لعزة ِ هذي اللاهياتِ النواعمِ

محمود سامي البارودي

56 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    لعزة ِ هذي اللاهياتِ النواعمِ◆تذلُّ عزيزاتُ النفوس الكرائمِ
  2. 2
    أصيلاً ، وَ يشجيني هديرُ الحمائمِ◆وَبَيْضَاءَ رَيَّا الرِّدْفِ، مَهْضُومَة ِ الْحَشَا
  3. 3
    منَ العينِ ، يحمى خدرها كلُّ ضيغمٍ◆بعيدِ مشقَّ الجفنِ ، عبلِ المعاصمِ
  4. 4
    فلولا هواها ما تغنتْ حمامة ٌ◆بِغُصْنٍ، وَلاَ انْهَلَّتْ شُئُونُ الْغَمَائِمِ
  5. 5
    وَلاَ الْتَهَبَ الْبَرْقُ اللَّمُوعُ، وَلاَ غَدَتْ◆تحنُّ مطايا نا حنينَ الروائمِ
  6. 6
    أَمَا، وَهِلاَلٍ فِي دُجُنَّة ِ طُرَّة ٍ◆يَلُوحُ، وَدُرٍّ فِي عَقِيقِ مَبَاسِمِ
  7. 7
    نُدُوباً، كَأُثْرِ الْوَشْمِ مِنْ كَفِّ وَاشِمِ◆وَكَمْ لَيْلَة ٍ سَاوَرْتُهَا نَابِغِيَّة ٍ
  8. 8
    سقتني بما مجتْ شفاهُ الأراقمِ◆بهِ رعشة ٌ للبينِ ، بادي الخواتمِ
  9. 9
    إذا اضطربتْ تحتَ الظلامِ تخالها◆وَ برقٍ يمانيًّ أرقتُ لومضهِ
  10. 10
    يطيرُ بهدابٍ كثيرِ الزمازمِ◆كأنَّ اصطخابَ الرعدِ في جنباتهِ
  11. 11
    هديرُ فحولٍ ، أوْ زئيرُ ضراغمِ◆تَخَالَفَتِ الأَهْوَاءُ فِيهَا: فَعَاذِرٌ
  12. 12
    هوايَ الذي أشكو ، وآخرُ لائمي◆وَ نافسني ، في حبها كلُّ كاشحٍ
  13. 13
    يلفُّ على الشحناءِ عوجَ الحيازمِ◆أُغَالِطُهُ قَوْلِي، وَأَمْحَضُهُ الْوَفَا
  14. 14
    كأني بما في صدرهِ غيرُ عالمِ◆وَ منْ لمْ يغالطْ في الزمانِ عدوهُ
  15. 15
    وَيُبْدِي لَهُ الْحُسْنَى ، فَلَيْسَ بِحَازِمِ◆فيا ربة َ الخالِ التي هدرتْ دمي
  16. 16
    إِليْكِ اسْتَثَرْتُ الْعَيْنَ مَحْلُولَة َ الْعُرَا◆فَلاَ تَتْرُكِي نَفْسِي تَذُوبُ، وَمُهْجَتِي
  17. 17
    تسيلُ دماً بينَ الدموعِ السواجمِ◆أقولُ لركبس مدلجينَ ، هفتْ بهمْ
  18. 18
    رياحُ الكرى ، ميلِ الطلى وَ العمائمِ◆عَلَى مَا تَرَاهُ، دَامِيَاتِ الْمَنَاسِمِ
  19. 19
    تصيخُ إلى رجعِ الحداءِ ، كأنها◆وَ يلحقها منْ روعة ِ السوطِ جنة ٌ
  20. 20
    لهنَّ إلى الحادي التفاتة ُ وامقٍ◆فمنْ رازحٍ معى ، وآخرَ رازمِ
  21. 21
    ألاَ أيها الركبُ الذي خامرَ السرى◆بكلَّ فتى ً للبينِ أغبرَ ساهمِ
  22. 22
    قِفَا بِي قَلِيلاً، وَانْظُرَا بِيَ؛ أَشْتَفِي◆بلثمِ الحصى بينَ اللوى فالنعائمِ
  23. 23
    فَكَمْ عَهْدِ صِدْقٍ مَرَّ فِيهِ، وَأَعْصُرٍ◆طريحَ الثرى ، محمرَّ طرفِ الأباهمِ
  24. 24
    وَمَا هَاجَنِي إِلاَّ عُصَيْفِيرُ رَوْضَة ٍ◆على َ ملعبٍ منْ دوحة ِ الضالِ ناعمِ
  25. 25
    يَصِيحُ، فَمَا أَدْرِي: لِفُرْقَة ِ صَاحِبٍ◆كَرِيمِ السَّجَايَا، أَمْ يُغَنِّي لِقَادِمِ؟
  26. 26
    أبو المجدِ ، نجلُ الجودِ ، خالُ زمانهِ◆أخو الفخرِ " إسماعيلُ " خدنُ المكارمِ
  27. 27
    قَشِيبُ الصِّبَا، كَهْلُ التَّدَابِيرِ جَامعٌ◆صنوفَ العلا وَ المجدِ في صدرِ جازمِ
  28. 28
