أهي الجبال رست بها الغبراء

محمود قابادو

97 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَهيَ الجِبالُ رَست بها الغبراءُأَم أَنجمٌ حرسَت بِها الخضراءُ
  2. 2
    شمٌّ تَهول على نضارةِ حُسنِهافيح كأنّ رِحابها الدهماءُ
  3. 3
    تَبدو عَليها لِلحُصونِ ركانةٌويَروقُ منها لِلقُصورِ رواءُ
  4. 4
    قَد أَغربت في وَضعها وَتطوّقتسوراً وَهل تتطوّق العنقاءُ
  5. 5
    لو ضمّها بينَ المحافلِ محفلٌوَهَوى الخورنق وَاِستحَت صنعاءُ
  6. 6
    وَلَقامَ سندادٌ يسدّد أَمرهاوَالحضر يَشهد فيه والزهراءُ
  7. 7
    وَاِهتزّ مِن أهرامِ مِصر قواعدٌوَاِبتزّ من إيوان كسرى بهاءُ
  8. 8
    هَذي عَلى تَقوى تأسّس مَجدُهاوَعلى الضّرارِ أَشادت القدماءُ
  9. 9
    ملئت بآسادِ الكفاحِ وغابُهاوَزَئِيرها البارودُ والهيجاءُ
  10. 10
    ومدافعٌ لا يستهلُّ جنينُهاإِلّا إِذا اِهتزّت له الغبراءُ
  11. 11
    ما أطرقت لِمَخاضِها إلّا وَقَدصُعِقَت بنفخةِ صوره الأحياءُ
  12. 12
    ما أبرَقت أَو أَرعَدت إلّا رَمَتشهباً لَهنّ من الدخانِ سماءُ
  13. 13
    قُل للّذي جَهلَ الأمير مقامهُلكنّ إِفراط الظهورِ خَفاءُ
  14. 14
    يَختالُ بينَ طَريفهِ وتليدهِوَتَجولُ في أعطافِهِ العلياءُ
  15. 15
    جَمع النظامُ مفاخِرَ الدولِ الأُلىفَتقلّدتها الدولَةُ الحسناءُ
  16. 16
    سَتعودُ للإسلامِ كلُّ فضيلةٍوَالعودُ أحمدُ ما له شركاءُ
  17. 17
    ملك منابرُهُ رؤوسُ عداتهِوَسيوفه من فوقها خطباءُ
  18. 18
    يُغنيهِ خوفه أَن تسلَّ سُيوفهلَكِنّها أَغمادها الأحشاءُ
  19. 19
    شَرُفت بهِ الخضراءُ واِنبَسَطت لهمُنقادةً فكأنّها الغبراءُ
  20. 20
    مَلك أُعزَّ بهِ السلاحُ وأهلهُوالعِلمُ ثمّ أذيلتِ الأشياءُ
  21. 21
    وَرَأت محاسنه الملوكُ فأَذعَنتلكنّها بِعيونهم أقذاءُ
  22. 22
    خَطبوا بهِ فوقَ الدسوتِ وباِسمِهمفَوقَ المنابرِ تخطبُ الخطباءُ
  23. 23
    وَلَه مزايا الملكِ مُنفرداً بِهاوَلِغَيرِه الألقابُ والأسماءُ
  24. 24
    وتكاد تنطق في مديح صفاتهعجم وكادت تخرس الفصحاءُ
  25. 25
    تكسو محاسنه القريض جمالهافتكاد لا تتفاضل الشعراءُ
  26. 26
    ويكاد يغفر في قوافي مدحه الإكفاء والإقواء والإيطاءُ
  27. 27
    ويجيء بالمعنى الغريب مشاهد الأمر العجيب إذا أعان ذكاءُ
  28. 28
    ملك يريه الحزم أن منامهخطأ فليس لعينه إغفاءُ
  29. 29
    ويكاد رأيه أن يباري رؤيةفتلوح قبل وجودها الأشياءُ
  30. 30
    ولقد تواضع أن يكون سريرهفي الأرض وهو مكانه الخضراءُ
  31. 31
    ملك إذا نبت السيوف فحكمهعزماته وسلاحه الآراءُ
  32. 32
    لم تحمل الغبراء قبل وجودهأحدا تطيق لحمله الخضراءُ
  33. 33
    لا تَقربوا الخضراء إنّ رجومهاموصودة وكفتكم الغبراءُ
  34. 34
    وإذا أبيتم فابشروا بصواعقٍغير الّتي يطفي لظاها الماءُ
  35. 35
    تأتي وقد ضاقت بكم أرجاؤهاوتعود لما تقفر الأرجاءُ
  36. 36
    أسد توافيكم على أمثالهاشاكي السلاح نهارهم ظلماءُ
  37. 37
    من كلّ منطيق بنون وقايةحفظت به أفعالها العلياءُ
  38. 38
    ألف الطلا حتّى تناسى عهدهوأبى البياض فخضبته دماءُ
  39. 39
    قاض إذا شهد النزال لغائبيمضي ولا يمضي عليه قضاءُ
  40. 40
    يروي أحاديث الملاحم كلهاعمن يجرحهم وهم خصماءُ
  41. 41
    هو مالكي في القتال وحكمهلكن مواليه من الحنفاءُ
  42. 42
    ألفوا السلاح فأنت لو كلفتهمإلقاءه لتعسر الإلقاءُ
  43. 43
    هزّوه حتّى للتحيّة بينهموبه غدا إكرامهم إن شاؤوا
  44. 44
    واِستَخدموا منه المنايا والمنىفَكأنّه لِجسومهم أعضاءُ
  45. 45
    قوم إِذا اِعتقلوا البنادق طاعنوامستلحمين وإن جلت فدماءُ
  46. 46
    شوس إذا وردوا غمار كريهةنهلوا وعلوا والسيوف ظماءُ
  47. 47
