هنيئاً لريَّا ما تضمُّ الجوانحَ

محمود سامي البارودي

34 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    وإن طوَّحت بى فى هواها الطوائِحُ◆فَتاة ٌ لَها فِي مَنْصِبِ الْحُسْنِ سُورَة ٌ
  2. 2
    تقصِّرُ عنها الغِيدُ وهى رواجحُ◆ودَارَتْ عَلَى مِثْلِ الْقَناة ِ الْوَشائِحُ
  3. 3
    ففى الغصنِ منها إن تثنَّت مشابِهٌ◆وفى البدرِ منها إن تجلَّت ملامحُ
  4. 4
    كأنَّ اهتزاز القرطِ فى صفحِ جيدها◆سنا كوكبٍ فى مطلعِ الفجرِ لائحُ
  5. 5
    لها ذُكْرَة ٌ عِنْدِي وَطَيْفٌ، كِلاهُمَا◆وإنسانها فى لجَّة ِ الماءِ سابحُ
  6. 6
    أَحِنُّ لَها شَوْقاً، ودُونَ مَزارِهَا◆فيافٍ يضِلُّ النجمَ فى قُذُفاتها
  7. 7
    وَلُجَّة ُ بَحْرٍ كُلَّما هَبَّ عاصِفٌ◆مِنَ الرِّيحِ، دَوَّى مَوْجُهَا المُتَنَاطِحُ
  8. 8
    فقلبى تحتَ السَّرد كالنارِ لافحٌ◆هواى َ الفيافى والبحارُالطَّوافحُ
  9. 9
    بَراحٌ لِذِي عُذْرٍ، وَلاَ عَنْهُ بَارِحُ◆يكافحنى شوقى إذا اللَّيلُ جنَّنى
  10. 10
    خصيمانِ : هذا بالفؤادِ مخيِّمٌ◆وذلكَ عَنْ مَرْمَى الْقَذِيفَة ِ نازِحُ
  11. 11
    ومَا بيَ ما أَخْشاهُ مِنْ صَوْلَة ِ الْعِدَا◆لَوَ انَّ الْهَوَى يُولِي يَداً، أَوْ يُسامِحُ
  12. 12
    فَيَا «رَوْضَة َ الْمِقْيَاسِ» حَيَّاكِ عارِضٌ◆ضَحُوكُ ثَنايَا الْبَرْقِ، تَجْرِي عُيُونُهُ
  13. 13
    بودقٍ بهِ تحيا الرُبى والصحاصحُ◆تحوكُ بخيطِ المزنِ منهُ يدُ الصبا
  14. 14
    لَها حُلَّة ً تَخْتَالُ فِيهَا الأَبَاطِحُ◆منازلُ حلَّ الدهرُ فيها تمائمى
  15. 15
    وصافحنى فيها القنا والصفائِحُ◆وإنَّ أحقَّ الأرضِ بالشكرِ منزلٌ
  16. 16
    فهل ترجعُ الأيامُ فيهِ بما مضَتْ◆ويَجْرِي بِوَصْلٍ مِنْ «أُمَيْمَة َ» سانِحُ؟
  17. 17
    لعمرى لقد طالَ النَّوى ، وتقاذفَتْ◆وترهَبُها الجِنَّانُ وهى سّوارِحُ
  18. 18
    بَعِيدَة ُ أَقْطَارِ الدَّيامِيمِ، لَوْ عَدا◆«سُلَيْكٌ» بها شَأْواً قَضَى وَهْوَ رازِحُ
  19. 19
    تصيحُ بها الأصداءُ فى غسَقُ الدجى◆صِياحَ الثكالى هيَّجتها النوائحُ
  20. 20
    وماجت بتيَّارِ السيولِ البطائحُ◆وَيَنْذُرُ عَنْ سَوْمِ الْعُلا مَن يُنافِحُ
  21. 21
    فَلاَ جَوَّ إِلاَّ سَمْهَرِيٌّ وقاضِبٌ◆ولا أرضَ إلا شمرى ٌّ وسابحُ
  22. 22
    يطيرُ بها فتقٌ منَ الصبحِ لامحُ◆مَدافِعُنَا نُصْبُ الْعِدَا، ومُشاتُنَا
  23. 23
    قِيَامٌ، تَلِيها الصَّافِناتُ الْقَوارِحُ◆ثلاثة ُ أصنافٍ تقيهنَّ ساقة ٌ
  24. 24
    فَلَسْتَ تَرَى إِلاَّ كُماة ً بَوَاسِلاً◆نُغيرُ على الأبطالِ والصبحُ باسمٌ
  25. 25
    ونأوى ِ إلى الأدغالِ واللَّيلُ جانحُ◆بأبنائها ،واليومُ أغبرُ كالحُ
  26. 26
    ولَمْ يَكُ مَبْكَاهُ لِخَوْفٍ، وإِنَّمَا◆تَوَهَّمَ أَنِّي في الْكَرِيهَة ِ طَائِحُ
  27. 27
    فقال اتَّئد قبلَ الصيالِ ، ولاتكن◆لنَفسكَ حرباً ، إنَّنى لكَ ناصحُ
  28. 28
    أَلَمْ تَرَ مَعْقُودَ الدُّخانِ، كَأَنَّمَا◆عَلَى عَاتِقِ الْجَوْزاءِ مِنْهُ سَرائِحُ؟
  29. 29
    وقَدْ نَشَأَتْ لِلْحَرْبِ مُزْنَة ُ قَسْطَلٍ◆لَهَا مُسْتَهلٌّ بِالْمَنِيَّة ِ راشِحُ
  30. 30
    فلا رأى إلاَّ أن تكونَ بنجوة ٍ◆فإنكَ مقصودُ المكانة ِ واضحُ
  31. 31
    فقلتُ تعلَّم أنما هى خطَّة◆يَطُولُ بها مَجْدٌ، وتُخْشَى فَضَائِحُ
  32. 32
    فقدْ يهلكُ الرعديدُ فى عقرِ دارهِ◆وإن عار فى أرسانهِ وهو جامحُ
  33. 33
    فما بارحٌ إلاَّ معَ الخيرِ سانِحٌ◆ولا سَانِحٌ إِلاَّ مَعَ الشَّرِّ بارِحُ
  34. 34
    فَإِنْ عِشْتُ صافَحْتُ الثُّرَيَّا، وإِنْ أَمُتْ◆فأنَّ كريماً منْ تضمُّ الصفائحُ