متى أنتَ عَن أحموقة ِ الغى ِّ نازِعُ

محمود سامي البارودي

32 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    متى أنتَ عَن أحموقة ِ الغى ِّ نازِعُوفى الشَّيبِ للنَّفسِ الأبيَّة ِ وازِعُ ؟
  2. 2
    فحتامُ تصبيكَ الغوانى بِدلِّهاوتَهْفُ وبِلِيتَيْكَ الْحَمَامُ السَّوَاجِعُ؟
  3. 3
    أما لكَ فى الماضينَ قبلكَ زاجرٌيَكفُّكَ عن هذا ؟ بلى ، أنتَ طامِعُ
  4. 4
    وَهَلْ يَسْتَفِيقُ الْمَرْءُ مِنْ سَكْرَة ِ الصِّبَاإذا لم تُهذِّب جانبيهِ الوقائعُ ؟
  5. 5
    ويذهبُ يُلهى نفسَهُ ويصانِعُتَدِبُّ، وَهَذَا الدَّهْرُ ذِئْبٌ مُخَادِعُ
  6. 6
    فلا تحسبنَّ الدَّهرَ لعبَة َ هازلٍفما هوَ إلاَّ صرفهُ والفجائعُ
  7. 7
    ففيمَ اقتناءُ الدِّرعِ والسَّهمُ نافِذٌ ؟وَفِيمَ ادِّخَارُ الْمَالِ وَالْعُمْرُ ضَائعُ؟
  8. 8
    إليهِ ، ولمَّا يدرِ ما اللهُ صانِعُفَيُحْرَمُ ذُو كَدٍّ، وَيُرْزَقُ وَادِعُ
  9. 9
    فلا تقعدَن للدهر تنظر غِبَّهُعلى حَسرة ٍ ، فاللهُ مُعطٍ ومانعُ
  10. 10
    ودَع كًلَّ ذى عقلٍ يسيرُ بعقلهِفما النَّاسُ إلاَّ كالَّذى أنا عالمٌ
  11. 11
    قَدِيماً، وَعِلْمُ الْمَرْءِ بِالشَّيءِ نَافِعُولستُ بِعلاَّمِ الغيوبِ ، وإنَّما
  12. 12
    وَذَرْهُمْ يَخُوضُوا، إِنَّمَا هِيَ فِتْنَة ٌلما نامَ سُمَّارٌ ، ولا هبَّ هاجِعُ
  13. 13
    وما هذِهِ الأجسامُ إلاَّ هياكلٌمُصوَّرة ٌ ، فيها النُّفوسُ ودائعُ
  14. 14
    قِلاَل الْعُلاَ؟ فَالأرْضُ مِنْهُمْ بَلاقِعُمَضَوْا، وَأَقَامَ الدَّهْرُ، وَانْتَابَ بَعْدَهُمْ
  15. 15
    مُلُوكٌ، وَبَادُوا، وَاسْتَهَلَّتْ طَلاَئِعُفهل أحدٌ ممَّن ترحَّلَ راجِعُ ؟
  16. 16
    أنادى بِأعلى الصوتِ ، أسأل عنهمُفهل أنتَ يا دهرَ الأعاجيبِ سامِعُ ؟
  17. 17
    فإن كنتَ لم تَسمع نِداءً ، ولم تُحرْجَوَاباً، فَأَيُّ الشَّيْءِ أَنْتَ أُنَازِعُ؟
  18. 18
    خيالٌ لَعمرى ، ليسَ يُجدى طِلابهُوَمَأْسَفَة ٌ تُدْمَى عَلَيْهَا الأَصَابعُ
  19. 19
    بِذِي خُلَّة ٍ تَزْكُو لَديْهِ الصَّنَائعُ؟أشاطِرهُ ودِّى ، وأُفضى لِسمعهِ
  20. 20
    بِسرِّى ، وأُمليهِ المُنى وهو رابِعُلَعلِّى إذا صادفتُ فى القولِ راحة ً
  21. 21
    لَعَمْرُ أَبِي، وهْو الَّذِي لَوْ ذَكَرْتُهُلما اختالَ فخَّارٌ ، ولا احتالَ خادِعُ
  22. 22
    لما نازَعتنى النَّفسُ فى غيرِ حَقِّهافلا السيفُ مَفلولٌ ، ولا الرَّأى ُ عازبٌ
  23. 23
    وَلاَ الزَّنْدُ مَغْلُولٌ، وَلاَ السَّاقُ ظَالِعُكَرِيمٌ، وَلَمْ يَرْكَبْ شَبَا السَّيْفِ خَالِعُ
  24. 24
    سَفاهاً ، وبالألقابِ ، فهى بضائعُوهلْ فِي التَّحَلِّي بِالْكُنَى مِنْ فَضِيلَة ٍ
  25. 25
    إذا لم تزيَّن بِالفعالِ الطبائعُ ؟أُعاشِرُهُمْ رَغْماً، وَوُدِّي لَوَ انَّ لِي
  26. 26
    فيا قومُ ، هبُّوا ، إنَّما العُمرُ فرصة ًوفى الدهرِ طُرقٌ جَمَّة ٌ ومنافِعُ
  27. 27
    عديدُ الحصى ؟ إنِّى إلى اللهِ راجِعُوذلكَ فضلُ اللهِ فى الأرضِ واسِعُ
  28. 28
    فَأَيْنَ وَلاَ أَيْنَ السُّيُوفُ الْقَوَاطِعُ؟فكونوا حصيداً خامدينَ ، أوِ افزعوا
  29. 29
    أهبتُ ، فعادَ الصَوتُ لم يَقضِ حاجة ًإلى َّ ، ولبَّانى الصَدى وهوَ طائعُ
  30. 30
    فلا تَدعوا هَذى القلوبَ ، فإنَّهاقواريرُ مَحنى ٌّ عليها الأضالِعُ
  31. 31
    وَدُونَكُمُوهَا صَعْدَة ً مَنْطِقِيَّة ًألا إنَّها تِلكَ الَّتى لو تنزَّلت
  32. 32

    على جبلٍ أهوت بهِ ، فهو خاشِعُ