قَلِيلٌ بِآدابِ الْمَوَدَّة ِ مَنْ يَفِي
محمود سامي البارودي21 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1قَلِيلٌ بِآدابِ الْمَوَدَّة ِ مَنْ يَفِي◆فَمَنْ لِي بِخِلِّ أَصْطَفِيهِ وَأَكْتَفِي؟
- 2بَلَوْتُ بَني الدُّنْيَا، فَلَمْ أَرَ صَاحِباً◆فَهَلْ مِنْ فتى ً يَسْرُو عَنِ الْقَلْبِ هَمَّهُ
- 3بِشِيمَة ِ مَطْبُوعٍ عَلَى الْمَجْدِ مُسْعِفِ؟◆ومَنْ لمْ يَجِد مَندوحة ً يَتَكلَّفِ
- 4ولو أنَّنى صادَفتُ خِلاًّ يَسرنِى◆على عُدواءِ الدَارِ لَم أتَلهَّفِ
- 5حُفَاة ٌ عُرَاة ٌ غَيْرَ أَخْلاقِ صُدْرَة ٍ◆أَحِنُّ إِلَى أَهْلِي، وَأَذْكُرُ جِيرَتِي
- 6وأشتاقُ خُلاَّنِى ، وأصبو لِمألفِى◆فلا أنا أسلو عنْ هَواى َ فأنتهِى
- 7وإنِّى على ما كانَ مِن سَرَفِ النَوى◆سَجيَّة ُ نفسٍ لا تَميلُ معَ الهوى
- 8وَذِمَّة ُ عَهْدٍ بَيْنَ سَيْفٍ وَمُصْحَفِ◆تَشابَهتِ الأخلاقُ إلاَّ بَقية ً
- 9وما شَرفُ الإنسانِ إلاَّ بِنَفسهِ◆فَإِنْ أَخْلَفَتْ نَفْسٌ طَوِيَّة َ مَا وَأَتْ
- 10فَلِي مِنْ «عَلِيٍّ» صَاحِبٌ غَيْرُ مُخْلِفِ◆هُمامُ ، دعا باسمى ، فلبَّيتُ صَوتَهُ
- 11وَلَوْ صَاحَ بِي في غَارَة ٍ لَوَزَعْتُهَا◆عَلى متنِ مَحبوكِ السَراة ِ بِمُرهَفِ
- 12وَلَكِنَّنِي لَبَّيْتُ دَعْوَة َ نَظْمِهِ◆إذا حَرَكتهُ راحَتِى فَوقَ مُهرقٍ
- 13بِذِكْرِ عُلاَهُ بذَّكُلَّ مُثَقَّفِ◆هُو البَطلُ السبَّاقُ فى كلِّ غايَة ٍ
- 14وإن سارَ لم يَترُك مَجالاً لِمُقتفِى◆لَفَلَّ حَبيكَ السَردِ فى كلِّ مَوقفِ
- 15وشُعلَة ُ فِكرٍ لو بِمثلِ ضِيائها◆أنارَ سِراجَ الأُفقِ ما كانَ يَنطَفى
- 16فَسِيحُ مَجَالِ الْفِكْرِ، ثَبْتٌ يَقِينُهُ◆بَعيدُ مناطِ الهمِّ ، حرُّ التصرُّفِ
- 17أديبٌ ، لَهُ فى جنّة ِ الشِعرِ دَوحَة ٌ◆بِلَحْنٍ لَهُ فِي السَّمْعِ نَبْرَة ُ مِعْزَفِ
- 18حَفيتُ لَهُ بالودِّ مِنِّى ، وكيفَ لا◆أُسَابِقُهُ فِي وُدِّهِ وَهْوَ بي حَفِي؟
- 19تألَّفَ نَفسِى بَعدَ ما زالَ أنسُها◆وفى الناسِ معطوفٌ على الوُدِّ قَلبهُ
- 20وَمَا حَركَاتُ النَّفْسِ إِلاَّ دِلاَلَة ٌ◆وفيتُ بِوعدى فى الثناءِ وإن يَكُن
- 21
أضُمُّ شتاتَ الكونِ فى بَعضِ أحرُفِ ؟