كَمْ غادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِكَمْ

محمود سامي البارودي

37 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    فِي كُلِّ عَصْرٍ عبْقَرِيٌّ، لاَ يَنِييفرى الفرَّ بكلَّ قولِ محكمِ
  2. 2
    وَ كفاكَ بي رجلا إذا اعتقلَ النهىبِالصَّمْتِ، أَوْ رَعَفَ السِّنَانُ بِعَنْدَمِ
  3. 3
    وَ صرعتُ فرسان العجاجِ بلهذميوَ فرغتُ ناصية َ العلا بفضائلٍ
  4. 4
    بَلِهٌ، نَشَأْتُ مَعَ النَّبَاتِ بِأَرْضِهَافنسيمها روحي ، ومعدنُ تربها
  5. 5
    جِسْمِي، وَكَوْثَرُ نِيلِهَا مَحْيا دَمِيفإذا نطقتُ فبالثناءِ على الذي
  6. 6
    أَهْلِي بِها، وأَحِبَّتِي، وَكَفى بِهِمْوَأَحَقُّ دَارٍ بِالْكَرَامَة ِ مَنْزِلٌ
  7. 7
    للقلبِ فيهِ علاقةق لمْ تصرمِهِيَ جنَّة ُ الْحُسْنِ الَّتِي زَهَرَاتُهَا
  8. 8
    حورُ المها ، وهزارُ أيكتها فميحتى لبستُ بها حمائلَ مخذمي
  9. 9
    وَغَنِيتُ عَنْ قُلَّتِي بعَامِلِ أَسْمَرٍوَسَلَوْتُ عَنْ مَهْدِي بِصَهْوَة ِ أَدْهَمِ
  10. 10
    وَ فجرتُ ينبوع البيانِ بمنطقٍعذبٍ ، رويتُ بهِ غليلَ الحرمِ
  11. 11
    وَ لكمْ أثرتُ غيابة ً منْ قسطلٍبمهندي ، وَ حللتُ عقدة َ مبرمِ
  12. 12
    أختالُ طوراً فوقَ ذروة ِ منبرو أكرُّ طوراً فوقَ نهدٍ شيظمِ
  13. 13
    حتى ربأتُ منَ المعالي هضبة ًشماءَ تزلقُ أخمص المتسنمِ
  14. 14
    لَيْسَتْ بِنِحْلَة ِ شَاعِرٍ مُتَقَدِّمِيصبو بها " الحكميُّ " صبوة َ عاشقٍ
  15. 15
    وَ تخفُّ منْ طربٍ عريكة ُ " مسلمِ "وَ الرمحُ ليسَ يروقُ غيرَ مقومِ
  16. 16
    فقرٌ يكادُ السحرُ يبلغُ بعضَ مامُتَشَابِهُ الطَّرَفَينِ، يُنبِىء ُ صَدْرُهُ
  17. 17
    عما تلاحقَ ؛ فهوَ بادي المعلمِأحكمتُ منطقهُ بلهجة ِ مفلقٍ
  18. 18
    يَقِظِ الْبَدِيهَة ِ، فِي الْقَرِيضِ مُحَكَّمِيبتذُّ أهبة َ كلَّ فارسِ بهمة ٍ
  19. 19
    وَيَزُمُّ شِقْشِقَة َ الْفَتِيقِ الْمُقْرَمِذللتُ منهُ غوارباً لا تمتطى
  20. 20
    فإذا نسبتُ فتنتُ كلَّ مقنعٍكَالرَّوْضِ تَسْمعُ مِنْهُ نَغْمة َ بُلْبُلٍ
  21. 21
    وَالْغِيلِ تَسْمَعُ مِنْهُ زَأْرَة َ ضَيْغَمِأَدْرَكْتُ قَاصِية َ الْمَحَامِدِ وَالْعُلاَ
  22. 22
    وَ شأوتُ فيها كلَّ أصيدَ مسنمِفأنا ابنُ نفسي إنْ فخرتُ ، وَ إنْ أكنْ
  23. 23
    لأغرَّمنْ سلفِ الأكارمِ أنتمىهَذَا، وَرُبَّتَ لَذَّة ٍ بَاشَرْتُهَا
  24. 24
    طفقَ النسيمُ يحوكُ برودهِبأناملٍ تمرى خيوطَ المرزمِ
  25. 25
    فَبِكُلِّ أُفْقٍ مُزْنَة ٌ فَيَّاضَة ٌسُفُنٌ، وَهَذَا فِي الْخَمَائِلِ يَرْتَمِي
  26. 26
    فالروضُ بينَ موشحٍ وَ مؤزرٍوَ الزهرُ بينَ مدنرٍ وَ مدرهمِ
  27. 27
    طَلْقُ الْجَبِينِ، تَبَسَّمَتْ أَزْهَارُهُعنْ درَّ قطرٍ كالعقودِ منظمِ
  28. 28
    عبقُ الإزارِ ، كأنما جرتِ الصبافِيهِ بِجُؤْنَة ِ عَنْبَرٍ لَمْ تُخْتَمِ
  29. 29
    صبح الغمامُ غصونهُ ؛ فترنحتْفنسيمهُ أرجٌ ، وطائرُ أيكهِ
  30. 30
    هَزِجٌ، وَجَدْوَلُهُ بَرُودُ الْمَبْسِمِوَ يصيدُ عينَ الناظرِ المتوسمِ
  31. 31
    وَ المرءُ طوعُ يدِ الزمانِ ، يقودهُقَوْدَ الْجَنِيبِ لِغَايَة ٍ لَمْ تُعْلَمِ
  32. 32
    فلكٌ يدورُ ، وَ أنجمٌ لا تأتليفدعِ الخفيَّ ، وخذْ لنفسكَ حظها
  33. 33
    مِمَّا بَدَا لَكَ؛ فَهْوَ أَهْنَأُ مَغْنَمِعَنْهُ، وَلَوْ صَعِدَ السَّمَاءَ بِسُلَّمِ
  34. 34
    بينا يشقُّ بهِ الجواءَ ترفعاإِنَّ الْحَيَاة َ شَهِيَّة ٌ مَا لَمْ تَكُنْ
  35. 35
    غَرَضاً لإِمْرَة ِ ظَالِمٍ لَمْ يَرْحَمِلاَ أَرْتَضِي عَيْشَ الْجَبَانِ، وَلا أَرَى
  36. 36
    وَلرُبَّ مَلْحَمَة ٍ سَرَيْتُ قِنَاعَهَاعنْ وجهِ نصرٍ بالغبارِ ملثمِ
  37. 37
    فِي الْغَيْبِ لَمْ يَفْرَحْ، وَلمْ يَتنَدمِفدعِ الأمورَ إلى مدبرِ شأنها