أجدك هذا مضجع الفخر والمجد
محمود قابادو22 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- بحر الطويل
- 1أَجدّك هَذا مضجعُ الفخرِ والمجدِ◆وَمَأوى الكمالِ الفردِ والسؤدد العدِّ
- 2أَجدّكَ قد ضمّ التراب مكارماً◆بِها عنقُ العلياءِ قَد كان ذا عقدِ
- 3أَجدّك يهوي البدرُ مِن أفقِ العلى◆إِلى منزلٍ في الأرضِ دان على البعدِ
- 4أَجدّكَ ما عاينتَ ليسَ توهُّماً◆فَما في حياةٍ لأمري بعد من قصدِ
- 5أَلا فجّعتنا الحادثاتُ بِمَن بهِ◆عَلى حادثاتِ الدهرِ نعدو وَنَستعدي
- 6فَقدناهُ فقدَ الشمسِ في ساعةِ الضّحى◆وَفقد زلالٍ طابَ باليمن والرفدِ
- 7عَهِدناهُ نسراً لَيس تدركهُ الدلا◆فَكيفَ حَوت أبراجهُ حضرة اللحدِ
- 8وَكانَ سريعاً للصريخِ جوابهُ◆فَما بالُهُ ما إن يعيد ولا يبدي
- 9محمّدُ عبّاس غَدا الدهر عابساً◆تَبدّلَ مِن بعد البشاشة ذا وجدِ
- 10كَأن لَم تكُن تاجاً عَلى هامة العلى◆وَلا غرّةً في جبهة العلم والزهدِ
- 11كَأن لَم تَكن أعتاب بابك ملجأ◆لأهلِ النهى والفضلِ في الحل والعقدِ
- 12كأن لَم تَكُن في مسندِ الدرسِ عائماً◆وَأَلفاظكَ الأصداف للجوهر الفردِ
- 13كَأن لَم تكن في مَجلسِ الحكم صارماً◆يصمّمُ في أغراضه ماضيَ الحدِّ
- 14كَأن لَم يكُ التنزيل من فيكَ يَكتسي◆غلائلَ مِن حسنِ الإبانَةِ والسردِ
- 15كَأن لَم تَكن فوقَ المنابرِ قارعاً◆قُلوباً غَدَت أَقسى من الحجر الصلدِ
- 16لَئِن جرّعَت مِن كأسِ فقدك علقماً◆فَيا طالَما جرّعتها خالص الشهدِ
- 17لَقد كُنت لِلخضرا شهاباً فَأَينما◆تباعدُ عنها ماردَ الجنّ بالطردِ
- 18تُحرّرُ لِلقربى منَ اللّه وحدهُ◆رقاباً غَدَت في ربقةِ الأسر كالعبدِ
- 19تَبوّأتَ مِن حكمِ اِبن داوودَ منزلاً◆لِغيركم ما إن يرى قط من بعدِ
- 20هَنيئاً لَكَ الأجرُ الّذي قد أوتيته◆جِوارَ كريمٍ واسعِ الفضلِ والرفدِ
- 21فَإنّ عِبادَ اللّه جلّ عياله◆وَهُم لجنانِ الخلدِ أجدر بالودِّ
- 22فَها كلُّهم يَدعو بقولِ مؤرّخٍ◆محمّد عباس أنل جنّة الخلدِ