هو البينُ حتَّى لاسلامٌ ولا ردُّ
محمود سامي البارودي37 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1هو البينُ حتَّى لاسلامٌ ولا ردُّ◆ولا نظرة ٌ يقضى بها حقَّهُ الوجدُ
- 2فساروا ، ولازمُّوا جمالاً ، ولا شدُّوا◆سَرَى بِهِمُ سَيْرَ الْغَمَامِ، كَأَنَّمَا
- 3لهُ في تنائى كلِّ ذى خلَّة ٍ قصدِ◆فلا عينَ إلاَّ وهى عينٌ منَ البكى
- 4وَلاَ خَدَّ إِلاَّ لِلدُّمُوعِ بِهِ خَدُّ◆فَيَا سَعْدُ، حَدِّثْنِي بِأَخْبَارِ مَنْ مَضَى
- 5لعلَّ حديثَ الشوقِ يطفئُ لوعة ً◆مِنَ الْوَجْدِ، أَوْ يَقْضِي بِصَاحِبهِ الْفَقْدُ
- 6هُوَ النَّارُ في الأَحْشَاءِ، لَكِنْ لِوَقْعِها◆على كبدى ممَّا ألذُّ بهِ بردُ
- 7لعمرُ المغانى وهى عندِى عزيزة ٌ◆خلاءٌ منَ الأُلاَّفِ إلاَّعصابة ً
- 8دعتهم إليها نفحة ٌ عنبريَّة ٌ◆وبالنَّفحة ِ الحسناءِ قد يُعرَفُ الوردُ
- 9وَقَفْنَا فَسَلَّمْنَا، فَرَدَّتْ بِأَلْسُنٍ◆صوامتَ ، إلاَّ أنَّها أَلسنٌ لُدُّ
- 10فمن مقلة ٍ عبرى ، ومن لفحِ زفرة ٍ◆فَآوِنَة ً قُرْبٌ، وَآوِنَة ً بُعْدُ
- 11تسئُ ، ولكنَّ الفتى للهوى عبدُ◆يذِلُّ لها فى خيسهِ الأسدُ الوردُ
- 12نلينُ-وإن كنَّا أشدَّاءَ-للهوى◆وحسبكَ منَّا شيمة ٌ عربيَّة ٌ
- 13وبى ظمأٌ لم يبلغِ الماءُ رِيَّهُ◆وفى النَّفسِ أمرٌ ليسَ يدركهُ الجهدُ
- 14أَوَدُّ وما وُدُّ امْرِىء ٍ نافِعاً لَهُ◆وَمَا بِيَ مِنْ فَقْرٍ لِدُنْيَا، وإِنَّمَا
- 15طِلاَبُ الْعُلاَ مَجْدٌ، وإِنْ كَانَ لِي مَجْدُ◆أَصَابَ، وَلاَ يُلْوِي بِأَخْلاقِهِ الْكَدُّ
- 16لعزَّتهِ الدنيا ، وذلَّت لهُ الأُسدُ◆ومن شيمى حبُّ الوفاءِ سجيَّة ً
- 17وما خَيْرُ قَلْبٍ لاَ يَدُومُ لَهُ عَهْدُ؟◆نسونا ، فلا عهدٌ لديهم ، ولا وعدُ
- 18أَحِنُّ لَهُمْ شَوْقاً، عَلَى أَنَّ دُونَنَا◆مهامهَ تعيا دونَ أقربها الربدُ
- 19فَيا ساكِنِي الْفُسْطَاطِ! ما بالُ كُتْبِنَا◆ثوت عندكم شهراً وليسَ لها ردُّ ؟
- 20أفى الحقِّ أنَّا ذاكرونَ لعهدكم◆وأَنْتُمْ عَلَيْنَا لَيْسَ يَعْطِفُكُمْ وُدُّ؟
- 21فلا ضَيْرَ، إِنَّ اللَّه يُعْقِبُ عَوْدَة ً◆يَهُونُ لَهَا بَعْدَ الْمُوَاصَلَة ِ الصَّدُّ
- 22جَزَى اللَّهُ خَيْراً مَنْ جَزانِي بِمِثْلِهِ◆عَلَى شُقَّة ٍ غَزْرُ الْحَيَاة ِ بها ثَمْدُ
- 23كَأَنِّي سَلِيمٌ، أَوْ مَشَتْ نَحْوَهُ الْوِرْدُ◆فلا تحسبونى غافلاً عن ودادكم
- 24رويداً ، فما فى مهجتى حجرٌ صلدُ◆هُوَ الْحُبُّ لا يَثْنِيهِ نَأْيٌ، ورُبَّمَا
- 25نَأَتْ بِيَ عَنْكُمْ غُرْبَة ٌ وتَجَهَّمَتْ◆أدورُ بعينى لا أرى غيرَ أُمَّة ٍ
- 26وَصَاحَ الْقَنَا بالْمَوْتِ، واسْتَقْتَلَ الجندُ◆وَفَوْقَ سَرَاة ِ النَّجْمِ مِنْ نَقْعِهَا لِبْدُ
- 27إِذَا اشْتَبَكُوا، أَوْ راجَعُوا الزَّحْفَ خِلْتَهُمْ◆مُرَاغَمَة ُ السُّقْيَا، وَمَاطَلَهَا الْوِرْدُ
- 28فَهُمْ بَيْنَ مَقْتُولٍ طَرِيحٍ، وهَارِبٍ◆طليح ٍ، ومأسورٍ يجاذبهُ القدُّ
- 29ولا مَعْقِلٌ إِلاَّ الْمَنَاصِلُ والْجُرْدُ◆فَمَا كُنْتُ إِلاَّ اللَّيْثَ أَنْهَضَهُ الطَّوَى
- 30ومَا كُنْتُ إِلاَّ السَّيْفَ فَارَقَهُ الْغِمْدُ◆صَئُولٌ ولِلأَبْطَالِ هَمْسٌ مِنَ الْوَنَى
- 31ضروبٌ وقلبُ القرنِ فى صدرهِ يعدو◆فما مُهْجَة ٌ إِلاَّ وَرُمْحِي ضَمِيرُهَا
- 32ولا لَبَّة ٌ إِلاَّ وسَيْفِي لَهَا عِقْدُ◆ولا كلُّ طلاَّبٍ يصاحبهُ الرشدُ
- 33فَمَا السَّيْفُ إِلاَّ آلَة ٌ حَمْلُهَا إِدُّ◆إذا كانَ عقبى كلِّ شئٍ وإن زكا
- 34فناء ، فمكروهُ الفناءِ هو الخلدُ◆حَيَاة ٌ لَهُ، لا مَوْتَ يَلْحَقُها بَعْدُ
- 35فَفِيمَ يَخَافُ الْمَرْءُ سَوْرَة َ يَوْمِهِ◆وفى غدهِ ما ليسَ من وقعهِ بدُّ
- 36لِيَضْنَ بِيَ الْحُسَّادُ غَيْظاً، فَإِنَّنِي◆ومن شيمة الفضلِ العداوة ُ والضدُّ
- 37
فليسَ بمحسودٍ فتى ً ولهُ ندُّ