عَصَيْتُ نَذِيرَ الْحِلْمِ

محمود سامي البارودي

24 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    عَصَيْتُ نَذِيرَ الْحِلْمِ فِي طَاعَة ِ الْجَهْلِ◆وَأَغْضَبْتُ فِي مَرْضَاة ِ حُبِّ الْمَهَا عَقْلِي
  2. 2
    وَنَازَعْتُ أَرْسَانَ الْبَطَالَة َ وَالصِّبَا◆إِلَى غَايَة ٍ لَمْ يَأْتِهَا أَحَدٌ قَبْلِي
  3. 3
    فخذْ في حديثٍ غيرِ لومي ، فإنني◆بجبَّ الغواني عنْ ملامكَ في شغلِ
  4. 4
    إذا كانَ سمعُ المرءِ عرضة َ ألسنٍ◆فما هوَ إلاَّ للخديعة ِ وَ الختلِ
  5. 5
    رُوَيْدَكَ، لاَ تَعْجَلْ بِلَوْمٍ عَلَى امْرِىء◆ٍ أَصَابَ هَوَى نَفْسٍº فَفِي الدَّهْرِ مَا يُسْلِي
  6. 6
    فليستْ بعارٍ صبوة ُ المرءِ ذي الحجا◆لَذُو تُدْرَإٍ يَوْمَ الْكَرِيهَة ِ وَاْلأَزْلِ
  7. 7
    وَقُورٌ، وَأَحْلاَمُ الرِّجَالِ خَفِيفَة ٌ◆صبورٌ ، وَ نارُ الحربِ مرجلها يغلي
  8. 8
    إِذَا رَاعَتِ الظَّلْمَاءُ غَيْرِي، فَإِنَّمَا◆هلالُ الدجى قوسي ، وأنجمهُ نبلي
  9. 9
    أنا ابنُ الوغى ، والخيلِ ، والليلِ ، والظبا◆وَسُمْرِ الْقَنَا، وَالرَّأْيِ، وَالْعَقْدِ، والْحَلِّ
  10. 10
    رويداً º فليسَ الجدُّ يدركُ بالهزلِ◆فَمَا تَصْدُقُ الآمَالُ إِلاَّ لِفَاتِكٍ
  11. 11
    إذا همَّ لمْ تعطفهُ قارعة ُ العذلِ◆و في رائداتِ الخيلِ شغلٌ عنِ الأهلِ
  12. 12
    تميتُ الرضا بالسخطِ ، والحلمَ بالجهلِ◆فما الناسُ إلاَّ حاسدٌ ذو مكيدة ٍ
  13. 13
    وَ آخرُ محنيُّ الضلوعِ على دخلِ◆تِبَاعُ هَوًى ، يَمْشُونَ فِيهِ كَمَا مَشَى
  14. 14
    و سماعُ لغوٍ ، يكتبونَ كما يملى◆بِمُهْتَضِمٍ جَارِي، وَلاَ خَاذِلٍ خِلِّي
  15. 15
    و كلُّ امرئً في الناسِ يجري على الأصلِ◆كذلكَ دأبي منذُ أبصرتُ حجتي
  16. 16
    وليداً º وَ حبُّ الخيرِ منْ سمة ِ النبلِ◆وَ ربَّ صديقٍ كشفَ الخبرُ نفسهُ
  17. 17
    فعاينتُ منهُ الجورَ في صورة ِ العدلِ◆وَلَوْ شِئْتُ، كَانَ السَّيْفُ أَدْنَى إِلَى الْفَصْلِ
  18. 18
    وَ مستخبرٍ عني ، وما كانَ جاهلاً◆بشأني ، وَ لكنْ عادة ُ البغضِ للفضلِ
  19. 19
    أَتَى سَادِراً، حَتَّى إِذا قَرَّ أَوَجَسَتْ◆سويداؤهُ شراً º فأغضى على ذلَّ
  20. 20
    أقولُ وأتلو القولَ بالفعلِ كلما◆أَرَدْتُº وَبِئْسَ الْقَوْلُ كَانَ بِلا فِعْلِ
  21. 21
    أَرَى السَّهْلَ مَقْرُوناً بِصَعْبٍ، وَلا أَرَى◆بغيرِ اقتحامِ الصعبِ مدركَ السهلِ
  22. 22
    و يومٍ كأنَّ النقعَ فيهِ غمامة ٌ◆لها أثرٌ منْ سائلِ الطعنِ كالوبلِ
  23. 23
    لَوَيْتُ بِهِ كَفِّي، وَأَطْلَقْتُ سَاعِدِي◆وَقُلْتُ لِدَهْرِي: وَيْكَ! فَامْضِ عَلى رِسْلِ
  24. 24
    فما يبعثُ الغاراتِ إلاَّ مهندى◆وَ لا يركبُ الأخطارَ إلاَّ فتى ً مثلي