سَمَا الْمُلْكُ مُخْتَالاً بِمَا أَنْتَ فَاعِلٌ

محمود سامي البارودي

36 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    و عادتْ بكَ الأيامُ وهيَ أصائلُ◆ربأتَ منَ العلياءِ قنة َ سوددٍ
  2. 2
    وَ أدركتَ في عصرِ الشبيبة ِ غاية◆ً منَ الفضلِ لمْ يبلإْ مداها الأفاضلُ
  3. 3
    فَخَيْرُكَ مَأَمُولٌ، وَفَضْلُكَ وَاسِعٌ◆وَظِلُّكَ مَمْدُودٌ، وعَدْلُكَ شَامِلُ
  4. 4
    مساعٍ جلاها الرأيُ º فهي كواكبٌ◆يقصرُ قابُ الفكرِ عنها ، وَ ينتهى
  5. 5
    أخو الجدَّ عنْ إدراكها وَ هوَ ذاهلُ◆وَأَقْرَبُهَا لِلنَّيِّرَاتِ حَبَائِلُ؟
  6. 6
    إليكَ تناهى المجدُ ، حتى لوانهُ◆فَمُرْ بِالَّذِي تَهْوَاهُº فَالسَّعْدُ قَائِمٌ
  7. 7
    بما تشتهي ، واللهُ بالنصرِ كافلُ◆وَ تقتربُ الغاياتُ وَ النجدُّ عاملُ
  8. 8
    وَأَنْتَ مَلِيكٌ فِي الْبَرِيَّة ِ عَادِلُ؟◆فيا طالباً مسعاتهُ º لينالها
  9. 9
    رويدكَ º إنَّ الحرصَ للنفسِ خاذلُ◆فَمَا كُلُّ مَنْ رَاضَ الْبَدِيهَة َ عَاقِلٌ
  10. 10
    وَلاَ كُلُّ مَنْ خَاضَ الْكَرِيهَة َ بَاسِلُ◆وَ لولا اختلافُ الناسِ في درجاتهمْ
  11. 11
    لعادلَ " قسا " في الفصاحة ِ " باقلُ "◆إِذَا احْمَرَّ بَأْسٌ، أَوْ تَنَمَّرَ بَاطِلُ
  12. 12
    لهُ بدهاتٌ لا تغبُّ ، وعزمة◆ٌ مؤيدة ٌ ، تعنو إليها الجحافلُ
  13. 13
    فآرأوهُ في المشكلاتِ كواكبٌ◆و للشمسِ منْ نورٍ عليها دلائلُ
  14. 14
    فَيَا مَلِكاً عَمَّتْ أَيَادِيهِ، وَالْتَقَتْ◆بكَ اخضرتِ الآمالُ بعدَ ذبولها
  15. 15
    وَ حقتْ وعودُ الظنَّ وَ هيَ مخايلُ◆بسطتَ يدً بالخيرِ فينا كريمة
  16. 16
    ً هيَ الغيثُ ، أوْ في الغيثِ منها شمائلُ◆وَ أيقظتَ ألبابَ الرجالِ º فسارعوا
  17. 17
    إلى الجدَّ º حتى ليسَ في الناسِ خاملُ◆وَ ما " مصرُ " إلاّ جنة ٌ ، بكَ أصبحتْ
  18. 18
    مُنَوِّرَة ً أَفْنَانُهَا وَالْخَمَائِلُ◆طلعتَ عليها طلعة َ البدرِ ، أشرقتْ
  19. 19
    بلألائهِ الآفاقُ وَ الليلُ لائلُ◆وَأَجْرَيْتَ مَاءَ الْعَدْلِ فِيهَاº فَأَصْبَحَتْ
  20. 20
    وَ لمْ يأتِ منْ أوطانهِ " النيلُ " سائحاً◆إِلَى «مِصْرَ» إِلاَّ وَهْوَ حَرَّانُ سَائِلُ
  21. 21
    فَيَأَيُّهَا الصَّادِي إِلَى الْعَدْلَ وَالنَّدَى◆هلمَّ º فذا بحرٌ لهُ البحرُ ساحلُ
  22. 22
    مليكٌ أقرَّ الأمنَ وَ الخوفُ شاملٌ◆و أحيا رميمَ العدلِ وَ الجورُ قاتلُ
  23. 23
    فَسَلْهُ الرِّضَا، وَانْزِلْ بِسَاحَة ِ مُلْكِهِ◆فثمَّ الأماني ، والعلا ، والفواضلُ
  24. 24
    إلى سدة ٍ تأوى إليها الأماثلُ◆لثمتُ بها كفا ، هيَ البحرُ في الندى
  25. 25
    تَفِيضُ سَمَاحاً، وَالْبَنَانُ جَدَاوِلُ◆نَطَقْتُ بِفَضْلٍ مِنْكَ، لَوْلاَهُ لَمْ يَدُرْ
  26. 26
    لِسَانِي، وَلَمْ يَحْفِلْ بِقَوْلِيَ فَاضِلُ◆وَ لا أدعي أني بلغتُ بمدحتي
  27. 27
    عُلاَكَº وَلَكِنْ جُهْدُ مَا أَنَا قَائِلُ◆وَ كيفَ أوفى منطقَ الشكرِ حقهُ
  28. 28
    وَدُونَ ثَنَائِي مِنْ عُلاَكَ مَرَاحِلُ؟◆وَ حسبيَ عذراً أنكَ الشمسُ رفعة
  29. 29
    ً وَكَيْفَ يَنَالُ الْكَوْكَبَ الْمُتَنَاوِلُ؟◆لِتَهْنَ بِكَ الدُّنْيَاº فَأَنْتَ جَمَالُهَا
  30. 30
    فلولاكَ أمسى جيدها وَ هوَ عاطلُ◆وَ دمْ للعلا ما ذرَّ بالأفقِ شارقٌ
  31. 31
    وَ لاَ زالتِ الأيامُ تتلو مدائحي◆عليكَ ، ويمليها الضحى وَ الأصائلُ
  32. 32
    مساعٍ جلاها الرأيُ ؛ فهي كواكبٌ◆فَمُرْ بِالَّذِي تَهْوَاهُ؛ فَالسَّعْدُ قَائِمٌ
  33. 33
    فيا طالباً مسعاتهُ ؛ لينالها◆رويدكَ ؛ إنَّ الحرصَ للنفسِ خاذلُ
  34. 34
    وَ أيقظتَ ألبابَ الرجالِ ؛ فسارعوا◆إلى الجدَّ ؛ حتى ليسَ في الناسِ خاملُ
  35. 35
    وَأَجْرَيْتَ مَاءَ الْعَدْلِ فِيهَا؛ فَأَصْبَحَتْ◆هلمَّ ؛ فذا بحرٌ لهُ البحرُ ساحلُ
  36. 36
    عُلاَكَ؛ وَلَكِنْ جُهْدُ مَا أَنَا قَائِلُ◆لِتَهْنَ بِكَ الدُّنْيَا؛ فَأَنْتَ جَمَالُهَا