هَل فى الخلاعة ِ والصِبا من باسِ
محمود سامي البارودي22 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1هَل فى الخلاعة ِ والصِبا من باسِ◆بيْنَ الْخَلِيجِ وَروْضَة ِ الْمِقْيَاسِ؟
- 2أرضٌ كساها النيلُ مِن إبداعهِ◆فَكَأَنَّمَا هَوَتِ الْمَجَرَّة ُ بَيْنَهَا
- 3فتشكلت فى جُملة ِ الأغراسِ◆ديلَ الخمائلِ : رَطبِها والعاسى
- 4تَصْبُو الْعُيُونُ إِلَى سَنَاهُ، فَتَرْتَمِي◆مَهوى الفراشة ِ لامِعُ النبراسِ !
- 5نَو شامَ بَهجتها وحُسنَ رُوائها◆مَلْهَى أَخِي طَرَبٍ، وَمَلْعَبُ صَبْوَة ٍ
- 6وَثَرَى بُلَهْنِيَة ٍ، وَدَارُ أُناسِ◆حَتى أَبِيتَ بِها صَرِيعَ الْكَاِس
- 7يا ساقى ّ ، تنَبّها ، فَلَقَدْ بَدَا◆فَلَقُ الصَّبَاحِ، وَلاَتَ حِينَ نُعَاسِ
- 8طُوفَا عَلَيَّ بِها، فَقَدْ نَمَّ الصَّبَا◆مِنْ خَمْرَة ٍ أَفْنَى الزَّمَانُ شَبَابَهَا
- 9فِى مُخْدَعٍ بِقَرَارَة الدّيمَاس◆حُبِسَتْ عَنِ الأَبْصَارِ، حَتَّى إِنَّهَا
- 10لَمْ تَدْرِ غَيْرَ الدّيْرِ والشّماس◆حَذَرَ الْمَهَانَة ِ أَيَّمَا إِيجاسِ
- 11تشْتفُّ من تحْتِ الحبَاب ، كَأنّها◆ياقُوتَة ٌ قَدْ رُصِّعَتْ بِالْمَاسِ
- 12مَا حُل بَينَ القَوم عَقْدُ وِكائها◆لِلشرْب إِلاَّ آدبت بِعُطاسِ
- 13لاَ يَخْدَعَنَّكَ في الْمُدَامَة ِ جَاهِلٌ◆إِنَّ الْمُدَامَة َ نُهْزَة ُ الأَكْيَاسِ
- 14لاَ تجمَعُ الأَيامُ كيْفَ تَصَرَّفتْ◆فى القَلب بَينَ الخَمْرِ والوَسواس
- 15وَذَرَا الْمَطِيَّ تَمُورُ بِالإِحْلاَسِ◆إِنَّ الْفَلاَة َ لَهَا رِجَالٌ غَيْرُنَا
- 16إنَّ الغنى والفَقرَ فى هَذا الورى◆لمُقَدَّرٌ ، واللهُ ذو قِسطاسِ
- 17فَعلامَ يُبلى المرءُ جدَّة عُمرهِ◆مُتَقَلِّباً بَيْنَ الرَّجَا وَالْيَاسِ؟
- 18وَسِدَادُ مَسْغَبَة ٍ، وَنَغْبَة ُ حَاسِي؟◆تاللهِ لو علِمَ الرِجالُ بِمكرِها
- 19عِلمى لباعوها بِغيرِ مِكاسِ◆هِيَ سَاعَة ٌ تَمْضِي، وَتَأْتِي سَاعَة ٌ
- 20لِلنَفْسِ قَبْلَ تَعَذُّرٍ وَشِماسِ◆إنَّ الروائمَ لا تدرُّ لَبونُها
- 21إلاَّ بلينِ المسحِ والإبساسِ◆فَلَرُبَّ صَعْبٍ عَادَ سَهْلاً بَعْدَمَا
- 22
إِنَّ الأُمُورَ بِحِكْمَة ٍ وَقِياسِ