قَلَّدْتُ جِيدَ الْمَعَالِي حِلْيَةَ الْغَزَلِ

محمود سامي البارودي

46 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    يأبى لى َ الغى َّ لا يميلُ بهِعَنْ شِرْعَة ٍ الْمَجْدِ سِحْرُ الأَعْيُنِ النُّجُلِ
  2. 2
    عنْ غرة ِ النصرِ ، لا بالبيضِ في الكللِفالبازُ لمْ يأوِ إلاَّ عاليَ القللِ
  3. 3
    في لجة ِ البحرِ ما يغنى عنِ الوشلِوَيَقْعُدُ الْعَجْزُ بِالْهَيَّابَة ِ الْوَكَلِ
  4. 4
    وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ تَسْلَمْ، فَرُبَّ فَتىًألقى بهِ الأمنُ بينَ اليأسِ وَ الوجلِ
  5. 5
    وَ لا يغرنكَ بشرٌ منْ أخى ملقٍفرونقُ الآلِ لا يشفى منَ الغللِ
  6. 6
    لوْ يعلمُ ما في الناس منْ دخنٍوَاخْشَ النَّمِيمَة َ، وَاعْلَمْ أَنَّ قَائِلَهَا
  7. 7
    يصليكَ منْ حرهاَ ناراً بلاَ شعلِكمْ فرية ٍ صدعتْ أركانَ مملكة ٍ
  8. 8
    فاقبلْ وصاتي ، وَ لا تصرفكَ لاغية ٌعنى º فما كلُّ رامٍ منْ بنى ثعل
  9. 9
    إني امرؤٌ كفنى حلمي ، وأدبنيكرُّ الجديدينِ منْ ماضٍ وَ مقتبلِ
  10. 10
    حلبتُ أشطرَ هذا الدهرِ تجربة ًوَذُقْتُ مَافِيهِ مِن صَابٍ، وَمِنْ عَسَلِ
  11. 11
    أَشْهَى إِلَى النَّفْسِ مِنْ حُرِّيَّة ِ الْعَمَلِلكننا غرضٌ للشرَّ في زمنٍ
  12. 12
    أَهْلُ الْعُقُولِ بِهِ فِي طَاعَة ِ الْخَمَلِقامتْ بهِ منْ رجالِ السوءِ طائفة ٌ
  13. 13
    أدهى على النفسْ منْ بؤسٍ على ثكلِمنْ كلَّ وغدٍ يكادُ الدستُ يدفعهُ
  14. 14
    بُغْضاً، وَيَلْفِظُهُ الدِّيوانُ مِنْ مَلَلِذَلَّتْ بِهِمْ مِصْرُ بَعْدَ الْعِزِّ، واضْطَرَبَتْ
  15. 15
    قواعدُ الملكِ ، حتى ظلَّ في خللِوَأَصْبَحَتْ دَوْلَة ُ «الْفُسْطَاطِ» خَاضِعَة
  16. 16
    ً بَعْدَ الإِباءِ، وَكَانَتْ زَهْرَة َ الدُّوَلِغَيْظاً، وَأَكْبَادُهُمْ تَنْقَدُّ مِنْ دَغَلِ
  17. 17
    نزهتُ نفسيَ عما يدنيونَ بهِوَ نخلة ُ الروضِ تأبى شيمة َ الجعلِ
  18. 18
    بئسَ العشيرُ ، وبئستْ مصرُ منْ بلدٍأضحتْ مناخاً لأهلِ الزورِ وَ الخطلِ
  19. 19
    أرضٌ تأثلَ فيها الظلمُ ، وانقذفتْصواعقُ الغدرِ بينَ السهلِ وَ الجبلِ
  20. 20
    بَعْدَ الْمِراسِ، وَبِالأَسْيَافِ مِنْ فَلَلِأَصَوَّحَتْ شَجَرَاتُ الْمَجْدِ، أَمْ نَضَبَتْ
  21. 21
    غدرُ الحمية ِ حتى ليسَ منْ رجلِ ؟لاَ يدفعونَ يداعنهمْ ، وَ لوْ بلغتْ
  22. 22
    مسَّ العفافة ِ منْ جبنٍ ، وَ منْ خزلِخَافُوا الْمَنِيَّة َ، فَاحْتَالُوا، وَمَا عَلِمُوا
  23. 23