    تجمعَ فيهِ الحلمُ ، وَ البأسُ ، وَ الندى◆ذكاءُ " أرسطاليسَ " في حلم " أحنفٍ "
  29. 29
    وَ همة ُ " عمرو " في سماحة ِ " حاتمِ "◆لهُ تحتَ أستارِ الغيوبِ ، وَ فوقها
  30. 30
    عيونٌ ترى الأشياءَ ، لاَ وهمُ واهمِ◆فنظرتهُ وحيٌ ، وَ ساكنُ صدرهِ
  31. 31
    فؤادُ خبيرٍ ، ناطقٍ بالعظائمِ◆على كتفيهِ ، كالطيورِ الحوائمِ
  32. 32
    أرَاهُ، فَيَمْحُونِي الْجَلاَلُ، وَأَنْتَحِي◆أُغَالِطُ أَفْكَارِي، وَلَستُ بِحَالِمِ
  33. 33
    وَ توهمني نفسي الكذابَ سفاهة ً◆أَلاَ، إِنَّمَا الأَوْهَامُ طُرْقُ الْمَآثِمِ
  34. 34
    هوَ السيفُ ، في حديهِ لينٌ وَ شدة ٌ◆فتلقاهُ حلوَ البشرِ ، مرَّ المطاعمِ
  35. 35
    عُرَا الْحِلْمِ، ثَبْتَ الْجَأْشِ، مَاضِي الْعَزَائِمِ◆لهُ النظرة ُ الشزراءُ ، يعقبها الرضا
  36. 36
    لإسعافِ مظلومٍ ، وَ إرغامِ ظالمِ◆فلولا ندى كفيهِ أوقدَ بأسهُ
  37. 37
    وَ لولا ذكاهُ أعشبتْ بيمينهِ◆قَنَا الْخَطِّ، وَاخْضَلَّتْ طُرُوسُ الْمَظَالِمِ
  38. 38
    لهُ بيتُ مجدِ ، زفرفتْ دونَ سقفهِ◆حَمَامُ الدَّرَارِي، مُشْمَخِرُّ الدَّعَائِمِ
  39. 39
    فمنْ رامهُ ، فليتخذْ من قصائدي◆سطوراً إلى مرقاهُ مثلَ السلالمِ
  40. 40
    فيابنَ الألى سادوا الورى ، وانتهوا إلى◆بعزكَ ، حتى حلَّ بيتَ النعائمِ
  41. 41
    لَسَوَّدْتَهُ بِالْفَخْرِ، فَابْيَضَّ وَجْهُهُ◆بِأَسْمَرَ خَطِّيٍّ، وَأَبْيَضَ صَارِمِ
  42. 42
    بَكَى زَمَناً، وَاغْبَرَّ، حَتَّى أَتَيْتَهُ◆فَعَادَ رَحِيبَ الصَّدْرِ، طَلْقَ الْمَبَاسِمِ
  43. 43
    وَ سستَ الورى بالعدلِ حتى تشوقاً◆برأيٍ كخيطِ الشمس نوراً ، تخالهُ
  44. 44
    وَ جاءتْ لكَ الأهرامُ تسعى تشوقاً◆إِلَى دَارِ «قُسْطَنْطِينَ» سَعْيَ النَّسَائِمِ
  45. 45
    وَ خلدتهُ في نسلِ مجدٍ أكارمِ◆بهمْ كلُّ غطريفٍ ، يمدُّ إلى العلا
  46. 46
    يجولُ مجالَ البرقِ وَ الخيلُ ترتمي◆فما روضة ٌ غناءُ باكرها الحيا
  47. 47
    بأوطفَ ساجٍ ، أشعلِ البرقِ ساجمِ◆يضوعُ بها نشرُ العبيرِ ، فتغدي
  48. 48
    تقاسمهُ فينا أكفُّ النواسمِ◆إذا الشمسُ لاحتْ منْ خلالِ ظلالها
  49. 49
    عَلَى الأَرْضِ، لاَحَتْ مِثْلَ دُورِ الدَّرَاهِمِ◆فمنْ أربدَ ساجٍ ، وَ أحورَ باغمِ
  50. 50
    بألطفَ منْ أخلاقهمْ وَ صفاتهمْ◆وَمَا الشِّعْرُ مِنْ دَأْبِي، وَلاَ أَنَا شَاعِرٌ
  51. 51
    وَ لاَ عادتي نعتُ الصوى وَ المعالمِ◆وَ لكنْ حداني جودهُ ؛ فاستثارني
  52. 52
    وَكَيْفَ، وَجَدْوَاهُ ثَنَتْ ضَبْعَ هِمَّتِي◆فتلكَ لآلٍ ، أمْ ربيعٌ تفتحتْ
  53. 53
    أزاهرهُ كالزهرِ ، أمْ نظمُ ناظمِ ؟◆وَمَا هُوَ إِلاَّ عِقْدُ مَدْحِ نَظَمْتُهُ
  54. 54
    لجيدِ علاهُ في صدرِ المواسمِ◆فعشْ ما تغنتْ بالأراكِ حمامة ٌ
  55. 55
    وَمَا اتَّجَهَتْ لِلْبَرْقِ نَظْرَة ُ شَائِمِ◆لَكَ السَّعْدُ خِدْنٌ، وَالْمَهَابَة ُ صَاحِبٌ
  56. 56

    وَ شخصُ العلاَ وَ النصرِ في زيَّ خادمِ