 128
    وَكما حَفِظت من الهوى أحكامه◆فَاِحفظه من سوءٍ وريب زمانِ
  129. 129
    وَاِجعل ملوكَ المسلمين بكلّ ما◆قَد سنّه فينا ذوي اِستسنانِ
  130. 130
    حتّى يعمّ بهِ الصلاح ويحتوي◆ميزانه أجراً بلا ميزانِ
  131. 131
    وَاِجعله في الخضراءِ شمس هدايةٍ◆وَوُلاته فيها نجوم بيانِ
  132. 132
    وَاِنظم كمُنتظم الثريّا حزبه◆وَاِحصد عِداه بمنجلِ الدبرانِ
  133. 133
    وَاِعضده بالشهمِ الوزيرِ المصطفى◆دِرعِ الصدورِ ودرّة التيجانِ
  134. 134
    وَأَدِم لديهِ برأيه وبوجههِ◆سَعدينِ شمسَ هدىً وبدر زيانِ
  135. 135
    وَلك المحامدُ إذ جمعت بيمنهِ◆كلماتِنا والناس في فرقانِ
  136. 136
    هَذا وأنتُم قد تقبّل شكركم◆وَأُثبتم خلعاً من الرضوانِ
  137. 137
    فَلتَرجعوا لِرحالكم بسلامةٍ◆مُستَوثقين بحبل عهد أمانِ
  138. 138
    وَلتَحفظوه فإنّكم في حفظهِ◆مُستأمنون بأوثق اِستئمانِ
  139. 139
    هَذي رِئاستكم وعزّة مجدكم◆نيطت بِكم يا معشر الأعيانِ
  140. 140
    وَإِلى أَمانتكم وحسن وفائكم◆وُكِلَت وَغيرتكم على الأوطانِ
  141. 141
    وَلتعلموا أنّ الوفيّ لنفسه◆يوفي وَمن ينكث عليها جانِ
  142. 142
    وَاللّهُ ليسَ مُغيّراً إِنعامه◆حتّى يغيّره ذوو الكفرانِ
  143. 143
    وَتَيقّنوا أنّ الّذي غلَب الهوى◆وَالنفس يغلبُ كلّ ذي سلطانِ
  144. 144
    هَذا وإنّ الصادقيّة دولةٌ◆خُصّت بِتأييدٍ من الرحمنِ
  145. 145
    لمّا رأت مصباحَ شرعِ محمّدٍ◆بِتلاعب الأهواءِ ذا خفقانِ
  146. 146
    جَعلت له القانونَ شبه زجاجةٍ◆لِتقيه هبّ عواصف الطغيانِ
  147. 147
    فَتَدارسوه لِما عَلمتم بينكم◆عَوداً على بدء بغير توانِ
  148. 148
    واللّه يَشملنا ويشملُ جَمعكم◆بِالعونِ والتوفيق والغفرانِ