    أنَّ المنية َ لاَ ترتدُّ بالحيلِوَ كلُّ نفسٍ لها قيدٌ منَ الأجلِ ؟
  24. 24
    هيهاتَ يلقى الفتى أمناً يلدُّ بهِوَلاَ تَزُولُ غَوَاشِيكُمْ مِنَ الْكَسَلِ؟
  25. 25
    قومٌ أقروا عمادَ الحقَّ وامتلكواأَزِمَّة َ الْخَلْقِ مِنْ حَافٍ وَمُنْتَعِلِ
  26. 26
    جَنَوْا ثِمَارَ الْعُلاَ بِالْبِيضِ، وَاقْتَطَفُوامنْ بينِ شوكِ العوالي زهرة َ الأملِ
  27. 27
    لَمْ تَنْبُتِ الأَرْضُ إِلاَّ بَعْدَمَا اخْتَمَرَتْأقطارها بدمِ الأعناقِ وَ القللِ
  28. 28
    شَنُّوا بِهَا غَارَة ً أَلْقَتْ بِرَوْعَتِهَاأمناً يولفُ بينَ الذئبِ وَ الحملِ
  29. 29
    أخنى الزمانُ على فرسانها ، فغدتْمنْ بعدِ منعتها مطروقة َ السبلِ
  30. 30
    ما شادهُ السيفُ منْ فخرٍ على زحلِفبادروا الأمرَ قبلَ الفوتِ ، وانتزعوا
  31. 31
    شِكَالَة َ الرَّيْثِ، فَالدُّنْيَا مَعَ الْعَجَلِوَ قلدوا أمركمْ شهماً أخا ثقة ٍ
  32. 32
    يكونُ رداءً لكمْ في الحادثِ الجللِماضي البصيرة ِ ، غلابٌ ، إذا اشتبهتْ
  33. 33
    مسالكُ الرأي صادَ البازَ بالحجلِإنْ قالَ برَّ ، وَ إنْ ناداهُ منتصرٌ
  34. 34
    لَبَّى ، وإِنْ هَمَّ لَمْ يَرْجِعْ بِلا نَفَلِيجلو البديهة َ باللفظِ الوجيزِ إذا
  35. 35
    عزَّ الخطابُ ، وَ طاشتْ أسهمُ الجدلِإنَّ اللجاجة َ مدعاة ٌ إلى الفشلِ
  36. 36
    قدْ يدركُ المرءُ بالتدبيرِ ما عجزتْعَنْهُ الْكُمَاة ُ، وَلَمْ يَحْمِلْ عَلَى بَطَلِ
  37. 37
    هَيْهَاتَ، مَا النَّصْرُ فِي حَدِّ الأَسِنَّة ِ، بَلْبقوة ِ الرأي تمضي شوكة ُ الأسلِ
  38. 38
    لِكُلِّ مُنْتَزِعٍ سَهْماً، وَمُخْتَتِلِوَ لاَ تخافوا نكالاً فيهٍ منشوكمْ
  39. 39
    عيشُ الفتى في فناءِ الذلَّ منقصة ٌوَ الموتُ في العز فخرُ السادة ِ النبلِ
  40. 40
    طوراً عراكاً ، وأحيانا مياسرة ًرياضة ُ المهرِ بينَ العنفِ وَ المهلِ
  41. 41
    حتى تعودَ سماءُ الأمنِ ضاحية ًهذِي نَصِيحَة ُ مَنْ لاَ يَبْتَغِي بَدَلاً
  42. 42
    بِكُمْ، وهَلْ بَعْدَ قَوْمِ الْمَرْءِ مِنْ بَدَلِ؟كالبرقِ في عجلٍ ، والرعدِ في زجلٍ
  43. 43
    وَالْغَيثِ فِي هَلَلٍ، وَالسَّيْلِ في هَمَلِغَرَّاءُ، تَعْلَقُهَا الأَسْمَاع مِنْ طَرَبٍ
  44. 44
    حَوْلِيَّة ٌ، صَاغَهَا فكْرٌ أَقَرَّ لهُكالمرفية ِ قدْ سلتْ منَ الخللِ
  45. 45
    إِنْ أَخْلَقَتْ جِدَّة ُ الأَشْعَارِ أَثَّلَهَالَفْظٌ أَصِيلٌ، ومَعْنى ً غَيْرُ مُنْتَحَلِ
  46. 46
    تفنى النفوسُ ، وَ تبقى وَ هيَ ناضرة ٌعلى الدُّهُورِ بَقَاءَ السَّبْعَة ِ الطُوَلِ