    الحاسرون شهامة فدروعهمبيض الظبى لا الزغف والحرباءُ
  48. 48
    نظموا البنادق بالزجاج وناضلوابالشهب لا قذذ ولا سمراءُ
  49. 49
    رصد إذا غضب السلاح تذمرواحتى يعود إلى السلاح رضاءُ
  50. 50
    ثبتوا على الجرد الجياد تقودهاعزماتهم لا القبض والإرخاءُ
  51. 51
    دهم إذا ما زمجرت بصهيلهاصعقت بنفخة صوره الأدماءُ
  52. 52
    قد سخروا منها الرياح تقلهمإن حال أخدود ولاح نجاءُ
  53. 53
    طرقوكم ركضا عليها وانثنواسبحا وصوب دمائكم دأماءُ
  54. 54
    لبسوا السواد وأعلموا بأهلةوعلا الأسود الليلة القمراءُ
  55. 55
    فإذا أهيب بهم بصوت واحدمثلوا ولما ترجع الأصداءُ
  56. 56
    متناسقي الحركات في أشخاصهمروح كما قد قالت الحكماءُ
  57. 57
    نظمت قوافي الجاهلين سيوفهمعقدا زهت بنظامه العلياءُ
  58. 58
    ولقد أقروا حاسرين وإنماأعياهم في نوره الإطفاءُ
  59. 59
    جيل على الإفرنج منه ضلةولحوزة الإسلام منه حماءُ
  60. 60
    أتراه همت أرضنا بتزلزلمؤذ فأعجلها به الإرساءُ
  61. 61
    جيل نسميه النظام فكم بهنظمت ألوفا طعنة نجلاءُ
  62. 62
    إن الفرنج على تكاثف عدهمكالرمل إذ لعبت به النكباءُ
  63. 63
    بل كالهباء إذ الرمال لربماكانت بها في الأعين الأقذاءُ
  64. 64
    قل للفرنسيس المجاور أرضناما قبلكم نطحت أسودا شاءُ
  65. 65
    لكنها أحلام سلم قد مضتستريكم تأويلها الهيجاءُ
  66. 66
    ظنوا التغافل غرة فتطعمواوتوهموا أن الرجال سواءُ
  67. 67
    قد كان إرخاء العنان حقارةمنا لهم لكنهم بلداءُ
  68. 68
    وعلى التنزل لو نقول كرامةفلقد أبوها إنهم لؤماءُ
  69. 69
    لو كان من قبل الإغارة غيرهقلنا البواعث جرأة وإباءُ
  70. 70
    لا للشجاعة يقدمون وإنمافي غير حرب يقدم الجبناءُ
  71. 71
    فعليهم حمل السيوف وصقلهاولنا بهن الفخر والعلياءُ
  72. 72
    وفخارنا ما تنتج الهيجاء لاما تنتج الآلات والأهواءُ
  73. 73
    إن المجاوز طوره يلقى الذيلاقى يسار غره استهزاءُ
  74. 74
    جمدت قرائحكم وسوف يذيبهانار الوغى فكأنكم عقلاءُ
  75. 75
    ولقد تثاقلنا على طغيانكمعن قتلكم إذ ما بكم أكفاءُ
  76. 76
    أقذفتم في البحر جمرة غيظكمونفختم هل أنتم عقلاءُ
  77. 77
    أيديكم أوكت ومن أفواهكمنفخ فبئس النفخ والإيكاءُ
  78. 78
    سنذيقكم ماء السيوف ممازجالدم الطلى فكأنه الصهباءُ
  79. 79
    قد كان في حلم الأمير وصفحهردع يظن لمثلكم إغراءُ
  80. 80
    والآن في بطش الأمير وبأسهما يختشي الأموات والأحياءُ
  81. 81
    هذا أبو العباس والملك الذيفخرت به الخضراء والغبراءُ
  82. 82
    هذا المجدد قد أعيد بحزمهللدين والدنيا سنى وسناءُ
  83. 83
    محيي رسوم العلم بعد دروسهاومميت ما قد أحدث الأعداءُ
  84. 84
    هذا المؤيد في جنود مهابةعمرية راياتها الآراءُ
  85. 85
    الحازم الفطن الكمي الماجد السسفط الأبي المنجد المعطاءُ
  86. 86
    فرحابة ومهابة وشجاعةوفطانة وفراسة ودهاءُ
  87. 87
    وشجاعة بسكينة وشهامةوإغاثة وحماية ووفاءُ
  88. 88
    أكملت جامعها فها تاريخههو والمقدم في الصنيع سواءُ
  89. 89
    من أخيفين لكل نصف منهماولمهمل ولمعجم أنباءُ
  90. 90
    بالنصف من رمضان نسق جامعاعملا ببر ذاك فهو علاءُ
  91. 91
    دم وارق واسعد وانتصر وافتح وسدواحكم على الأيام كيف تشاءُ
  92. 92
    يا أيها الرائي الغيوب عواقبالا تهتدي لصدورها الآراءُ
  93. 93
    أنى تفي الأقوال منك بمدحةومتى تقوم بوصفك الشعراءُ
  94. 94
    إن المديح مناهج مسلوكةلكن علاك طريقة عذراءُ
  95. 95
    ولقد تضاءلت العقول بغايةفالعي فيها والفصيح سواءُ
  96. 96
    وكلت إليك فلو هممت بدفعهاشفعت لها الخضراء والغبراءُ
  97. 97
    لا حدّ إلّا ما نرى من مجدكموَلَقد تحدّ فَتدرك الأشياءُ