سَل الجيزة َ الفيحاءَ عنْ هرَمَى ْ مِصرِ

محمود سامي البارودي

23 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    سَل الجيزة َ الفيحاءَ عنْ هرَمَى ْ مِصرِبِنَاءَانِ رَدَّا صَوْلَة َ الدَّهْرِ عَنْهُمَا
  2. 2
    ومن عجبٍ أن يَغلِبا صولة َ الدَّهرِلبانيهِما بينَ البريَّة ِ بالفَخرِ
  3. 3
    فكم أممٍ فى الدَّهرِ بادَت ، وأعصرٍخَلت ، وهُما أعجوبَة ُ العينِ والفكرِ
  4. 4
    أساطيرُ لاتَنفكُّ تتلى إلى الحَشرِلأبصرتَ مجموعَ الخلائقِ فى سَطرِ
  5. 5
    فما من بناءٍ كانَ ، أو هوَ كائنٌيُقَصِّرُ حُسْناً عَنْهُمَا «صَرْحُ بَابِلٍ»
  6. 6
    وَيَعْتَرِفُ «الإِيوَانُ» بِالْعَجْزِ وَالْبَهْرِفلو أنَّ "هاروتَ " انتحَى مَرصديهِما
  7. 7
    لألقى مَقاليدَ الكَهانة ِ والسِحرِمنَ النيلِ تروى غُلَّة َ الأرضِ إذ تجرِى
  8. 8
    وبينَهما " بَلْهيبُ " فى زِى ِّ رابضٍيُقَلِّبُ نَحْوَ الشَّرْقِ نَظْرَة َ وَامِقٍ
  9. 9
    رسا أصلُها ، وامتدَّ فى الجَوِّ فَرعُهافأصبَحَ وكراً للسِماكَينِ والنَسرِ
  10. 10
    ونَجنى بِأيدى الجدِّ رَيحانة َ العُمرِوثَمَّ رموزٌ وحيُها غامِضُ السِرِّ
  11. 11
    أقمتُ بِها شَهرا ، فأدرَكتُ كُلَّ ماتَمَنَّيْتُهُ مِنْ نِعْمَة ِ الدَّهْرِ فِي شَهْر
  12. 12
    نَروحُ ونَغدو كُلَّ يومٍ لنَجتنىأزاهيرَ علمٍ لاتجفُّ معَ الزَّهرِ
  13. 13
    تُريكَ مدبَّ الرُّوحِ فى مُهجَة ِ الذرِّفيا لكَ مِن سكرٍ أتيحَ بلا خَمرِ!
  14. 14
    وما ساءنى إلاَّ صَنيعُ معاشرٍأَلَحُّوا عَلَيْهَا بِالْخِيَانَة ِ وَالْغَدْرِ
  15. 15
    أبادوا بِها شَملَ العُلومِ ، وشَوَّهوامَحَاسِنَ كَانَتْ زِينَة َ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
  16. 16
    وَشَلُّوا يَداً كَانَتْ بِها رَايَة ُ النَّصْرِتمنَّوا لقاطَ الدُرِّ جَهلاً ، وما درَوا
  17. 17
    بِأَنَّ حَصَاهَا لاَ يُقَوَّمُ بِالدُرِّوفَلُّوا لِجمعِ التِبرِ صُمَّ صُخورِها
  18. 18
    وَلَكِنَّهُمْ خَابُوا، فَلَمْ يَصِلُوا إِلىمُناهُم ، ولاأبقوا علَيها منَ الخَترِ
  19. 19
    إلى الغى ِّ أخلاقٌ نَبتنَ على غِمرِألا قبَّحَ اللهُ الجهالة ، إنَّها
  20. 20
    فلَو رَدَّتِ الأيَّامُ مُهجَة َ " هُرمُسٍ "لأعولَ من حزنٍ على نوَبِ الدَهرِ
  21. 21
    فيا نَسَماتِ الفَجرِ! أدَّى تَحيَّتىويا لَمعاتِ البرق ! إن جُزتِ بالحِمى
  22. 22
    بِها، لاَ بِرَبَّاتِ الْقَلائِدِ والشَّذْرِولا بَرِحَت فى الدَّهرِ وَهى َ خوالِدٌ
  23. 23

    خُلودَ الدَّرارى والأَوابدِ مِن شِعرى