ظنَّ الظنونَ فباتَ غيرَ موسَّدِ
محمود سامي البارودي25 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1ظنَّ الظنونَ فباتَ غيرَ موسَّدِ◆لَيَظَلُّ مُلْقى ً بَيْنَ أَيْدِي الْعُوَّدِ
- 2سَرَفاً، وتاراتٍ يَمِيلُ عَلَى الْيَدِ◆مشمولة ٌ ، أوساغَ سمَّ الأسودِ
- 3قالوا غداً يومَ الرَّحيل ، ومن لهم◆خوفَ التفرُقِ أن أعيشَ إلى غدِ ؟
- 4هى مهجة ٌ ذهبَ الهوى بشغافِها◆مَعْمُودَة ٌ، إِنْ لَمْ تَمُتْ فَكَأَنْ قَدِ
- 5يأَهلَ ذا البيتِ الرفيعِ منارهُ◆أدعوكم يا قومُ دعوة َ مقصَد
- 6عَقْلِي، فَرُدُّوهُ عَلَيَّ لأَهْتَدِي◆أو فاستقيدونى ببعضِ قيانكم
- 7حَتَّى ترُدَّ إِليَّ نَفْسِي، أَوْ تَدِي◆مِنْ كُلِّ نَاعِمَة ِ الصِّبَا بَدَوِيَّة ٍ
- 8رَيَّا الشَّبابِ سَلِيمَة ِ الْمُتَجَرَّدِ◆هيفاءَ إن خطرَتْ سبَتْ ، وإذا رنَتْ
- 9لِلنَّفْسِ، فِعْلَ الْقَانتَاتِ الْعُبَّدِ◆وسترنَ ضاحية ِ المحاسنِ باليدِ
- 10فَلَئِنْ غَدَوْتُ دَرِيئَة ً لعُيُونِهَا◆فلقد أفلُّ زعارة َ المتمرد
- 11ولقدْ شهدتُ الحربَ فى إبَّانها◆تتقصَّفُ المرَّانَ فى حجَراتها
- 12ويعودُ فيها السيفُ مثلَ الأَدرَد◆عصَفت بها ريحُ الرَّدى ، فتدفَّقت
- 13عَنْ مِثْلِ حَاشِيَة ِ الرِّدَاءِ الْمُجْسَدِ◆فى كلِّ وضَّاحِ الأّسرَّة ِ أغيد
- 14تجرى بهِ الآرامُ بينَ مناهلٍ◆طَابَتْ مَوَارِدُهَا، وَظِلٍّ أَبْرَدِ
- 15بَعْدَ الْحَمِيمِ سَبِيكَة ٌ مِنْ عَسْجَدِ◆خَلصَتْ لَهُ الْيُمْنَى ، وَعَمَّ ثلاثَة ً
- 16فكأنما انتزعَ الأصيلَ رداءهُ◆سَلَباً، وَخَاضَ مِنَ الضُّحَى في مَوْرِدِ
- 17زَجِلٌ يُرَدِّدُ فِي اللَّهَاة ِ صَهِيلَهُ◆رَفْعاً كَزَمْزَمَة ِ الْحَبِيِّ الْمُرْعِدِ
- 18متلفتاً عن جانبيهِ ، يهزهُ◆مرحُ الصِّبا كالشاربِ المتغرِّدِ
- 19يَمْطُو كَسِيدِ الرَّدْهَة ِ الْمُتَوَرِّدِ◆شدٌّ كمعمعة ِ الأَباءِ الموقدِ
- 20صلبُ السنابكِ لا يمرُ بجلمدٍ◆فى الشَّدِّ إلاَّ رضَّ فيهِ بجلمدِ
- 21يومَ الكريهة ِ فى العجاجِ الأربدِ◆يَتَلاَعَبُونَ عَلَى الْكُئُوسِ إِذا جَرَتْ
- 22فكلامهُم كالروض مصقولٌ ندى◆بَلْ رُبَّ غَانِيَة ٍ طَرَقْتُ خِبَاءَهَا
- 23والنجمُ يطرفُ عن لواحظِ أرمدِ◆قَالَتْ وَقَدْ نَظَرَتْ إِلَيَّ: فَضَحْتَنِي
- 24متلثِّماً والسيفُ يلمعُ فى يدى◆يرجو الفتى فى الدهر طولَ حياتهِ
- 25
ونَعِيمِهِ، والْمَرْءُ غَيْرُ مُخَلَّدِ