كَفَى بِالضَّنَى عَنْ سَوْرَة ِ الْعَذْلِ نَاهِيَا
محمود سامي البارودي24 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1كَفَى بِالضَّنَى عَنْ سَوْرَة ِ الْعَذْلِ نَاهِيَا◆بَلَوْتُ الْهَوَى حَتَّى بَلِيتُ، وَطَالَ بِي
- 2وَمَا كُنْتُ ذَا غَيٍّ، وَلَكِنْ إِذَا الْهَوَى◆إِلَى اللَّهِ أَشْكُو نَظْرَة ً مَا تَجَاوَزَتْ
- 3حمى العينِ حتى أوردتني المهاويا◆رَمَيْتُ بِهَا عَنْ غَيْرِ عَمْدٍ، فَلَمْ تَعُدْ
- 4عَلَى النَّفْسِ إِلاَّ بِالَّذِي كَانَ قَاضِيَا◆هَجَرْتُ لَهَا أَهْلِي، وَفَارَقْتُ جِيرَتِي
- 5وَغَاضَبْتُ فِي الْخُلاَّنِ مَنْ كَانَ رَاضِيَا◆وَأَصْبَحْتُ مَسْلُوبَ الْجَنَانِ، كَأَنَّنِي
- 6أدورُ ، وَ لاَ أدري وإنْ كنتُ حازماً◆صَرِيعُ هَوى ً، لاَ أَذْكُرُ الْيَومَ بِاسْمِهِ
- 7وَ لاَ أعرفُ الأشخاصَ إلاَّ تماديا◆فَيَا عَيْنُ، لاَ زَالَتْ يَدُ السُّهْدِ تَمْتَرِي
- 8أساكيبَ دمعٍ منكِ تروى المآقيا◆فأنتِ التي أوردتِ قلبي منَ الهوى
- 9أَطَعْتُكِ، فَاسْتَسْلَمْتُ بَعْدَ شَكِيمَة ٍ◆يلومونَ أشواقي ، كأني ابتدعتها
- 10وَ ما لي ذنبٌ عندهمْ ، غيرَ أنني◆شَدَوْتُ، فَعَلَّمْتُ الْحَمَامَ الأَغَانِيَا
- 11وَ هلْ يكتمُ المرءُ الهوى وَ هوَ شاعرٌ◆وَ يثني على َ أعقابهنَّ القوافيا ؟
- 12فيا نسماتِ الفجرِ ، ما لكِ كلما◆وَ يا سجعاتِ الأيكِ ! رفقاً بمهجة ٍ
- 13. . . . . . . . . . . . . . .◆وَ يا لمحاتِ البرقِ ! باللهِ خبري
- 14أخلاى بالمقياسِ عني سلاميا◆وَيَا عَذَبَاتِ الْبَانِ! إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا
- 15تَمِيلُ مَعِي شَوْقاً، فَلُقِّيتَ دَاوِيَا◆وَردتْ أمانيَّ الضميرِ هوافيا
- 16لَعمْرُكَ، مَا فَارَقْتُ رَبْعِيَ عَنْ قِلًى◆وَلاَ أَنَا وَدَّعْتُ الأَحِبَّة َ سَالِيَا
- 17وَ لكنْ عدتني عنْ بلادي وَ جيرتي◆عوادٍ أبتْ في البعدِ إلاَّ تماديا
- 18تسوقُ إلى المرءِ الحليمِ التصابيا◆فَيَا رَوْضَة َ الْمِقْيَاسِ! جَادَكِ سَلْسَلٌ
- 19منَ النيلِ يدعو للحنينِ السواقيا◆وَ لاَ برحتْ للفخرِ نسمة ٌ
- 20وَأَجْرَيْتُ أَفْرَاسَ الْبَطَالَة ِ لاَهِيَا◆فكمْ لذة ٍ أدركتُ فيها ، وَ نعمة ٍ
- 21أصبتُ ، وَ آدابٍ تركتُ ورائيا◆هِيَ الْوَطَنُ الْمَأْلُوفُ، وَالنَّفْسُ صَبَّة ٌ
- 22بمنزلها الأدنى وَ إنْ نائيا◆فَإِنْ لَمْ أَنَلْ مِنْهَا نَصِيباً، فَإِنَّنِي
- 23وَ ماذا الذي تجدى على َّ فضائلي◆إِذَا كُنَّ فِي عَيْنِ الْعَدُوِّ مَسَاوِيَا؟
- 24فَلاَ اخْضَرَ سَاقُ الْبَقْلِ إِنْ بِتُّ طَاوِياً◆وَ لاَ انهلَّ ماءُ المزنِ إنْ متُّ صاديا