محا البينُ ما أبقتْ عيون المها مني

محمود سامي البارودي

22 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    مــحــا البــيــنُ ما أبقتْ عيون المها مني◆فـشِـــــــــبتُ ولم أقضِ اللُّبانة من سني
  2. 2
    عـــناءٌ ، ويــــأسٌ ، واشــــتيــــاقٌ وغــربةٌ◆ألا ، شــدَّ ما ألقـــــاه في الدهر من غبنِ
  3. 3
    فإن أكُ فــــارقـــــــتُ الــــديار فـــلي بـها◆فُــــــؤادٌ أضـــــــلتْهُ عــــيـــون المها مِني
  4. 4
    بعــــثــــتُ به يــــوم النـــوى إثـــــرَ لَحْظَةٍ◆فـــهل من فتى في الدهــــر يجمع بـينـنا
  5. 5
    ولــما وقـــفــــنـا لِلــوَدَاع ، وأســـبَــلَـــتْ◆مـــــدامـــعنا فـــــوق التـــرائب كالمـــزن
  6. 6
    أهـــبتُ بـــــــصبري أن يعودَ ، فــعـــزنـي◆ولمْ تَــمـْــضِ إلا خَــطْــرَةٌ ، ثــــم أقلــعـت
  7. 7
    بنا عـــن شطوط الحـــي أجـنِحةُ السُّفْـنِ◆وكم مُقـْــــلَةٍ مِنْ غــزرة الدمــع في دَجْنِ
  8. 8
    ومـــا كــــنتُ جــــربتُ النـــوى قبل هـذه◆فـــلما دهــــتني كِدتُ أقــضي من الحزن
  9. 9
    ولكـــنني راجـــعــــتُ حِــــلْمـِي ، وردني◆ولولا بُـــنــيــاتٌ وشِـــيـــبٌ عــــــــواطـــلٌ
  10. 10
    لــمــا قَــرَعَـتْ نفـسي على فائِتٍ سِني◆فيــا قــلــبُ صــبـراً إن جـــــزِعتَ ، فربمـا
  11. 11
    وأيُ حـــســـــــــامٍ لم تُصِـــبهُ كـــهـــامُةٌ◆ولهْــــذَمُ رُمْــــحٍ لا يُــــفَــــلُ مـــن الطـعنِ
  12. 12
    ومن شــــــــاغــــــب الأيامَ لان مَــرِيـــرُهُ◆وما المــــــــرءُ في دنـــيـاه إلا كـــســالِكٍ
  13. 13
    مناهِـــــجَ لا تخـــلو من الســهل والحَــزْنِ◆فإن تـــكـــــن الــدنيا تـــولــــت بــخـيـرها
  14. 14
    فأهــــون بدنيا لا تــــدوم عــــــــلـى فَـنِّ!◆تحــمــلــتُ خـــوفُ المَــنِّ كـــلَّ رَزِيــئـــةٍ
  15. 15
    وحـــمـــلُ رزيا الدهــــر أحــلـى من المنِّ◆وعــــاشـــــرتُ أخــداناً ، فلما بَلَــــــوتُهُمْ
  16. 16
    تـــمـــنــيــتُ أن أبقى وحـــــيداً بلا خِـدنِ◆عـــليه مـن البغضاءِ - عاش على ضِــغْــنِ
  17. 17
    يــــرى بــــصــــري مــــن لا أودُ لِـــقــاءَهُ◆وتــسمـــعُ أذني مــا تــعــافُ مِن اللحــنِ
  18. 18
    من الظلم ما أخنى على الدار والسَّكْـــنِ◆ورؤيـــةُ وجـــه الغـــدر حــل عُرا جَفــــني
  19. 19
    وصــعــب عــــلى ذي اللُّبِ رئــمـانُ ذِلةٍ◆يَظَلُ بها في قــــومـــــــه واهي المـــتـنِ
  20. 20
    إذا المــــرُ لم يــــرمِ الهـــــناةَ بــمــثلـها◆تــخــطى إليه الخـوف من جـانب الأمـــن
  21. 21
    وكـن رجلاً ، إن سيمَ خَــــسْفاُ رمـتْ به◆حَــــمِـــيـــتُــهُ بــيـــن الصــــوارمِ واللُّــدنِ
  22. 22
    فلا خـــيْرَ في الــدنيا إذا المرءُ لم يعـشْ◆مـــهيباُ ، تـــراه العينُ كـــالنار فـي دغْــنِ